"فرصة لتبادل الخبرات"

تطوير المناهج والتحول الرقمي.. وزير التعليم يحدد أولويات الجامعات العراقية

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي حيدر بهاء الحسني، اليوم الأربعاء (28 تشرين الأول 2026)، أن الجامعة تمثل شريكاً أساسياً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشدداً على أهمية ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، والانفتاح على التجارب الدولية مع الحفاظ على الهوية الوطنية.

وقال الحسني، في كلمة خلال النسخة الثالثة من مؤتمر العراق للتعليم، تابعتها شبكة 964، إن المؤتمر يمثل فرصة لتبادل الخبرات وتوسيع التعاون المؤسسي وبناء شراكات استراتيجية تسهم في تطوير منظومة التعليم العالي وتعزيز حضور الجامعات العراقية في المحافل الأكاديمية الإقليمية والدولية.

وأضاف أن رؤية الوزارة تقوم على الانتقال من الأنماط التقليدية للتعليم إلى منظومة جامعية متجددة تجمع بين جودة التعليم ورصانة البحث العلمي والابتكار والاستجابة لمتطلبات التنمية، مبيناً أن الجامعة لم تعد تقتصر على نقل المعرفة ومنح الشهادات، بل أصبحت مصدراً لإنتاج المعرفة وتطوير الحلول وإعداد الكفاءات القادرة على الإسهام في بناء الدولة والمجتمع.

وأشار إلى أن الوزارة تولي أهمية لترسيخ مفهوم “الجامعة المنتجة”، من خلال دعم البحث العلمي التطبيقي وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز الشراكة بين الجامعات والقطاعين العام والخاص، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل وأولويات التنمية الوطنية.

وأكد الحسني ضرورة تطوير قدرات التدريسيين وتحديث المناهج والبرامج الأكاديمية، وترسيخ معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي، وتوسيع التحول الرقمي وتعزيز الحوكمة المؤسسية، مع تحقيق التوازن بين الاستفادة من التجارب الدولية والمحافظة على الهوية الوطنية والثوابت العلمية والأكاديمية.

ولفت إلى أن شعار المؤتمر، “من التعليم إلى التنمية”، يؤكد ضرورة بناء شراكات مستدامة بين الجامعات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، وتحويل المبادرات والأفكار إلى برامج عملية تحقق نتائج قابلة للقياس والتقييم.

وشدد على أن الطالب يمثل محور العملية التعليمية وغايتها الأساسية، مؤكداً أهمية توفير بيئة جامعية متكاملة وبرامج حديثة وفرص عادلة للتعلم والتدريب، وتنمية مهارات التفكير النقدي والإبداع والبحث العلمي والقدرات الرقمية والعملية، بما يؤهل الطلبة لمتطلبات سوق العمل ويسهم في خدمة الاقتصاد الوطني.