تحليل خبراء عراقيين

ماذا بعد رفع أسعار البنزين؟ ضرائب جديدة وسيناريو مظاهرات وكربلاء قد “تنقذ الموقف”

964

انشغل الرأي العام العراقي بقرار الحكومة رفع أسعار البنزين المحسن والممتاز بنحو 200 دينار، وتحدث ناشطون وأحزاب عن آثار ذلك وتوقعوا موجة احتجاجات شعبية تعارض هذه الخطوة، التي تقول بغداد إنها تهدف إلى فك الاختناقات المرورية والتقليل من حركة المركبات التي أصبحت “خارج السيطرة” خصوصاً في المدن الكبيرة، فضلاً عن مطالبات مستمرة تصدر عن صندوق النقد الدولي ومؤسسات عالمية شريكة مع العراق في “الإصلاح الاقتصادي”، تركز على ضرورة تخفيف دعم أسعار الوقود وكثير من السلع الأخرى والانتقال لمرحلة “الإصلاح الضريبي”.

الحكومة ترفع أسعار البنزين المحسن والممتاز وتفتح مزيد...

الحكومة ترفع أسعار البنزين المحسن والممتاز وتفتح مزيداً من الطرق المغلقة

البرلمانية سارة الصالحي تطلب تحقيقاً بأسباب رفع أسعار ...

البرلمانية سارة الصالحي تطلب تحقيقاً بأسباب رفع أسعار البنزين

بيان غاضب من حركة وعي بعد رفع سعر البنزين: الحكومة تسير ...

بيان غاضب من حركة وعي بعد رفع سعر البنزين: الحكومة تسير باتجاه معاكس لبرنامجها

وزارة: هذه آخر سنة لاستيراد البنزين بفضل

وزارة: هذه آخر سنة لاستيراد البنزين بفضل "الشمال" وكربلاء والكاز كله عراقي حالياً

تفاصيل:

لكن خبراء اقتصاديين يفسرون الأمر بما وراء ذلك، حيث تضاعفت نفقات الحكومة طبقاً لميزانية الأعوام الثلاثة التي وصفت بـ”الانفجارية”، وهي تتدارك مشاريع متلكئة منذ الحرب على الإرهاب عام 2014، فضلاً عن المشاريع الجديدة، متوقعين إجراءات إضافية ستؤثر على اقتصاد الأفراد مثل فرض ضرائب جديدة على مختلف القطاعات التجارية والخدمية، لكنهم ذكروا كذلك أن دخول مصافي النفط الجديدة إلى مرحلة العمل بكامل طاقتها كما في كربلاء، قد يخفف خلال الفترة القادمة من أزمة استيراد الوقود ويمنح الحكومة خيارات للخروج من “أزمة التقشف” الحالية.

مصطفى حنتوش، خبير اقتصادي لشبكة 964:

يستورد العراق أكثر من ⁠85‎%‎ من البنزين المحسن، وبالتالي فإن سعر اللتر عام 2019 كان 850 ديناراً وفي العامين 2020-2021 شهدت أسعار النفط انخفاضاً مما أدى إلى خفض سعر الوقود محلياً.

أما ⁠الآن فالأسعار العالمية مرتفعة وبالتالي فإن العراق يخسر مبالغ كبيرة من بيع البنزين المحسن بسعر 650 ديناراً لكل لتر.

رفع أسعار الوقود سيكون له نتائج سلبية كبيرة على المواطن العراقي كونه سيعمل على رفع أجور النقل وغيرها من الأمور.

⁠تطبيق الفكرة بهذه الطريقة سيحمل أخطاءً، لكن عندما سيعمل مصفى كربلاء الذي ينتج البنزين المحسن بكامل طاقته، سيمكن للحكومة خفض الأسعار، علماً أن المصفى يعمل حالياً بطاقة إنتاجية لا تتجاوز الـ 35‎%‎.

⁠الحكومة في العام الماضي أنفقت 142 تريليون دينار، وبالتالي هذا العام تسعى لخفض الإنفاق.

⁠الانفاق المالي الكبير على مشاريع فك الاختناقات المرورية وعودة العمل بالمشاريع المتلكئة مع البدء بمشاريع جديدة لا بد ان تترك آثاراً على الإنفاق الخاص بالمواطن.

⁠الإجراءات الحكومية الاقتصادية لم تجد نفعاً، وبالتالي الأسواق والحركة الاقتصادية في عموم العراق تعاني حالياً نوعاً من الشلل.

بحسب التوقعات، فإن الحكومة تسعى في المرحلة المقبلة إلى فرض ضرائب جديدة ستشمل قطاعات إضافية وستعود أيضاً بآثارها على اقتصاد الأفراد.

دريد العنزي، خبير اقتصادي لشبكة 964:

القرار بالأساس جاء بهدف خفض أعداد السيارات في الشارع، وتقليل الزحامات المرورية، لأن أغلب المواطنين سيذهبون عبر النقل بواسطة سيارات الأجرة كون أسعار البنزين مرتفعة.

من المتوقع أن يكون للقرار نتائج سلبية على الحكومة، ولن نستغرب إذا شاهدنا قريباً تظاهرات غاضبة تندد بهذه الخطوة التي تؤثر على قوتهم اليومي.

قد تكون هناك نتائج وخيمة، وهذا القرار يشر إلى وجود خلل في الرؤية الاقتصادية للحكومة بشأن دراسة واتخاذ القرارات.

القرار سيؤثر كثيراً على المواطنين، لأن الحكومة عند رفع الأسعار لا تعوضه بأي تسهيلات موازية أو زيادات في الرواتب أو منح قروض وغيرها.

عند تخطيط الحكومة لتقليل الإنفاق، من المفترض أن تبدأ بنفسها، وعلى سبيل المثال تقليل أعداد السيارات الحكومية وعجلات المسؤولين.

⁠من الحلول الأخرى التي يمكن أن تعالج قضية رفع أسعار البنزين المحسن والسوبر، هي تفعيل النقل العام.⁠

رفع سعر البنزين.. المحسن يكلف بغداد 1700 دينار وهذه قائمة ...

رفع سعر البنزين.. المحسن يكلف بغداد 1700 دينار وهذه قائمة من بلدان الخليج

سعر البنزين الجديد.. خبير يدافع عن القرار: بغداد تخسر 3 ت...

سعر البنزين الجديد.. خبير يدافع عن القرار: بغداد تخسر 3 تريليون بسبب "الأغنياء"

الأجانب نقلوا 39 مليار دولار خارج العراق.. نهاية مقلقة ل...

الأجانب نقلوا 39 مليار دولار خارج العراق.. نهاية مقلقة لعام 2023

مستشار السوداني: نراقب شائعة تظاهرات حزيران وليس بإمكا...

مستشار السوداني: نراقب شائعة تظاهرات حزيران وليس بإمكان أحد إسقاط الحكومة والنظام