مركز الخليج وبيان مطول

تقرير عربي: العراق بدأ 2024 بـ”انتهاكات مقلقة” وسجلنا كل تهديد للنشطاء والصحافة

صدر عن مركز الخليج لحقوق الإنسان، الذي يعنى بالانتهاكات في المنطقة بما فيها البلدان العربية وإيران، تقرير مطول قام بتوثيق أكثر من 8 خروق طالت ناشطين وصحفيين في العراق خلال الفصل الأول من عام 2024، وعرض توصيات تخص الحكومة والبرلمان والمؤسسات القضائية، معرباً عن قلقه من هذا التدهور الذي يمثل مستويات من القيود يمكن عدّها متطورة، مقارنة بالفترات السابقة.

وجاء في التقرير الذي نشر يوم 20 آذار الحالي، وتلقت شبكة 964 نسخة منه:

  • بتاريخ 17 آذار 2024، تم اعتقال الناشط المدني كرار الزيرجاوي في الناصرية من قبل قوة خاصة قادمة من بغداد. أكدت مصادر محلية أن اعتقاله يرتبط بدعوى كيدية مرفوعة ضده من قبل نائبة في البرلمان العراقي نيسان الزاير.
  • بتاريخ 26 شباط 2024، تم اعتقال المدون والناشط العراقي ياسر الجبوري، الذي يحمل الجنسية الإيرلندية أيضاً. لقد جرى اعتقاله بدون من قبل قوة أمنية عراقية بدون أمرٍ قضائي بالرغم من دخوله العراق قبل أسبوع من اعتقاله بدون أية صعوبات.

يستخدم الجبوري حسابه على موقع أكس للتعبير عن آرائه الشخصية، وغالباً ما ينتقد أداء السياسيين العراقيين والسلطات العراقية وبضمنها الحكومة الحالية، إضافة إلى انتقاده لمظاهر الفساد المستشري.

بتاريخ 27 شباط 2024، أصدرت أسرته، التي تُقيم بمدينة دُبلن، عاصمة إيرلندا، بياناً وجهته إلى رئيس الجمهورية، رئيس الوزراء، ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، دعتهم فيها إلى التدخل لإطلاق سراحه.

أضاف البيان، “بعد حدوث الضجة الإعلامية باختطاف ياسر من مطار بغداد من قبل جهة غير معلومة تم ايداعه في مركز شرطة الصالحية وتسجيل دعوى ضده. بتاريخ 29 شباط 2024، تم إطلاق سراحه بعد إصدار رئيس الوزراء العراقي أمراً بإلغاء كافة الدعاوى القانونية المرفوعة ضده، والذي جرى بعد حملة التضامن الواسعة النطاق معه على وسائل التواصل الاجتماعي.

  • بتاريخ 25 شباط 2024، أصدرت محكمة جنايات البصرة حكمها على ناشط المجتمع المدني أحمد حسين مهلهل بالسجن الشديد لمدة ثلاث سنوات، بعد إدانته بتهمة مزعومة هي حرق مبنى محافظة البصرة في 14 أيلول 2018، أثناء مشاركته في تظاهرة، حسب نص الحكم.

أكد زملائه أن هذه التهمة كيدية، لأنه شارك بشكل سلمي في التظاهرات الشعبية التي طالبت بالماء والكهرباء وتحسين الخدمات العامة المقدمة للمواطنين والتي انطلقت في أيلول سنة 2018، وأضافوا بأنه تم استهدافه لكونه وجهاً بارزا من الذين قادوا تلك التظاهرات، وكان يمتلك صوتاً عالياً يُطالب بحقوق المواطنين.

  • بتاريخ 22 شباط 2024، تم إلقاء القبض على ناشط المجتمع المدني حيدر حسين حميد (حيدر حويجة) من قبل بعض منتسبي مركز شرطة قضاء الفهود التابع لمحافظة ذي قار حيث يُقيم، واقتادوه إلى محكمة استئناف محافظة ذي قار التي حكمت عليه بالسجن لمدة ستة أشهر. لقد تمت إدانته بسبب انتقاداته المستمرة للمسؤولين المحليين وبضمنهم قائمقام القضاء الذي قام بنفسه برفع عدة دعاوى قضائية ضده.

بعد المطالبات الشعبية الواسعة، تم إطلاق سراحه في 12 آذار 2024.

  • يستمر المجتمع المدني في كل من البصرة وذي قار في إظهار تضامنه الكامل مع سجناء الرأي، ويستمر في تنظيم المظاهرات المطالبة بإطلاق سراحهم. بتاريخ 01 آذار 2024، انطلقت مسيرتان في كلتا المحافظتين. الأولى من ساحة الحبوبي، وسط مدينة الناصرية، مركز ذي قار، ضمت عدداً من نشطاء المجتمع المدني والمواطنين، واتجهت نحو مبنى الحكومة المحلية. أما الثانية فقدانطلقت من ساحة عبدالكريم قاسم وسط مدينة البصرة واتجهت إلى مبنى الحكومة المحلية أيضاً. لقد رفعت المسيرتان صور ناشطيُ المجتمع المدني، حيدر حويجة، الذي تم إطلاق سراحه لاحقاً، وأحمد مهلهل الذي لايزال في السجن. طالب المتظاهرون بوضع حد للدعاوى الكيدية والإفراج عن جميع سجناء الرأي.
  • في ساعة متأخرة من ليل يوم 14 كانون الثاني 2024، قامت مجموعة مسلحة ترتدي الزي المدني تتبع جهاز الأمن الوطني بإلقاء القبض مجدداً على المحلل السياسي محمد نعناع حسن تنفيذاً لقرار محكمة جنح الكرادة الذي صدر في اليوم نفسه، وضمن محاكمته التي جرت بناءً على الشكوى المرفوعة ضده من قبل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني والمرتبطة بقيام نعناع بانتقاده في إحدى البرامج التلفزيونية.

لقد اثار اعتقاله حملة تضامن كبيرة قامت بها منظمات المجتمع المدني وزملائه من الصحفيين. بتاريخ 16 كانون الثاني 2024، تم تنظيم وقفة تضامنية معه في ساحة التحرير، وسط العاصمة بغداد، حيث طالب المحتجون وبضمنهم زملاؤه وعدد من ناشطي المجتمع المدني بإطلاق سراحه فوراً وحماية حرية التعبير.

بتاريخ 29 كانون الثاني 2024، تم إطلاق سراحه بناءً على القرار الصادر في نفس اليوم من قبل محكمة بداءة الكرادة بعد تنازل رئيس الوزراء عن الشكوى التي قدمها ضده.

  • بتاريخ 22 شباط 2024، نجا الكاتب والصحفي والناشر البارز فخري كريم، 81 سنة، رئيس مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، من محاولة اغتيال قام بها مسلحون مجهولون كانوا يستقلون عجلتين نوع (بيك اب).

نشرت مؤسسة المدى في مساء اليوم نفسه على صفحتها في فيسبوك بياناً أوضحت فيه أن محاولة الاغتيال قد حصلت، في منطقة القادسية في بغداد، اثناء عودته إلى منزله، قادماً من معرض العراق الدولي للكتاب. كانت مؤسسة المدى قد قامت بتنظيم الدورة الحالية لمعرض العراق الدولي للكتاب بنجاح حيث ارتاده الآلاف من المواطنين.

  • الصحفي ياسر الحمداني من مدينة الموصل، عمل في مجال الصحافة في العراق منذ سنة 2003. الحمداني، الذي هو عضو في نقابة الصحفيين العراقيين، تعرض للكثير من المضايقات والانتهاكات خلال سنين عمله، كان آخرها نهاية سنة 2022 حيث قدم أحد المسؤولين شكوى ضده في محكمة قضايا النشر والإعلام. استمرت هذه الشكوى حتى سنة 2023، أعقب ذلك، قيام محكمة قضايا النشر والإعلام في نينوى بتاريخ 20 تشرين الثاني 2022، بإصدار مذكرة توقيف وتحقيق بحقه.

بتاريخ 21 شباط 2023، توجه إلى محكمة قضايا النشر والإعلام وسلَّمَ نفسه، حيث تم استجوابه من قبل قاضي التحقيق، الذي قرر الإفراج عنه بكفالة قدرها 3 ملايين دينار عراقي في اليوم نفسه.

لم تنتهي معاناة الحمداني عند هذا الحد فالمحكمة لم تقم بإلغاء التعميم السابق والقاضي بإلقاء القبض عليه، ليتم اعتقاله من جديد بمدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق.

لايزال الحمداني مقيماً في إقليم كردستان العراق منذ أكثر من 9 سنوات بعيداً عن مدينته الموصل بسبب عدم وجود البيئة الصحية الملائمة لعمله كصحفي مستقل، والذي يتضمن تناول ملفات الفساد في دوائر الحكومة المحلية والمشاريع المنجزة في محافظة نينوى.

للاطلاع على التقرير كاملاً:

https://www.gc4hr.org/ar/gchrs-32nd-periodic-report-on-human-rights-violations-in-iraq/