فتح قلبه لغسان شربل
المرجع السيستاني اقترح إعادة وزير صدام إلى الحكومة.. 3 لقاءات مع فخري كريم
بعد أن مرّت سنوات طويلة.. يكشف السياسي العراقي البارز فخري كريم لأول مرة جانباً من الحوارات التي أجراها مع المرجع الأعلى علي الحسيني السيستاني خلال 3 لقاءات جمعتهما في واحدة من أكثر مراحل العراق حساسية، ولم يغب اسم “فخري كريم” عن النشاط السياسي والثقافي منذ الستينات، مروراً بأجواء المعارضة العراقية لنظام صدام حسين، فضلاً عن نشاطه اليساري وتنقلاته بين منافي بيروت ودمشق وغيرها، وبقي لاعباً مؤثراً في تأسيس نظام ما بعد 2003، ويقول كريم في إطلالته الأخيرة إنه غيّر تصوّره عن المرجع الأكبر لشيعة العراق والعالم بعد اللقاء الأول.. “لقد كان السيستاني متقدماً سياسياً بالمعنى الوطني العراقي على الغالبية المطلقة من القيادات الشيعية”.
وفي حوار استمر نحو ساعتين لصالح صحيفة “الشرق الأوسط” وتابعته شبكة 964.. اجتهد الصحفي اللبناني البارز “غسان شربل” في استنطاق ضيفه ليمرّ على أكبر قدر ممكن من المواقف التي بقيت طي الكتمان، لاسيما اللقاءات مع المرجع السيستاني، ويقول فخري كريم، إن “كل ما كان يجري لم يغب عن آية الله”.
ويقول فخري كريم:
أريد أن أتوقف عند موقف أساسي يعطينا فكرة عن كيف يفكر المرجع السيستاني.. حينما تحدثنا عن الفساد مثل ما يحدث في الحصة التموينية.. فاجأني (المرجع السيستاني) وقال “لماذا لا تأتون بوزير التجارة السابق” في عهد نظام صدام حسين، الذي كان معروفاً بإدارته الناجحة لملف البطاقة التموينية “أو هاتوا بوزير مسيحي”.
يتابع كريم:
“قلت له (مندهشاً).. ولكن كيف هذا”.. فأجاب المرجع “لم لا؟.. إذا كان نظيفاً ويخدم العراقيين.. لماذا لا نأتي به”.
والمقصود هو وزير التجارة محمد مهدي صالح (الراوي) الذي شغل وزارة التجارة بين عامي 1987 حتى سقوط نظام صدام حسين، وحصل على إشادات في ملف إدارة البطاقة التموينية.
ويضيف كريم:
حين تحدثت مع المرجع عن تزايد الفساد والمظالم في البلاد.. قال لي “أنا دوري لم يعد كالسابق.. أنا تدخلت حينما لم يكن هنالك دستور ولا حكومة ولا هيئات.. أما الآن فلديكم رئاسة وحكومة ودستور، ولا أستطيع التدخل، وليس عليّ إلا الوعظ والإرشاد، وعلى الآخرين أن يقبلوا أو يرفضوا”.
وأشار فخري كريم إلى “إصرار المرجع السيستاني على ضرورة منح كل المكونات العراقية حقوقها وإشراكها في الحكم، وحرصه على عدم تجاوز المكوّن السني أو الكردي أو أي مكون آخر”.