توضيح من مسؤول الحوالات

المركزي يحسم ودائع الدولار: عصر “الدولرة” انتهى في العراق

964

قال مدير الحوالات الخارجية في البنك المركزي العراقي مازن صباح أحمد، اليوم الأحد، إن ودائع الزبائن بالدولار لا خوف عليها بالأمس واليوم ومستقبلاً، وما يجري حالياً هو التوجه إلى تقييد الحوالات الواردة من الخارج عبر حسابات مصرفية، حيث ندرس تسليمها بالدينار، ويقول إن ذلك يحدث في معظم دول الجوار بينما يعيش العراق في عصر “الدولرة” منذ عام 2003، ويبدو أن الأزمات الأخيرة تدفعه لمراجعة ذلك.

كارثة الدولار بدأت.. مصارف بغداد للمودعين: نعتذر رصيدنا...

كارثة الدولار بدأت.. مصارف بغداد للمودعين: نعتذر رصيدنا صفر هذا اليوم (صور)

"الدولار خرج عن السيطرة".. ماذا سيحدث في بنوك العراق يوم الأحد؟

"لدينا دولار لكن السحب أرعب المصارف".. شهادة مصرفي عراقي عن فوضى الأحد

وقال صباح في حديث مع الإعلامي كريم حمادي، تابعته شبكة 964:

في الأيام الماضية كان هناك الكثير من اللغط حول موضوع الدولار والسحوبات النقدية، والأمر بدأ من لقائي مع وكالة رويترز الإخبارية، وهي وكالة محترمة ومرموقة ولها مكانتها بين الوكالات الإخبارية، لكن تمت صياغة عبارتي بطريقة يبدو أنها لم تكن مفهومة من قبل المراسل، وقد نقلها بشكل أدى إلى سوء فهم الجمهور في العراق.

بكل صراحة وأقولها باسم البنك المركزي العراقي، ليس هناك أي قلق على أيٍ من حسابات الافراد والشركات في أي مصرف عراقي، سواء كانت هذه الإيداعات قد ودعت مثلاً في عام 2015 أو 2019 أو 2020 أو 2023 أو 2024، الآن وسابقاً ومستقبلاً، فالبنك المركزي العراقي بإمكانياته الحالية لن يكون عاجزاً عن الإيفاء بالتزاماته المالية، فلله الحمد احتياطيات البنك في أفضل مستوياتها، ونحن قادرون بالكامل على تلبية حاجة الزبون، خاصة وأن هذه الإيداعات لا تشكل إلا نسبة ضئيلة جداً قياساً بالاحتياطيات.

أهم تفصيله في هذا الموضوع هي واردات الدولار إلى العراق اعتباراً من العام المقبل 2024، حتى يكون واضحاً، ويتم تمييز ما قلته فيما يخص ودائع الدولار في الحسابات المصرفية وبين الحوالات الواردة.

المعلوم أن الاقتصاد العراقي (مُدَولر) بنسبة كبيرة جداً، فتقريباً كل العقود التي تبرمها الشركات الأجنبية العاملة في العراق تكون بالدولار الأميركي، والتحويلات الواردة إلى هذه الشركات ترد محولة من حسابات مصرفية (لا ورق نقدي)، وتنزل في حسابات مراسلي هذه الشركات في العراق، أو لدى حساباتنا نحن، والمطلوب منا هنا كبنك مركزي، أن نسلمها بشكل نقدي.

بكل صراحة معظم الدول المجاورة، تقيد الحوالات الواردة وتسلمها بالعملة المحلية.

هذا الوضع، أي ظاهرة “الدولرة” التي شابت الاقتصاد العراقي منذ العام 2003، ساهمت في تأسيس علاقات عمل وعقود بين الشركات الأجنبية العاملة والمجهزين داخل العراق وكذلك الموظفين، كل هذه العلاقات صارت بالدولار الأميركي.

البنك المركزي غير ملزم وغير مجبر قطعاً على إعطاء حوالات واردة من أرصدة، وتحويلها إلى نقد وتسليمها بالدولار “كاش”.

لو كانت هذه الشركة ودعت هذه المبالغ بصورة نقد في أي من حساباتها داخل العراق، فستأخذها بنفس الشكل، والذي هو الشكل النقدي “الكاش”.

دعني اعطيك مثالاً على هذا الموضوع “لنفرض أن هناك حوالة واردة إلى شركة معينة، وهذه الشركة توزعها داخل الحسابات المصرفية على 10 موظفين على سبيل المثال، من حق مستلم الحوالة الواردة، أن يقيد مبلغ الحوالة الواردة في حسابه بالدولار الأميركي، ويأخذ عن هذا الحساب بطاقة ائتمانية سواء (دبت) أو (كردت)، ومن حقه أن يحول أي مبلغ من هذا الرصيد، إلى أي جهة كانت، ولكن عندما يريد أن يصرفها وهي وردت بصيغة رصيد أو حساب، فلن يستطيع صرفها بشكل نقدي (كاش)”.