تحذير من مجاملة "الفاسدين"

النزاهة تدعو إلى إبعاد العمل الرقابي عن الانتماء السياسي.. بعض الملفات تولد ميتة

أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية القاضي حيدر حنون، الأحد، خلال زيارته محافظة النجف ضرورة إنجاح فقرات البرنامج الحكومي الخاصة بمكافحة الفساد، وفيما دعا إلى إبعاد العمل الرقابي عن أية شائبة أو انتماء سياسي أو فئوي، شدد على ضرورة أن تكون النجف هي المحافظة الأولى في محاربة الفساد وواجهة المصلحين.

وذكرت الهيئة في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه:

أكَّد رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة ضرورة العمل بقوَّةٍ لإنجاح فقرات البرنامج الحكومي الخاصَّة بمكافحة الفساد، وتقليص مسالكه في مُؤسَّسات الدولة، مُشيداً بدعم السلطتين التنفيذيَّة والقضائيَّة لعمل الهيئة، حاثاً على استثمار ذلك الدعم الكبير في هذا المرحلة.

القاضي (حيدر حنون)، وخلال زيارته مكتب تحقيق الهيئة في محافظة النجف الأشرف واللقاء بإدارته ومنتسبيه وحضور المدير العام لدائرة التحقيقات، شدَّد على إبعاد العمل الرقابيِّ عن أيَّة شائبةٍ أو انتماءٍ سياسيٍّ أو فئويٍّ يمكن أن يشوبه، مُنوّهاً بأنَّ النجف ينبغي أن تكون الأولى في محاربة الفساد وواجهة المصلحين مُستمدَّة العزم والثبات والإصلاح من أمير النزهاء وينبوع الفضائل الإمام عليٍّ (عليه السلام).

وأردف إنَّ عمل الهيئة يجب أن يكون وفق القانون وتحت مظلة القضاء ومراعياً لحقوق الإنسان، وعدم تقديم ما يخالف ذلك بذريعة مكافحة الفساد، حاثاً منتسبي المكتب على الجد والاجتهاد في سبيل إيجاد الأدلة الكافية لإدانة الفاسدين، واصفاً الملف الذي يخلو من الأدلة بأنه يُولَدُ ميّتاً، والتواني أو التقاعس عن سبر أغوار القضايا والعثور على الأدلة والإثباتات وتقديمها للقضاء كلّ ذلك يُعَدُّ مكافأةً للفاسدين.

رئيس الهيئة حذَّر من مجاملة الفاسدين أو السعي لعرقلة محاسبتهم وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل، مُتعهّداً بملاحقة كلِّ من يسعى لمصلحة أطرافٍ مُعيَّنةٍ غير مصلحة الوطن؛ بغية الإخلال بسير العدالة، لافتاً إلى أنَّ الهيئة تعمل وفق القانون “ولا أحد فوق القانون” ضمن أبجديَّات عملها التحقيقي الزجري، عاداً العمل في مضمار مُحاربة الفساد مُقدَّساً وأنَّ قدسيَّته نابعةٌ من سمو المهمَّة النبيلة التي يضطلع بها العاملون في هذا المضمار، فضلاً عن أنَّ العمل في مكافحة الفساد يمكن أن يسهم في الحفاظ على قوت الشعب وإنصاف عوائل الشهداء وصون حقوقهم.