رفاعي من سلالة الإمام الكاظم
الأنبار: مرقد “عجّان الحديد”.. عبده “ريحان” وأسماكه عمياء (فيديو)
حديثة (الأنبار) 964
بين منخفضات وادي الشيخ حديد غرب الأنبار، يعد مرقد الشيخ عجّان الحديد من أعلام الطريقة الرفاعية والمنتسب إلى الإمام موسى الكاظم، وجهة سياحية ودينية، وتعتبر زيارة مرقده الذي يعود إلى أكثر من ألف عام، من الموروثات الشعبية عند أهالي حديثة وما جاورها، إذ يقصده الناس يومي الاثنين والخميس، وفي الأعياد، طلباً للبركة والحاجات.
التفاصيل:
وثقت شبكة 964 صوراً ومشاهد للمرقد يظهر فيها الأثر التراثي والعمراني، إضافة إلى قبور اثنين من أولاده، وخادمه الشهير الذي يدعى “ريحان” ويشتهر باسم يتبرك به هو “العبد ريحان”.
شيد المرقد في منخفض بين التلال، فيه بئر ومغارة كبيرة تمتد إلى الصوب الثاني من حديثة، ويستشفى بمياهه من الأمراض الجلدية، لكن اُغلقت المغارة خلال العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة مراراً، وفي المنخفض مياه كبريتية تمتد على طول وادي الشيخ حديد المعروف بعيونه الكبريتية، وفيه أنواع السمك النادرة، والمميزة بأن لونها شفاف كما تعرف بأنها أسماك عمياء، لكن هذا النوع اختفى تدريجياً خلال الحروب وبعد غلق البئر والمغارة.
فجّرت التنظيمات المسلحة طوال أعوام كل مراقد الأولياء في حديثة، ولم يرمم منها سوى مرقد الشيخ “عجّان الحديد” أو الشيخ الصميدع محمد، من أحفاد الإمام الكاظم، ومن أصحاب الكرامات في مناطق أعالي الفرات.
أحمد رشيد الصميدعي إمام جامع الشيخ حديد لشبكة 964:
مر بناء مرقد الشيخ عجّان الحديد بعدة مراحل أولها في عهد “السلاجقة” في القرن الثامن الهجري، ثم أعيد ترميمه خلال الثمانينات، وآخرها عام 2019 بعد أن فجر على يد التنظيمات الإرهابية.
للشيخ “عجّان الحديد” بصمة كبيرة في تاريخ الجهاد في سبيل الله، فقد وافقت فترته الهجمة الصليبية على بلاد المسلمين وجاهد ضد حملات الغزو في أطراف البلدان الإسلامية.
له مقامات كثيرة، فقد كان يذهب في رحلاته الجهادية إلى عدة بلدان، ولظهور كرامات كثيرة هناك، أقيم له مقامات في تونس وسورية ومصر، أما داخل العراق فله في بغداد مقام صغير بمنطقة الفضل وفي الرمادي بمنطقة الجنابات أيضاً.
عجّان الحديد شافعي رفاعي، وكان ملاحقاً من قبل السلطات، وله مكان يختلي فيه، وهذا المكان يعتبر اليوم مدرسة علمية في الجهة المحاذية للمرقد في وادي الشيخ حديد.
الشيخ أركان الهاشمي:
عجان الحديد كان فلاحاً وانكسر محراثه الحديدي يوماً، فعجنه بيديه وأصلحه دون استخدام النار، وقاتل دفاعاً عن الإسلام في القرن السابع الهجري، ولهُ ذرية في أنحاء شبه الجزيرة العربية.
رغم هدمه من قبل عناصر تنظيم القاعدة، إلا أن الأهالي أعادوا ترميم المرقد بتبرعات الزوّار.
وكان توافد الأهالي لزيارة المرقد، مناسبة لتنظيم بازار في الساحة المواجهة، يعرض الصناعات اليدوية والتراثية فضلاً عن إقامة الدبكات الشعبية ومسابقات ركوب الخيل.