أبو عزيزة يشكر الله ويشكو "آل النبي"

السرايا تتبرأ من “صدري مُحب وثرثار” أزعج محافظ النجف

بغداد – 964

تبرأت “سرايا السلام” التابعة للتيار الصدري، مساء الأربعاء، من عباس حسن، الملقب بـ”أبو عزيزة العامري، لسوء السلوك، وفيما نفت انتماءه لتشكيلاتها، أكدت مصادر خاصة أن إعلان البراءة جاء بعد حملة اتهامات وجهها العامري ضد محافظ النجف ماجد الوائلي، وانتقادات لمقربين من زعيم التيار، مقتدى الصدر.
وقالت السرايا في وثيقة نشرتها منصات موالية للتيار الصدري، وتابعتها “964”، إن أبو عزيزة العامري “لا ينتمي إلى تشكيلاتنا المباركة ولا يوجد لديها قاعدة بيانات ولا رقم إحصائي”.
وأوضحت السرايا، أن البراءة جاءت “نظراً لسوء تصرفاته العامة وانتحال صفة العنوان العام في تعامله مع المواطنين، ما تسبب بنفور الناس من الخط المبارك، علماً أنه لا يمثل أي اسم أو عنوان في السرايا”.

وعلق أبو عزيزة على براءة السرايا بمشاركة الوثيقة، مع منشور غامض ومقتضب “الشكر لله أولاً وأخيراً”، قبل أن يعلن تقديم شكوى قضائية لدى محكمة تحقيق النجف، ضد كاظم الحسناوي آمر لواء السرايا في المحافظة، وعون آل نبي، المستشار المقرب من زعيم التيار، مقتدى الصدر.

وأوضح أبو عزيزة، وهو من سكان مركز مدينة النجف، أن وثيقة البراءة التي نشرتها السرايا فتحت الباب لتهديدات بالجملة ضده وعائلته، وأنه تبيّن خلال اتصاله بآمر لواء السرايا في المحافظة، أن مزاعم “الإساءة لعون آل نبي (المستشار المقرب من الصدر) كانت وراء قرار البراءة”.
وتشير المعلومات الواردة من النجف، أن أبو عزيزة، الذي يشغل وظيفة إدارية في مركز المدينة، “صدري مُحب، لم يكن من العناصر المسلحة طيلة السنوات الماضية”، لكن بيئة التيار تتحدث عن انخراطه في فصيل “جيش المهدي” قبل نحو 16 عاماً.
وقال أبو عزيزة، في تصريح لـ”964″، إن ما ينشره في وسائل التواصل الاجتماعي “مجرد نقد بطريقة فكاهية”.
وعبر منصة “تيك توك”، شارك أبو عزيزة مقطع فيديو لنفسه وهو يترجل من عجلة “لاند كروزر” ويدخل ورشة لتصليح السيارات، مخاطباً العمال، “لماذا لا تدفعون عجلة الإعمار”، في إشارة إلى تفشي الرشوة في المؤسسات الحكومية.

وظهر أبو عزيزة، مطلع العام الحالي، في مقطع فيديو قصير نشره على صفحته في “فيسبوك”، محتفلاً بتعيين ماجد الوائلي، المقرب من الصدر، محافظاً للنجف.

ويعتقد مقربون من أبو عزيزه، تحدثوا لـ”شبكة 964″، أن إعلان البراءة جاء بعد اتهامات وجهها أبو عزيزة لمعقبي المعاملات الذين يروجون معاملات المواطنين في مبنى المحافظة.
وظهر أبو عزيزة في بث مباشر عبر حساب “فيسبوك”، شاكياً زعيم التيار الصدري من معقبي البلدية في المحافظة، لكن يبدو أن رسالته “أزعجت المحافظ الوائلي” الذي قرر نقل وظيفته من النجف إلى منطقة النور النائية، كما سحبت السلطات المحلية سيارة الدولة التي كانت بحوزته”، وفقاً لما ذكره مصدر صحفي على صلة بالمحافظ الوائلي، لـ”964″.
ويتفق مقربون من أبو عزيزة، أنه “شخص عادي، يثرثر كثيراً، ويوجه دون حذر الانتقادات لأي جهة سياسية أو دينية”.
وقال محامون وناشطون من النجف، إن قرار السرايا يعد تشهيراً وتحريضاً بحق أبو عزيزه، المعروف ببساطته، “التي تصل حد السذاجة أحياناً”.
لكن مصدراً في “سرايا السلام” أكد، في تصريح لـ”964″، أن “أبو عزيزه متهم بابتزاز وتهديد المواطنين مستخدماً صفة عضو في الفصيل الصدري، ما تسبب بإصدار كتاب البراءة منه، تلافياً لأي لغط واشتباه”، نافياً “تعرضه أو عائلته للتهديد”.