مداخلات ونقاش في المركزية
لا وجود للسومريين بل هي لغة سرية كهنوتية.. نقاش أدباء كربلاء مع السيلاوي
الباحث صلاح السيلاوي طالع مع اتحاد أدباء كربلاء في مبنى المكتبة المركزية، جانباً من قراءاته وتحقيقاته حول آراء الآثاري نائل حنون التي تجتمع على نفي وجود قوم باسم “السومريين” واستعرض الأدلة والتأويلات التي تشير إلى أن “السومرية” هي لغة سرية كهنوتية أنشأها الأكديون لتدوين يوميات حياتهم، وعصفت بالجلسة الأسئلة والاستفسارات والمداخلات حول الموضوع الشائك والحساس والذي قد يكون مفاجئاً لكثيرين، وحصل السيلاوي في نهاية الجلسة على شهادة تقديرية قدمها الشاعر سلام البناي رئيس اتحاد أدباء كربلاء نيابة عن الهيأتين العامة والإدارية.
وحملت الأمسية عنوان “قراءة في المشكلة السومرية وعلاقة الأكديين بالعرب” بحضور جمع من المثقفين والأدباء، وقال مدير الأمسية الشاعر نبيل نعمة الجابري، إنه لن يقدم صلاح السيلاوي بوصفه شاعراً، بل مغامرا يضع مجسات حساسيته القرائية في حقل ألغام، وباحثاً عن مغاليق أبواب التاريخ، داخلاً في أعقد ملف شغل العالم لسنوات منذ أن بدأت رحلة البحث والتقصي عن أولى الحضارات وأقدمها، وأعني تلك التي تشكلت مع تشكل البدايات في بلاد ما بين النهرين.
وحظيت الجلسة بمداخلات قيمة من الشاعر د. قصي الأسدي والشاعر عدنان الموسوي والشاعر نوفل الحمداني والناقد د. عمار الياسري والشاعر ظافر السعدي والشاعر ميثم العتابي.
نبيل نعمة – مدير الأمسية خلال تقدميه لصلاح السيلاوي:
لسنوات ثلاث تابعت بشغف الطريقة التي يفكر بها الأستاذ صلاح السيلاوي في إعادة قراءته للتاريخ، يقلب الكتب ويتصفح الآراء ويقدم الاستفهامات والأسئلة قبل الأجوبة، يستكشف مرة، ويكتشف أخرى، يرمي أحجاراً في بركة الحياة مرات، مخلفاً هذا الصخب.
مشكلة المحاضرة تتعلق بالسومريين، هذا المصطلح الذي ما إن يذكر حتى تتقدمه مجموعة من التساؤلات والنقاشات التي تدور حول هذه الحضارة وتتعلق بأصل السومريين من أين أتوا؟، ما هي لغتهم؟، ما هو نظامهم الديني؟، وإشكالات تتعلق بكتابتهم، وصولاً لاختفائهم أو ذوبانهم في الأكديين والبابليين إلى يومنا هذا.
ما يحسب للباحث مقدماً خوضه في مثل هذا الموضوع المعقد برغم نقص المصادر، وصعوبة تفسيرها، واختلافات العلماء والأركولوجيين في تناولاتهم البحثية لحقيقة السومريين ووجودهم، هذه العوامل تجعل من فهم الحضارة السومرية بشكل كامل تحديًا كبيرًا للباحثين.
صلاح السيلاوي – شاعر لشبكة 964:
الأمسية هي قراءة في المشكلة السومرية المتمثلة بأسباب اختلاف لغة السومريين عن اللغات الجزيرية والبحث عن أصولهم وكيفية اختفائهم المفترض.
أشرت إلى كذبة وجود السومريين وفق أدلة يقدمها الآثاري الدكتور نائل حنون وآراء أخرى تخصني.
لا وجود للسومريين كأقوام، كل ما ذكر عن وجودهم هو غير صحيح ويفتقد للدليل، وأجزم أنهم هم نفسهم الأكديون، بدليل أن ملوك أكد يشار إلى أنهم ملوك أكد وسومر.
تؤكد بعض الأدلة أن السومرية هي لغة وأن السومريين هم ليسوا سوى الأكديين الذين ابتكروا اللغة السومرية وأنها ربما تكون لغة سرية أو كهنوتية دون بها الأكديون حياتهم إلى جانب الأكدية.
كما تحدثت أيضاً عن علاقة الأكديين بالعرب وما إلى ذلك عبر أدلة وقراءة للواقع التاريخي، ومن أهمها هو قرب اللغة العربية من اللغة الأكدية، فهنالك شبه واضح بين اللغتين.