سارعوا لشرائها فالكمية محدودة

البصرة: مشاهد مدهشة تربك السفن والنساء.. بدأ تجفيف السمك و”عيد المسموطة”

الزبير (البصرة) 964

قبيل حلول عيد الفطر، تنشط في البصرة عمليات “تجفيف السمك” بحرياً ونهرياً، وعرضه في الأسواق، حيث يمثل مادة لطبق “المسموطة” التقليدي، ويقول الباعة إن على الزبائن الوصول قبل نفاد المعروض، فيما تنشغل وسائل التواصل الاجتماعي بالسجال والنقاش حول طرق عديدة لتحضير “المرقة الخاصة”، بتنوع التوابل والنكهات، وهل تسلق اللحوم، أم تسلق ثم تقلى، ولماذا تضاف لها الباميا أحيانا..الخ، والحديث ذو شجون ويمتد من شمال المحافظة حتى غربها وجنوبها، حسب جغرافيا الأهوار أو الصحراء أو البحر، إذ لا ينتهي النقاش حول الأطباق الشعبية في تلك المناطق.

التفاصيل:

تتصدر “المسموطة” قائمة الاكلات الموسمية في جنوب العراق، وتمثل أطول فترة إعداد لطبق الفطور الصباحي في العيد، حيث تستمر عملية التجفيف لشهر كامل أحياناً.

اسمها مُشتق من فعل “سمطَ” أي وضع عليه ملحاً كثيراً ونشره ليجف، اذ تُعلق الأسماك على الحبال لتجفيفها.

يؤكد باحثون انها طبق من عصور غابرة، اذ كان السومريون، في الألف الثالث قبل الميلاد، يجففون السمك بالطريقة ذاتها، كخزين غذائي يستخدم في موسم شح الصيد، كما أن تجفيف اللحوم طريقة معروفة في مختلف الحضارات.

مع تزايد أعداد السكان في البصرة (يقطنها نحو 5 ملايين نسمة حالياً)، يكافح السوق والبحارة والصيادون لتوفير كميات الأسماك التي تكفي بالكاد للاستهلاك المحلي، مع طلب ظهر في السنوات الأخيرة من بغداد وكردستان، على الأصناف البحرية، خصوصاً في المطاعم الفاخرة.

علي حاتم – بائع لشبكة 964:

تتراوح أسعار المسموطة من سمك الضلعة والشلج والگباب، بين 15 ألف دينار (5 كيلو غرام)، و20 ألفا (7 كيلو غرام).

نبيع يومياً بما يساوي (150 – 200) ألف دينار، لكن قبل انتهاء رمضان بـ 3 أو 4 أيام يزداد الطلب، ويتسابق الناس على شرائها والبعض لا يحصل حتى على سمكة واحدة.

في بداية رمضان نشتري السمك من الفاو بمقدار طن إلى طن ونصف، وقبل نهاية الشهر تنفد الكمية، وأسعار الشراء من مرسى النقعة متفاوتة ولا يوجد سعر ثابت، لكننا لا نرفع سعرها كثيرا بعد التحضير.

حسين محمد – بائع:

أنواع سمك المسموطة هي (الضلعة، والحمام، والگباب، والشلگ) تباع حسب وزنها من (10 – 30) ألف دينار، لكن “الضلعة” مسيطرة على السوق والزبائن تبحث عنها في أواخر شهر رمضان.

رحيم سيد جزر – من أهالي الزبير:

الناس تفرح في الأعياد باجتماع الأهل والأقارب على أكلة المسموطة، وهي لذيذة ولها فوائد عديدة حسب الاعتقاد الشعبي، منها تنظيف المعدة والأمعاء وتعويض الجسم عن الأملاح التي فقدها طيلة شهر الصيام.

صباح علي أبو غزوان – من أهالي الزبير:

أحب المسموطة وصباح العيد أتناولها مع بقية أفراد الأسرة والأقارب وهي متلازمة معي منذ الطفولة.