جمر المعركة لم يزل متقداً وعيوننا ترصد
الكتائب: يجب تعزيز ترسانة المقاومة بسلاح أكثر ردعاً.. “أيدينا لا تفارق الزناد”
أكدت كتائب حزب الله، السبت، ضرورة رفد ترسانة المقاومة الإسلامية بسلاح أكثر ردعاً يواكب استحقاقات المرحلة، مشددة على أن “عيوننا ترصد وأيدينا لا تفارق الزناد”.
وأشار البيان الصادر عن الأمين العام أبو حسين الحميداوي إلى أن “وحدة الساحات أضحت واقعاً متجذراً، وأن الصراع بين جبهة الحق والباطل صراع وجودي أزلي”، موضحاً أن “جمر المعركة لم يزل متقداً تحت الرماد”.
بيان الأمين العام لكتائب حزب الله، تلقته شبكة 964:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للَّه الذي صدق وعده، وأعز جنده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، والصلاة والسلام على قائدنا ونبينا محمد الأمين، وأهل بيته الطيبين الطاهرين، ورضيَ الله عن أصحابه الأخيار المنتجبين، وعباده الصالحين والشهداء المجاهدين.
لقد تصدعت جبهة الاستكبار العالمي وتهاوت غطرسته صاغرة أمام طُهر الدماء الزكية، وعنفوان إرادة الشعوب، وبأس مجاهديها الأشداء، في ملحمة أذلت العدو الصهيوأمريكي وأذنابه في المنطقة؛ إذ أجبر ثبات محور المقاومة وصموده أمريكا على الرضوخ لمعادلة جديدة لم تعهدها من قبل، فغدت (حرب الأربعين يوماً) انتصاراً تاريخياً عظيماً نُقش بمداد العزة في ذاكرة أحرار العالم.
إن هذه الحرب أفرزت بجلاء من يمثل جبهة الحق ومن ينتهج الباطل، ولئن طُويت في هذه المنازلة صفحة من صفحات المواجهة، فإن جمر المعركة لم يزل متقداً تحت الرماد، فالصراع بين الجبهتين ليس جولة وتنتهي، بل هو صراع وجودي أزلي، ولن تضع الحرب أوزارها فيه إلا عند قيام الساعة.
لقد أضحت (وحدة الساحات) قدراً متجذراً، وواقعاً عصياً على الانكسار، وهي اليوم تمدّ ظلالها لتشمل دولاً وقوى جديدة، وهذا ما يستدعي رفد ترسانة المقاومة الإسلامية بسلاح أكثر ردعاً يواكب استحقاقات المرحلة، وفي خضم هذا المخاض، تظل عيوننا ترصد، وأيدينا لا تفارق الزناد؛ أما أولئك الذين ارتضوا لأنفسهم دور المـُعين للعدو، فإن مثلهم كالعابث بالفحم لا يناله منه سوى سواد الوجه واليدين.
في الوقت الذي نجدد فيه العهد لمراجعنا الكرام بالبقاء مدافعين عن حرم المؤمنين، ونعاهد الشهداء على إكمال ما بدأناه وهم حاضرون بيننا بتاريخهم وإرثهم، فإننا نُزجي الشكر للشعوب الإسلامية الحرة ونخص منهم شعوبنا في العراق، وإيران، ولبنان، واليمن، الذين سطروا دروساً تاريخية أذهلت العالم، كما نثمن جهود رجال المقاومة وثباتهم في شتى الميادين، ولا سيما المشتبكين منهم، وكل من التحق بركبنا من الإعلاميين، والمحللين، والكتاب، والمدونين، الأمر الذي يلقي على عاتقنا مسؤولية رعايتهم وحفظهم وإكرامهم، (ومن لم يلحق بنا لم يدرك الفتح).
(سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ)