حي الواسطي في كركوك.. مثلاً

“حزورة” محولات الكهرباء.. الحكومة لا تنصبها و”لا تقبل” أن نشتريها!

“وما كسوتُ عيالي في الشتاءِ ولا في الصيفِ، إلاَّ كسوتُ المجلسَ البلدي”.. يردد الحاج أنور توفيق هذه الأبيات الشعرية وهو يحدثنا عن خططه “للإنفاق على الحكومة!” فقد قرر بعد معاناة منطقة الواسطي من تعطل هذه الماكنة التي اسمها “محولة”، كما يحصل في عموم البلاد، أن يقنع جيرانه بشراء “محولة” على نفقتهم، وبالفعل اقتنع الجيران، وصار الرأي إلى شراء واحدة يصل سعرها إلى 8000 آلاف دولار، فاقتنع الأهالي، لكنه صُدم بقرار دائرة التوزيع، فهي ترفض أن يشتري الناس محولات لمناطقهم، وتصرّ على أن هذا من مسؤولياتها الحصرية، رغم أن الحاج أنور توفيق وجيرانه ينتظرون أن “تشرّف” محولة الحكومة منطقتهم منذ 6 أشهر.

وقصة المحولات واحدة من أكثر قصص ملف الكهرباء في البلاد تداولاً، بكل ما فيها مما يوصف بأنه “كوميديا سوداء”، فالعجز -كما تكرر الوزارة دائماً- ليس مقتصراً على قلة الإنتاج، بل أيضاً يتأثر بسوء النقل والتوزيع لاسيما قضية تهالك المحولات، وفي هذا الصيف نشرت شبكة 964 أخباراً كثيرة عن عطب رهيب ومتتابع يطال المحولات في مختلف مناطق البلاد، ووصل الأمر إلى اندلاع تظاهرات كبرى في مدينة الشنافية جنوب الديوانية مثلاً، حين سمع السكان أن المحافظ يخطط لنقل إحدى المحولات من المدينة إلى خارجها.

وفي كركوك لا توفر شركات القطاع الخاص محولات الكهرباء، لكن محمد أدهم أكد أنه اشترى واحدة لمنطقتهم الزراعية من خارج المحافظة وقدرتها 220 KV وبسعر 6000 آلاف دولار، وبينما ترفض السلطات قيام السكان بشراء محولات بأنفسهم، وتنصحهم بتقديم طلب رسمي مشفوع بتواقيع السكان، يقول الحاج أنور توفيق إن هذا المسار “يستغرق وقتاً طويلاً جداً.. ويحتاج أيضاً دفع أموال تحت الطاولة!”.

يقول محمد أياد، مسؤول صيانة قاطع منطقة القورية في كركوك، لشبكة 964، إن “دائرة التوزيع توفر المحولات البديلة ولا نسمح للمواطن بأن يشتريها، نظراً لتوفرها لدينا وبإمكانهم تقديم طلب إلى الدائرة من أجل تزويدهم بالمحولات”.

ويؤكد المهندس أياد، إنه “لم تسجل أي حالة شراء، باستثناء أصحاب القطع الزراعية الذين يشترون محولات وأعمدة على نفقتهم الخاصة من أجل تمشية أمور تلك المناطق، ومع ذلك عندما تصبح المنطقة سكنية فنحن مستعدون لمعالجة أي خلل يطرأ فيها.. وحتى أصحاب القطع الزراعية عندما يشترون المحولات يقدمون طلباً رسمياً إلينا قبل ذلك”.

المواطن محمد ضمير – من سكنة حي القادسية الأولى لشبكة 964:

كنا نعاني من انطفاء السيركت الخاص بالمحولة الوطنية ونضطر لرفعه بأيدينا، والسبب يكمن بزيادة الأحمال نتيجة التجاوز على المحولة من قبل السكان المتجاوزين في المنطقة.

المواطنة ضحى كريم – من سكنة منطقة النصر:

فرق الصيانة في دائرة التوزيع استبدلت محولة منطقتنا قبل فترة لكنها كانت نوعية رديئة فعادت الأعطال ذاتها، وهذه هي معاناتنا في عدم إيجاد حلول جذرية للأمر.

المواطن أبو مازن – من سكنة منطقة الواسطي:

حاولنا جمع مبالغ مالية من أهل المنطقة لشراء محولة بديلة، لكننا تفاجأنا بإجراءات روتينية منعتنا من جمع المبالغ، تتمثل بممانعة دائرة التوزيع التي وعدتنا مراراً وتكراراً باستبدالها لكن دون جدوى، ونحن على هذا الحال منذ 6 أشهر ومازلنا ننتظر.