التسويات بالدولار ممنوعة والدفع الإلكتروني سيرفع الدينار – مستشار السوداني

قال مظهر محمد صالح، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية والمالية، الاثنين، إن نظام الدفع الإلكتروني سيحافظ على الكتلة النقدية للدينار، وسيرفع قيمته أمام الدولار، فيما أشار إلى أن التسويات الداخلية بالدولار ممنوعة.

صالح في تصريح للصحيفة الرسمية، تابعته شبكة 964:

نظام المدفوعات النقدية يرتبط بدرجة عالية من اليقين كلما تمت المدفوعات بالوسائل الإلكترونية أو الرقمية، وهو الأمر الذي يوفر مؤشر سيولة دقيقاً لدى الجهاز المصرفي ويُقلل من درجة الغموض واللايقين في السيولة المصرفية، كما يوفر نظام المدفوعات معلومات كافية عن تدفق الكتلة النقدية إلى داخل الجهاز المصرفي واتضاح مقادير المبالغ المدفوعة والمتجمعة وبيان أرصدتها الفعلية في كل الأوقات خلال يوم العمل المصرفي.

في ظل النظم النقدية التي تعتمد الدفع النقدي المباشر، تحيط سياسات إدارة السيولة المصرفية نفسها بتحوطات إضافية من السيولة المُعطّلة بغية التحسب لمخاطر السيولة (liquidity risks)، وهو الأمر الذي يُعطّل جانباً من العمليات المصرفية والائتمان تحديداً.

كلما تتعاظم المدفوعات الإلكترونية كسلوك في التعامل اليومي، فإنَّ إدارة الكتلة النقدية وتدفقها لدى الجهاز المصرفي ستخضع لقاعدة الوضوح في إدارة النقد، ومن ثم توجيه الائتمان المصرفي نحو المجالات المُربحة، ما يوفر الاستخدام الكفء للكتلة النقدية، فضلاً عن أنَّ نسبة التسربات النقدية خارج المصارف ستنخفض، ما يعني أنَّ تبدلاً هيكلياً في سلوك الطلب النقدي لدى الأفراد ولدى المصارف سيتوجه نحو الانخفاض، بسبب التعاطي مع أنظمة الدفع الإلكترونية التي ترتبط بالحسابات المصرفية.

تطور بيئة المدفوعات وانتقالها من البيئة النقدية المباشرة أو التسديد النقدي في عمليات الدفع والتسلم إلى استخدام الدفع الإلكتروني؛ سيضيق في الأحوال كافة الدفع النقدي المحلي بعملات (غير الدينار) ويجنب الاقتصاد ويبعد معاملاته عن الدفع النقدي بالعملة الأجنبية، لأنَّ نظم المدفوعات الرقمية لا تسمح في معاملات الاقتصاد المحلي بغير العملة الوطنية.

الاقتصاد سيبتعد في ميلان مدفوعات معاملاته إلى (الدينار الرقمي) بدلاً من (الدولار النقدي) المرفوضة معاملاته في التسويات الداخلية قانوناً رفضاً تاماً.