قال "لا" للانتخابات المبكرة
لا تعاملوهم كأعداء.. عمار الحكيم: دمج الفصائل يحتاج وقتاً وبعضها اقتنع
أعرب رئيس تيار الحكمة عن تفاؤله بقدرة ائتلاف إدارة الدولة في تمرير “القوانين البنيوية” وعلى رأسها قانون النفط والغاز، وقال إن الأجواء كانت إيجابية في لقاءاته بكبار مسؤولي إقليم كردستان، وأشار من جانب آخر، إلى أنه من الواجب إحتواء الفصائل وإقناعها للاندماج بالعملية السياسية.
جانب من تصريحات عمار الحكيم خلال ملتقى “ميري” الذي رعته شبكة 964:
المكون الإيزيدي من المكونات الأساسية في بلادنا وتعرضوا لظلم كبير، والمحنة التي عاشوها، وإلى جانبهم أخواتنا من التركمانيات يمثل ألماً كبيراً بالنسبة لنا.
استثمرنا كل فرصة لطرح قضايا الناجيات، وشاركناهم أعيادهم ومناسباتهم وتعرفنا على معبدهم وطقوسهم، وسعدنا بهذه البيئة، وشجعناهم على انتهاج العدالة لا الانتقام.
اتفاقية سنجار لم تأتِ من فراغ بل نتيجة نقاشات وحوارات طويلة بين القوى السياسية، فضلاً عن اليونامي، وهي تخص سنجار لا الإيزيديين فحسب، وبالتالي أصبح كل طرف يتمسك بالفقرة المناسبة له، ما سبب تعطيلاً في تطبيقها، ومن الصعب تحميل كامل المسؤولية لأي جهة بمفردها.
اختيار الإدارة وطبيعة من يدير هذا القضاء من العقد الأساسية لمعالجة هذا الملف، ونتمنى أن تخلق انتخابات مجالس المحافظات معادلة واقعية تمثل الواقع الديمغرافي والسياسي لمحافظة نينوى، ينتج عنها اختيار قائمقام، يكون بداية جيدة لتنفيذ الاتفاق.
الإطار التنسيقي اليوم والتحالف الوطني بالأمس، كلها تعبير عن المكون الأكبر وتمثيله بالمشهد السياسي، والمكون الأكبر يتحمل المسؤولية الأكبر، لكن ليس لوحده من يتحمل المسؤولية بل جميع الشركاء يتحملونها تجاه بناء الدولة ومؤسساتها.
يجب أن لا نتغافل أننا لم نكن في ظروف ملائمة واعتيادية فخلال العقدين المنصرمين كان هناك الإرهاب بصوره وعناوينه والاشتباك المكوناتي والطائفي، فضلاً عن طبيعة الأجندة السياسية والطائفية التي أرادت أن تزج الناس بعضهم بمواجهة البعض الآخر، إلى جانب الصراعات السياسية وغياب المعادلة السياسية التي يشعر الناس من خلالها أنهم مشاركون، والرؤية الإقليمية والدولية والمخاوف والهواجس التي تركت آثارها على المشهد العراقي وتجاوزناها بحكمة وموضوعية.
نحن اليوم أمام واقع ابتعدنا فيه عن المناخات المستفزة والصعبة، لكن اليوم هناك تفاهمات سياسية شكلت أول تحالف عابر للمكونات هو ائتلاف إدارة الدولة.
لا يمكن لمكوّن واحد أن ينفرد بالقرار، خاصة حين نتحدث عن القوانين البنيوية، كقانون النفط والغاز والمحكمة الاتحادية ومجلس الاتحاد، وغيرها، فكلها تحتاج إلى ثلثي أصوات مجلس النواب.
نعتقد في “إدارة الدولة” إننا في ظرف أفضل من المراحل السابقة للوصول إلى التفاهمات، وهناك إرادة سياسية من جميع الأطراف، وبالأمس في اجتماعي مع سيادة الرئيس مسرور بارزاني وسيادة الرئيس مسعود بارزاني وسيادة الرئيس نيجرفان بارزاني، وجدنا إرادة سياسية باتجاه المضي لتشريع هذه القوانين، وهذا الإرادة متوفرة في بقية القوى الأخرى في بغداد، ونتمنى أن يكون ائتلاف إدارة الدولة هو الحاضنة لتشريع هذا الاتفاقات والقوانين.
تشكل ائتلاف إدارة الدولة على أساس ورقة الاتفاق السياسي، وهذه الورقة مورد قبول ووفاق لجميع الأطراف، وقضية رواتب كردستان تخص الموازنة فنبحث في الموازنة عن أسباب التعطيل، فنجد إننا لا نملك قانوناً للنفط والغاز ينظم العلاقة بين المركز والإقليم، وهناك أكثر من اجتهاد لتفسير الدستور، لذلك حتى مشاكلنا اليومية أساسها غياب القوانين المنظمة للعلاقة، لذلك الذهاب إلى تنفيذ ورقة الاتفاق السياسي ومنها التشريعات والقوانين مهم جداً.
نحن اليوم أمام رئيس حكومة لديه الجدية الكاملة لتنفيذ القرار ويتحمل مسؤوليته، ونحن أمام ائتلاف إدارة الدولة الذي يمثل قوى كبيرة، هي متبنية لهذا الاتفاق السياسي وعازمة أن تمضي لتنفيذ هذه الاتفاقات، ضمن سياق الدستور والقانون، وخلال أقل من سنة واحدة تم تنفيذ أكثر من 55% من الورقة بجداول تقدمها الحكومة إلى قادة ائتلاف إدارة الدولة مما يكشف أننا نسير في الاتجاه الصحيح.
نحن أمام فرصة من الصعب أن تعوض، فهناك مناخ سياسي جيد، وثقة وإيجابية وتحالف نيابي واسع وتفاهمات مقبولة بين الأطراف، ورئيس الوزراء موثوق من الجميع، وهذه كلها تجعلنا متفائلين بإمكانية تحقيق شيء لم يحقق في المراحل السابقة.
التفاؤل يبنى على معطيات وبالإمكان أن نحقق أشياء كثيرة، وبخصوص الإطار التنسيقي، فهو متماسك ويملك الجدية الكاملة ليخطو خطوات كبيرة إلى الأمام، وليس هناك عقبات جدية تمنع ذلك.
بلد ديمقراطي كالعراق ليس وردياً وصاحب القرار إذا أراد أن يربط قراره بتغريدات تصدر عن السوشال ميديا أو كلمة، فالدول لا تدار بهذه الطريقة.
الانتخابات المبكرة حالة استثنائية دعمتها أغلب القوى السياسية بعد مطالب الشباب التشريني أثناء أوضاع غير اعتيادية فضلاً عن رغبة الجمهور الشبابي بانتخابات مبكرة، بينما اليوم الوضع مستقر ولا مبرر لانتخابات مبكرة والحكومة تخطو إلى الأمام ونحتاج أن نطيل أمد الاستقرار لتحقيق النتائج، والصحيح أن تمضي الحكومة إلى نهاية مدتها الطبيعية وتجري الانتخابات في مواعيدها الدستورية.
لسنا مع تحويل الاستثناء إلى حالة طبيعية ومن لديه وجهة نظر عليه أن يحضر نفسه للانتخابات القادمة.
الحشد الشعبي مؤسسة عسكرية فيها قانون كالجيش والشرطة وغيرها، ويجري العمل على تنظيم أمورها بشكل دؤوب، أما الفصائل فهي التي وقفت وضحت وجاهدت وقدمت الدماء من أجل استعادة الأرض من داعش، وهم أصدقاء وليسوا أعداء لكن المعركة انتهت ولديهم السلاح والقدرات لكنهم يشعرون بحرص على العراق فالتعامل معهم يجب أن لا يكون كالتعامل مع الأعداء، بل يجب أن نحتويهم ونقنعهم للاندماج بالعملية السياسية وهذا يحتاج إلى الوقت، والعراق ليس البلد الأول الذي يواجه هذه الظاهرة ويجب أن نستفيد من التجارب الأخرى، ويوماً بعد يوم هذه الفصائل أصبحت تنتظم أكثر وبعضها أصبح لديه القناعة للانخراط في العملية السياسية وهي خطوات في الاتجاه الصحيح.
وعن القضية الفلسطينية لم يتخذ المجتمع الدولي خطوات بشأن الاستفزازات التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، وخلال الفترة الأخيرة زادت الضغوط الإسرائيلية دون تدخل من المجتمع الدولي فحصل الذي حصل مؤخراً، ورأينا حجم الدعم للشعب الفلسطيني من العرب بشكل عام، أما رد الفعل الإسرائيلي فقطع الطعام والماء لا يمكن أن يعالج الوضع أو يضع حداً للأزمة.