المؤرخ المبارك حدثنا عن تفاصيله
يعتقدون أنه “مسكون” وعرض جداره متر.. فيديو من داخل “القصر الأسود”
القيارة (نينوى) 964
القصر الأسود الذي بناه العثمانيون يقترب من إكمال 150 عاماً، فهو مبني بالمتانة العثمانية ومع جدران تصل سماكتها إلى 90 سم، من الحجر والجص الأبيض، وقد استولى عليه الإنكليز حين احتلوا البلاد، وكان طابقه الأرضي سجناً للمعارضين فيما يقيم الجند والضباط في الطابق العلوي كما يقول أهل المدينة الذين يتداولون أيضاً قصصاً عن أنه “مسكون” مع حكايا عن أصوات غريبة يسمعها زواره ليلاً، ورافقت شبكة 964 المؤرخ تركي الملا هلال المبارك الذي قلل من صحة تلك الاعتقادات، وكشف تفاصيل دقيقة عن هذا القصر منذ تاريخ بنائه عام 1878، على تلال القيارة شمالي المدينة، وهو يطل على حقول نفطية سطحية تكثر مثيلاتها في القيارة، وقد ذكره 4 مؤرخين ورحالة عرب، ويقول المبارك إن كل ما يحتاجه القصر هو التفاتة بسيطة للترميم ويتوقع أن الأمر لن يكون مكلفاً.
تركي الملا هلال المبارك – باحث تاريخي، لشبكة 964:
قصر القيارة الأسود بني على يد العثمانيين سنة 1878م وكان معسكراً للجيش يسمى “الجندرمة”، واستولى عليه الإنگليز سنة 1917م، وجعلوا منه ثكنة عسكرية لهم.
يقع القصر في إحدى تلال القيارة من الجهة الغربية وهو أحد الأماكن الأثرية للناحية.
البناء العثماني كان مميزاً إذ تبلغ سماكة جدران القصر بين 85 – 90 سم، وأنشئ من الحجارة الصغيرة، ومادة الجص الأبيض غير النقي، المخلوط وهو ما يسمى بالتركية “عيران”.
يتكون القصر من طابقين، العلوي لمعسكر الجنود، والسفلي أشبه بالسجن للمخالفين وقطاع الطرق.
هنالك أبراج خارج القصر لمراقبة المنطقة المحيطة.
من مميزات القصر هو برودته صيفاً واحتفاظه بالحرارة شتاءً.
بعد احتلال الإنگليز للمكان أهملوه، وكان عرضة للتخريب، وبعد ذلك لم تهتم به أي دائرة حكومية ولا دائرة الآثار، وحاول كثيرون حرقه لكنه بقي صامداً.
سكن المنطقة القريبة للقصر مدير شركات الشرق الأوسط، وبعض البيوت التي تعود للإنگليز، وتسمى المنطقة بأ (NPC) North Petroleum Company، معناها شركة نفط الشمال.
لم يكن يسكن المنطقة البسطاء سابقاً حتى جاء الفيضان القوي سنة 1963، الذي أجبر الأهالي على السكن فيها لأنها أرض مرتفعة.