خلاف حول مزايدة 2007
أبو كلل يعلن الشروع بإيقاف شبكة “كورك”: حجز للأموال وحظر للتعبئة وحماية للأبراج
شرعت هيئة الإعلام والاتصالات برئاسة بليغ أبو كلل، اليوم الأحد (9 آب 2026)، بالإيقاف التام لأجهزة وشبكة “كورك تيليكوم” والحجز على أموالها المنقولة وغير المنقولة، إثر إلغاء عقد التسوية وإخلال الشركة بالتزاماتها المالية والقانونية، ودعت الهيئة المشتركين للتوقف الفوري لتعبئة الرصيد وتجديد الاشتراكات تجنباً للخسائر مع الاحتفاظ بشرائحهم، وأضافت الهيئة أن دخول مواقع الأبراج والتصرف بمعداتها لا يجب أن تتم إلا بموافقات أصولية وتحت طائلة المساءلة القانونية.
ويدور نزاع منذ سنوات بين هيئة الاتصالات، وشركة كورك، على مبلغ 375 مليون دولار، تقول الهيئة إنه مازال بذمة “كورك” من مبلغ مزايدة العام 2007، فيما تقول كورك اليوم إن هذا تسليم هذا المبلغ كان مشروطاً بتسليم الهيئة لشركة “كورك” قاعدة مشتركي شركة “عراقنا” وهو ما لم تنفذه الهيئة.
وفي (2 تشرين الثاني 2023)، فجر رئيس مجلس إدارة شركة كورك للاتصالات مفاجأة، حين كشف عن أن شركته هي التي ورثت قاعدة مشتركي “عراقنا” والأرقام ذات كود 079، متهماً هيئة الاتصالات السابقة وشركة “زين” بالحصول على قاعدة مشتركي عراقنا بصفقة فاسدة.
سيروان بارزاني، قال إن ما تتعرض له الشركة من عقوبات تعود جذوره إلى مزايدة عام 2007 التي حصلت فيها شركة كورك على كود 079 وقاعدة مشتركي شركة عراقنا السابقة، البالغة 3 ملايين و250 ألف مشترك، إذ لم تطبق نتائج المزايدة وتم تسليم العقد “بصفقة فاسدة إلى شركة زين الأثير”. بارزاني قال ينها إن الحال بقي على ما هو عليه حتى الآن، رغم حصول “كورك” على قرار قضائي عام 2015 بتسليم الكود والقاعدة، وأنه رفض الحديث للإعلام طيلة تلك السنوات حفاظاً على “سمعة الاستثمار في العراق”.
وفي أحدث التطورات، ذكرت هيئة الإعلام والاتصالات في بيان تلقت شبكة 964 نسخة منه أنه “استناداً إلى الصلاحيات المخولة لهيئة الإعلام والاتصالات بموجب القسم التاسع من الأمر (65) لسنة 2004، وانطلاقاً من مسؤوليتها في تنظيم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وحماية حقوق المشتركين، ونظراً لانتهاء العقد المبرم مع شركة كورك تيليكوم، وإلغاء عقد التسوية المبرم معها نتيجة إخلال الشركة بالتزاماتها التعاقدية، وعدم تنفيذ التزاماتها القانونية والمالية، وما ترتب على ذلك من اتخاذ الهيأة الإجراءات القانونية والمالية والإدارية اللازمة بحقها، بما في ذلك وضع إشارة الحجز على أموالها المنقولة وغير المنقولة وفقاً لأحكام القانون”.
وأضافت أنها “تود إعلام جميع المشتركين استمرارها في استكمال وتنفيذ جميع الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة لإيقاف عمل شبكة شركة كورك تيليكوم، بما في ذلك إيقاف تشغيل جميع مكونات الشبكة والأجهزة والمنظومات العائدة للشركة، وذلك وفقاً للصلاحيات المخولة لها بموجب الأمر (65) لسنة 2004 والتشريعات النافذة، وبما يضمن تنفيذ القرارات والإجراءات القانونية المتخذة بحق الشركة”.
وأكدت على “اعماماتها السابقة الموجهة إلى جميع مشتركي شركة كورك تيليكوم من الأفراد والمؤسسات الحكومية والأهلية، بضرورة الامتناع عن تجديد الاشتراكات أو تعبئة الأرصدة أو الاشتراك بأي خدمة جديدة تقدمها الشركة، وعدم تسديد أي مبالغ أو مستحقات مالية لها، وذلك لتجنب تعرضهم لأي خسائر مالية قد تنجم عن الإيقاف التام لخدمات الشركة والإجراءات القانونية المترتبة عليه”.
ودعت الهيئة “جميع مشتركي شركة كورك تيليكوم إلى الاحتفاظ بشرائح الاتصال العائدة لهم وعدم التخلص منها أو تسليمها لأي جهة، حفاظاً على حقوقهم ومصالحهم، على أن يتم الإعلان لاحقاً عن أي إجراءات أو تعليمات خاصة بها عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للهيأة ومنصاتها الرسمية”.
وجددت التأكيد على أنها “ستواصل إصدار التعليمات والضوابط المتعلقة بآلية تنفيذ هذه الإجراءات، وتحديد المواعيد الزمنية الخاصة بها، وتدعو جميع المشتركين إلى متابعة الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة ومنصاتها الرسمية للاطلاع على أي مستجدات أو تعليمات تصدر بهذا الشأن”.
وأوضحت أنها “تهيب بجميع موظفي شركة كورك تيليكوم والمتعاقدين معها بضرورة المحافظة على جميع ممتلكات الشركة، وصون البيانات والمعلومات الشخصية والمالية والقانونية الخاصة بها، والامتناع عن إفشاء أو تسريب أو نسخ أو تداول أي بيانات أو معلومات أو وثائق أو سجلات تتعلق بالشركة دون سند قانوني، إذ إن أي مخالفة لذلك تعرض مرتكبها للمساءلة القانونية وفقاً للتشريعات النافذة”.
ودعت الهيئة “أصحاب العقارات والمواقع التي تضم أبراج الاتصالات إلى المحافظة على الأبراج وما تحتويه من أجهزة ومعدات، ويتحمل مالك العقار المسؤولية القانونية الكاملة عن أي فقدان أو عبث أو أضرار أو خسائر مادية تلحق بها، كما تدعوهم إلى التعاون مع الهيئة والجهات الأمنية المختصة في إنفاذ القانون، وذلك بعدم السماح لموظفي شركة كورك أو إحدى الشركات المتعاقدة لتقديم خدمات لنفس الشركة بالدخول إلى الأبراج أو نقل أو تفكيك أو التصرف بأي من الأجهزة أو المعدات الموجودة فيها، إلا بموافقة أصولية من الهيأة، بما يسهم في حماية المال العام وضمان استحصال الحقوق وتنفيذ القرارات النافذة”.
وأشارت الإعلام والاتصالات إلى أن “جميع الإجراءات المتخذة بحق شركة كورك تيليكوم تستند إلى أحكام الأمر (65) لسنة 2004، والقوانين والأنظمة والتعليمات النافذة، وتمارس في إطار الصلاحيات القانونية المخولة لها، وبما يحقق حماية المصلحة العامة، وصون حقوق المشتركين، وضمان حسن تنظيم قطاع الاتصالات واستدامة تقديم خدماته في جمهورية العراق”.