بعد استهداف ناقلة في هرمز

النفط يقفز فوق 117 دولاراً.. الأعلى منذ 6 أشهر

افتتحت أسواق الطاقة تعاملات اليوم السبت، (31 تشرين الأول 2026)، على قفزة قياسية لأسعار النفط هي الأعلى منذ 6 أشهر، حيث سجل خام برنت 117.64 دولاراً للبرميل وغرب تكساس 104.12 دولاراً، إثر مخاوف كبيرة على إمدادات الخام عقب تعرض ناقلة نفط لهجوم في مضيق هرمز، مما أعاد “علاوة المخاطر الجيوسياسية” بقوة إلى الواجهة.

وسجل خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، نحو 117.64 دولار للبرميل عند التسوية، مرتفعًا بنسبة 2.4%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 104.12 دولار للبرميل، بزيادة بلغت 2.08%، وفق بيانات تعاملات الجمعة 30 أكتوبر.

ويأتي هذا الارتفاع في ظل حساسية أسواق الطاقة لأي تطورات تهدد حركة ناقلات النفط أو تؤثر على تدفقات الإمدادات من المناطق المنتجة الرئيسية.

وجاءت القفزة الأخيرة في أسعار الخام مدفوعة بتزايد المخاوف الأمنية في الشرق الأوسط، بعد تعرض ناقلة نفط لهجوم بأجهزة متفجرة في مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

كما زادت المخاوف من احتمالات التصعيد الإقليمي والتهديدات التي قد تطال البنية التحتية للطاقة والمنشآت النفطية، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر نقص المعروض العالمي.

وفي المقابل، لا تزال التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات قائمة، ما يجعل أسعار النفط عرضة لتحركات حادة مع صدور أي تطورات سياسية أو عسكرية جديدة.

ولم تكن قفزة أمس الجمعة مجرد تحرك يومي عابر، إذ حقق النفط مكاسب شهرية قوية خلال أكتوبر، بعدما ارتفع خام برنت بنسبة 13.6%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 15.2%، في ظل استمرار المخاوف بشأن أمن الإمدادات.

وتعكس هذه المكاسب عودة علاوة المخاطر الجيوسياسية بقوة إلى سوق الطاقة، بعدما أصبحت احتمالات تعطل الإمدادات عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه الأسعار.