على يد آل الشهربندي منذ 1928

“الحويزة” تحدى صدام وسيعيش إلى الأبد.. فيديو من أقدم مواكب سوق الشيوخ

سوق الشيوخ (ذي قار) 964

تدخل كاميرا شبكة 964 إلى إحدى أقدم محلات مدينة سوق الشيوخ جنوب ذي قار، وهي منطقة الحويزة، وفيها أول موكب عاشورائي، ويحمل اسم “الجمهور الحسيني” وتأسس على يد محمد أمين الشهربندي عام 1928 في الجامع الصغير، وكان معروفاً في السبعينات بالأناشيد السياسية ضد نظام صدام والمسيرات نحو كربلاء التي لم تتوقف إلا بعد انتفاضة صفر 1977 تحت ضغط الأجهزة الأمنية البعثية، حيث اضطر الموكب إلى وقف المسير واستمر بممارسة الشعائر داخل المدينة، ورغم هذا، يقول مسؤولو الموكب إن القوات الأمنية كانت تطوق المكان لمضايقة الزوار، وبعد عام 2003 استعاد الموكب جميع أنشطته بإقامة مجالس العزاء بمشاركة الرادود الشيخ أسعد مجيد السنيد لمدة 10 أيام سنوياً في مقر الموكب، واليوم صار في سوق الشيوخ 385 موكباً، منها 100 تذهب إلى كربلاء لخدمة الناس في الزيارة الأربعينية، وفي هذا التقرير حديث مع كبار الموكب عن أسماء وأرقام في غاية الأهمية بشأن تاريخ موكب “الجمهور الحسيني”، ويقول الحاج محمد علي الشهربندي إنه مطمئن كل الاطمئنان إلى أن الموكب سيستمر إلى الأبد على يد الأجيال التي أعدها لمواصلة المهمة.

محمد عبد علي الشهربندي، مسؤول الموكب، لشبكة 964:

بدأ الموكب نشاطه بالرادود والقارئ الملا أحمد غازي منذ التأسيس عام 1928 وكانت جميع أناشيده ومستهلاته سياسية ضد النظام وكانت الأجهزة الأمنية تطوق الموكب من جميع الجهات.

من ضمن المستهلات:

هذا حسين بثورة نهض وانتصر

شاف الأمة تعدى عليها الخطر

عاين لهاي الفكرة

واتخذ منها العبرة

وين يزيد وعرشه فلا ظل منه أثر

في أحداث الموصل كانت مستهلاته:

يحسين كل هاي المذابح بينا

مايوم عنك سيدي تخلينا

ذبحونه وما عفناك

وتفجرنه وزرناك

كم طاغي باسمك سيدي تحدينا

لو نعرف كلنه نموت

وكل خمسين بتابوت

صوت بضريحك سيدي نادينا

المسيرة بدأت منذ 50 عاماً وقد رحل المؤسس محمد أمين الشهربندي والأعضاء كل من سالم الدلي ومحمد مكطوف وسالم الحمادي وعبد الحليم سالم، واستلمنا الراية وسنرحل ونحن مطمئنون لأن أولادنا وأحفادنا سيستمرون بالموكب إلى يوم القيامة.

في كل عام تقام مجالس العزاء في الجامع الصغير في منطقة الحويزة منذ تأسيسه والتطبير والزنجيل والتشابيه في خدمة زوار الإمام الحسين في كربلاء.

عبد الكريم سالم حمادي، عضو في الموكب، لشبكة 964:

بعد تغيير النظام أعاد موكب الجمهور الحسيني فعالياته القديمة وبدأ بإقامة مجالس العزاء من قبل الشيخ أسعد مجيد السنيد، ويقرأ لمدة 10 أيام في مقر الموكب بالجامع الصغير، كما ينظم مجلس القراءة واللطم والزنجيل والتشابيه وزفة القاسم والتطبير.

عقيل تركي – مسؤول وحدة المواكب الحسينية لشبكة 964:

موكب الجمهور الحسيني أول المواكب في سوق الشيوخ، ثم تلاه موكب أنصار الحسين في منطقة الشواليش عام 1939 وبعده موكب الشباب الحسيني في منطقة البغادة عام 1942، ثم موكب عشيرة الحسائية عام 1946.

المواكب الأربعة كانت تقوم بمراسيم العزاء في سوق الشيوخ وأيضاً تقيم مجالس العزاء في مدينة كربلاء وهي من المواكب المستمرة لحد الآن.

انقطع عمل المواكب بعد انتفاضة صفر عام 1977 حيث أصدر النظام السابق قراراً بمنع دخول المواكب الحسينية إلى كربلاء، وانتقل عملهم إلى داخل سوق الشيوخ وأخذوا يقيمون العزاء حتى سقوط النظام.

هذه المواكب حافظت على التراث الحسيني من ناحية الردات الحسينية ويكون عزاؤهم على شكل دستات والزنجيل والتطبير بالإضافة إلى محاضرة دينية عقائدية.

بعد سقوط النظام أخذت المواكب بالتوسع في سوق الشيوخ حتى أصبح اليوم عددها نحو 385 موكباً، 100 منها تذهب إلى كربلاء لخدمة الناس في الزيارة الأربعينية.