"نرفض العفو عن أعداد كبيرة"

ربما في السجن مظاليم تعرضوا للتعذيب لكن إثبات براءتهم مستحيل – ائتلاف العبادي

يعتقد المتحدث باسم تحالف النصر، عقيل الرديني، أنه من الصعب التحقق الآن من حالات سجناء تعرضوا إلى التعذيب قبل سنوات طويلة، لأن آثار  اجسادهم تختفي بعد 6 أشهر، وفيما جدد رفضه شمول قانون العفو “لأعداد كبيرة من المحكومين”، قال إنه “ربما هناك مظلومين في السجون” لكن القلق الأساسي حول شمول شرائح كبيرة منهم بالعفو، لا سيما المحكومين بالإعدام في قضايا إرهاب.

الرديني في حوار مع الإعلامي نجم الربيعي، تابعته شبكة 964:

الجدل الآن يدور حول شمول أعداد إضافية بقانون العفو، وهناك سؤال سياسي مهم يتعلق بإمكانية العفو عن أعداد كبيرة من المحكومين، وأيضاً ثمة قلق مبرر من إفراغ العقوبة الأصلية من محتواها.

بعيداً عن المظلومين، كيف سيتم التدقيق بعد كل هذه السنوات الطويلة في الأحكام التي بنيت على أساس المخبر السري أو التعذيب، خاصة أن الآثار على أجسادهم تختفي بعد 6 أشهر.

قبول مجموعة من شرائح المحكومين ستكرّم الجلاد على حساب الضحية.

أقول، ربما هناك حالات ظلم باعتبار ما مر به العراق من ظروف صعبة، إذ كان للإرهاب بأس كبير، لذلك لا نمانع تعديل القانون شرط أن لا يشمل القتلة وتجار المخدرات، لأن هناك من يسعى لشمول كم هائل من الإرهابيين، بمن فيهم المحكومون بالإعدام.

مسؤولية الدولة حماية مواطنيها، وسقوط الموصل والمحافظات الأخرى بيد داعش، هو تقصير منها، وإلى اليوم لم نعرف نتيجة التحقيق حول من تسبب بدخول “داعش”، وأعتقد أن السبب هو انغماس الأحزاب السياسية في السلطة التنفيذية وابتلاع مؤسسات الدولة.

نريد تحقيقاً عادلاً قبل تشريع قانون العفو، لمنع الإرهابي من الإفلات من العقوبة، وهذا يحتاج إلى محاكم مختصة تدقق وتمحص في هذا الشأن.

يجب أن تتخذ أقصى العقوبات بحق من ساعد الإرهابيين على الهروب من سجني أبو غريب والناصرية.