جلسة "المدى" و"غوته" في بغداد

فيديو: روائع قطار الليل ونخل السماوة.. قبل 10 أعوام رحل فنان كربلاء جواد أموري

شارع المتنبي (بغداد) 964

أقام بيت المدى للثقافة والفنون في بغداد، بالتعاون مع معهد غوته الألماني، جلسة استذكر فيها “صانع النجوم”، وملحن الروائع الغنائية الشهيرة في السبعينات، الفنان الكربلائي محمد جواد أموري، في ذكرى رحيله العاشرة، حضرها جمهور واسع، فضلاً عن عائلة صاحب الذكرى.

التفاصيل:

شهد الحفل مداخلات لنقاد ومختصين بشأن تجربة الملحن جواد أموري، وما قدّمه من أغانٍ خلال مسيرته التي بدأت في الستينيات، وحتى رحيله العام 2014، كما جرى تقديم مجموعة من أبرز ألحانه بصوت الفنان حسين سعد ونؤاس أموري، نجل الفنان الراحل.

أموري، المولود في طويريج العام 1935، يعد واحداً من أبرز الملحنين العراقيين، قدّم أولى ألحانه في الستينيات، لكنه برز في السبعينيات وامتاز بغزارة ألحانه وأصالتها، محافظاً على طابعها العراقي، بعيداً عن تأثيرات المدرسة المصرية.

تأثّر بالقراءات الحسينية التي تقام مجالسها في مدينته طويريج، كما رافق، في بداياته، الفنان عبد الأمير الطويرجاوي، الذي يسمى بـ”أمير الطرب الريفي”، وتعلم منه الكثير.

تخرّج أموري من دار المعلمين في الأعظمية ببغداد، ثم دخل معهد الفنون الجميلة العام 1959، وتعلم العزف الشرقي والغربي وكتابة النوتة الموسيقية على يد أكرم رؤوف.

أطلق عليه النقاد لقب مكتشف النجوم، إذ قدَم للجمهور الكثير من المطربين البارزين، وعلى رأسهم ياس خضر وسعدي الحلي، اللذين جاء بهما في يوم واحد إلى لجنة الاختبار في الإذاعة والتلفزيون أواخر الستينيات، كما أنه لحّن لأغلب المطربين العراقيين.

سامر المشعل – مدير الجلسة:

يعد أموري واحداً من الأسماء المهمة في المشهد الموسيقي العراقي، وقد ترك بصمة إبداعية لا تنسى، ورغم رحيله جسداً لكنه أودع فينا مشاعره وأحساسيه وألحانه التي ستبقى في الذاكرة.

قد يكون أموري عبر محطة الحياة القصيرة، لكنه كان ماهراً وواعياً بشكل كبير أن يكون خالداً في هذه الرحلة القصيرة، من خلال ما قدمه من أعمال، وإذا ما أردنا أن نتحسس روح الأغنية العراقية، فإننا نستمع إلى محمد جواد أموري، فلم يكن يلحن لغاية الترف الثقافي، وإنما كان يجسد الوجع والأنين والحزن العراقي.

عبد الله المشهداني – باحث وناقد:

أموري موسيقي وملحن من طراز خاص جداً، وهذه الخصوصية تتحدث عنها الأغاني الجميلة التي تركها إرثاً فنياً عراقياً باقياً. تعلم العزف على بعض الآلات الموسيقية في فرق مدينة كربلاء الموسيقية، تحت إشراف قريبه لطيف المعلمجي.

لم يجانب الحقيقة والواقع من لقبه بـ”العمود الفقري للأغنية العراقية” و”مكتشف الأصوات”، كونه من أوائل الذين وجدوا تركيبة خاصة وتقديماً حداثوياً للأغنية الريفية بشكل مديني، ولعل الكثير من الأغاني الجميلة التي سمعناها في السبعينيات بأصوات أبرز المطربين، كانت من صناعة أموري.

سناء وتوت – زوجة الملحن أموري:

ارتبطت بزوجي محمد جواد أموري العام 1971، وكانت أول ثمرة غنائية بعد زواجنا هي أغنية “يا حريمة”، ففي أحد الأيام كنت أتصفح بعض القصاصات فوجدت ورقة مكتوباً عليها نص “يا حريمة” للشاعر ناظم السماوي، فأعجبني النص وطلبت من زوجي تلحينها، وقد لحّنها خلال فترة وجيزة.

كان الراحل حادّ المزاج، لكنه في الوقت نفسه، كان اجتماعياً وطيب المعشر، وجليساً رائعاً.

قبل زواجي به، كنت معجبة جداً بأغنية “جاوبني تدري الوكت”، وصادف أن التقيت به في بيت خالي، فقد كان قريبي من جهة والدتي، وبعدها تقدّم لخطبتي وارتبطت به.

كان مفهوم “الأصالة” والحفاظ على الإرث العراقي هاجسه الوحيد، وكان يرفض الانحياز إلى أي موسيقى غير عراقية، رغم أنه تأثر بالموسيقى الغربية أيضاً.