عقارات بعقوبة أغلى من ستوكهولم.. الناس يتجهون إلى أم العظام وبن فرناس
سوق العقارات في بلدة بعقوبة مركز محافظة ديالى يشهد ارتفاعاً مقارنة بالسنوات الماضية، إذ تجاوز سعر المتر 10 ملايين دينار في بعض المناطق لاسيما التجارية وفي مركز المدينة، ما دفع متوسطي الدخل إلى السكن في مناطق أطراف القضاء.
عمار المياحي تاجر عقارات لشبكة 964:
العقارات قفزت بشكل مخيف في مدينة بعقوبة، حيث أصبحت البيوت والأراضي السكنية في مناطق بعقوبة الجديدة ونهر الحجية والطابو وخلف جامع سارية، حلماً صعباً أو مستحيلاً، بالنسبة لمتوسطي الدخل ومن يمتلكون فقط مئات الملايين.
هذه المناطق تعتبر قلب المدينة ومحركها الاقتصادي ولهذا السبب ارتفعت أسعار عقاراتها ووصلت إلى 10 وحتى 15 مليون دينار للمتر الواحد في شارع الطابو مثلاً، وهذه الأسعار أغلى حتى من العاصمة السويدية ستوكهولم، التي لا يصل سعر المتر فيها إلى 5000 أو 8000 دولار.
منطقة البحيرة في بعقوبة وهي حديثة النشأة كانت قبل أقل من 5 سنوات لا تتجاوز أسعارها 20 مليون دينار للقطعة بمساحة 100 متر، ولكن اليوم قفزت الأسعار إلى 140 مليون دينار تقريباً في الأفرع، بينما سعر المتر على الشارع بلغ 3 ملايين و500 ألف دينار.
السوق حالياً شبه متوقف عن البيع والشراء بسبب أزمة الدولار والعملة، ومن يشتري العقارات هم فقط الأثرياء والمقاولون والمسؤولون.
فقط من لديه مليار أو أكثر يستطيع الحصول على عقار في شارع الطابو ومنطقة نهر الحجية.
علاء حسين تاجر عقارات:
اليوم لا يستطيع المواطن أو الموظف شراء منزل وسط المدينة ولهذا بدأ معظم متوسطي الدخل بالاتجاه إلى أطراف بعقوبة التي صارت مناطق جميلة بفعل التوسع.
أبرز المناطق التي بات يقبل المواطنون على شراء أراضي فيها وبنائها هي مقاطعات زراعية يتم تطويبها حالياً كمنطقة أم العظام جنوب بعقوبة والمحيطة بما يسمى مطار بن فرناس حالياً من جهة تقاطع القدس.
أسعار القطع في هذه المناطق كانت عند 10 ملايين و20 مليون دينار، لكن الآن بفعل التوسع السكاني، ارتفعت الأسعار إلى 50 و60 وحتى 80 مليون دينار لكل 150 متر و200.
عبدالرحمن العبيدي مواطن لشبكة 964:
أنا موظف براتب 791 ألف دينار وهو لا يكفي لنهاية الشهر ومازلت أسكن ايجار، تقوم بدفعه زوجتي وهي محاضرة تم تثبيتها مؤخرا وانا اتكفل بمصاريف المنزل.
كنا نأمل بالحصول على دار كوطن يأوينا مع بدء بناء المجمعات السكنية الاستثمارية لكن فوجئنا بأن سعر الوحدة السكنية 200 و300 مليون وهي مبالغ تحتاج أن أوفر مبلغ 500 ألف شهريا على مدار 40 أو 50 سنة لأتمكن من شراء هكذا وحدة.
نفكر حاليا بالاعتماد على سلف نقوم بجمعها فيما بيننا لجمع مبلغ وشراء قطعة أرض زراعية في المستقبل من أجل بناء منزل لنا.
من يستطيع الحصول على قطعة أو منزل اليوم قد لا يحظى بهذه الفرصة مستقبلا لأن الأسعار في ارتفاع مستمر مقارنة بثبات الدخل وانعدام قيمة الرواتب أمام الدولار.
لابد من إيجاد حلول تسهم بالسيطرة على أسعار العقارات التي تلتهب يوما بعد آخر.