40 يوماً على رحيل الموسيقار
كوكب حمزة وصدام حسين.. شهادة أحمد الهاشم: كان يعجب لـ”نظام قبيح بألحان جميلة”
الكرادة (بغداد) 964
أقام أصدقاء ومحبو الفنان الراحل كوكب حمزة، مساء يوم أمس السبت، حفل استذكار بمناسبة حلول أربعينيته، وذلك على قاعة جمعية الثقافة بالكرادة.
وخلال الاستذكار تحدث عدد من الأدباء والفنانين والمثقفين عن بعض محطات الراحل وذكرياتهم معه داخل العراق وخارجه، مع تقديم أغانٍ أداها الراحل وكانت من ألحانه.
وتحدث الشاعر حميد قاسم عن أهمية كوكب حمزة وقيمة موقفه الثابت ومعارضته للدكتاتورية خلال العقود الماضية، ثم أهدى له قصيدة من الشعر الشعبي، في حين أشار الناقد والإعلامي أحمد الهاشم إلى ما عايشه من مواقف ولقاءات جمعته بكوكب حمزة في الدنمارك، وأنه كان صاحب رأي فني متجرد، حيث نقل عن الراحل قوله: “معارضة الفنان لا تشفع له حينما يقدم فناً رديئاً”، وأنه كان يتساءل في معرض رده على تقييم الألحان المقدمة لأغاني الحرب أيام النظام السابق: “كيف يعطي كل هذا الجمال لهذا القبيح؟” (في إشارة إلى الملحن الراحل طالب القره غولي وما قدمه من ألحان في الحقبة السابقة).
كما استذكر الفنان مناضل داود أول أيام تعارفه بكوكب في أواخر الثمانينات من القرن الماضي، ثم أعقبه الأديب حسين الجاف بمداخلة نوّه فيها إلى أن كوكب من ضمن عشرات بل ومئات المثقفين المغتربين والمعارضين الذين لم ينالوا استحقاقهم في بلدهم بعد نيسان 2003، واختتم الحفل بقصيدة مسجلة للشاعر حمزة الحلفي مهداة إلى روح الراحل.
أحمد الهاشم – ناقد وإعلامي، لشبكة 964:
رحيل كوكب حمزة يعكس مأساة جيل كان ضحية سياسات نظام البعث والحزب الواحد وأيضاً ضحية ما بعد سقوط ذلك النظام، فمن جراء التباسات الوضع العراقي وسقوط النظام على يد قوة أجنبية صار التركيز على من قاوم المحتل وجرى إهمال من قاوم الدكتاتورية، فضلاً عن إن الثقافة والفن ليست أولوية في العهد الجديد، مع أن الوجه البارز لمعارضة نظام البعث في الخارج كان الفنانين والأدباء والكُتاب والصحفيين.