حتى النخيل لم يسلم من التلف

المياه تغمر حقول المشمش والخوخ بديالى.. مهندس منير ينصح الفلاحين بالمبيدات والتهوية

شهدت محافظة ديالى انتعاشاً مائياً ملحوظاً عقب الموجة المطرية الأخيرة، ما أسهم في تعزيز خزين سدي حمرين والعظيم، إذ بلغ خزين سد حمرين نحو 2.4 مليار متر مكعب، فيما وصل خزين سد العظيم إلى 1.25 مليار متر مكعب وهو قريب من طاقته الخزنية الكاملة، إلا أن هذا الوفرة انعكست سلباً على بعض البساتين الواقعة على مقتربات نهر ديالى والتي غمرت بالمياه، حيث غرقت بساتين أبي صيدا والعبارة والزهيرات والهويدر بالموجة المطرية الأخيرة، وتتضمن أشجار الحمضيات والنخيل والإجاص والمشمش والخوخ، وبينت مديرية زراعة ديالى أن هذه الأشجار ستتلف جزئياً أو كلياً، مع توقع توقف إنتاجها لعامين أو أكثر، وأوصت المزارعين باستخدام مبيدات فطرية، وحراثة التربة لتهوية الجذور، وتقليم الأجزاء المتضررة بعد زوال المياه للحد من الخسائر.

وقال معاون مدير الموارد المائية ميثاق سامي محمد، لشبكة 964،  أن “الخرين المائي في سد حمرين تجاوز 2 مليار و400 متر مكعب في الثانية، وهو ضمن الخزن الطبيعي للسد، والواردات حتى هذه اللحظة وصلت إلى 550 متر مكعب بالثانية، أما الإطلاقات فهي 500 متر مكعب بالثانية، ونهر ديالى من ضمنها تصل إلى 400 متر مكعب وهي جيدة ومسيطر عليها وضمن التصاريف الطبيعية”

وتابع أن “المناطق الزراعية و السكنية التي انغمرت بالمياه هي عبارة عن تجاوزات على حوض النهر، والموجة مسيطر عليها ومن المحتمل أن تنخفض في الأيام المقبلة”.

وأضاف، أن “المركز الوطني للموارد المائية وبالتنسيق مع الهيئة العامة للسدود والخزانات يتابع الإطلاقات من خلال دراسة الخزين المائي ما بين الوارد والمطلق، ضمن الاحتياج، وهي مدروسة”.

وأشار إلى أن القوة الاستيعابية لسد العظيم هي “1 مليار و600 متر مكعب بالثانية، بينما وصل خزينه الآن إلى 1 مليار و250 متر مكعب، أما إيراداته فهي 250 متر مكعب بالثانية، بينما الإطلاقات هي 15 متر مكعب بالثانية”.

بينما شرح مدير قسم البستنة في مديرية زراعة ديالى، منير خليل إبراهيم لشبكة 964 الضرر الذي سيصيب الأشجار جراء الأمطار الغزيرة، قائلاً إن “أشجار الحمضيات التي غمرت بالمياه والمزروعة على حوض نهر ديالى سوف تتلف كلياً أو جزئياً”.

وبين، أنه “إذا تجاوزت مدة غمر المياه للأشجار ذات النواة الحجرية (المشمش، الخوخ والإجاص)، الأسبوع، فأنها تتلف بشكل تام، بينما تتأثر الحمضيات بشكل مباشر وتتلف بشكل كلي أو جزئي”.

والنخيل غير مستبعد من الأمر، وبحسب المدير منير خليل، فإن المياه تتسبب باصفرار سعفه وتلف جذعه وتعفن جذوره، ولن تنتج الأشجار المغمورة بالمياه لمدة سنتين أو أكثر.

وأوصى مدير قسم البستنة، الفلاحين برش مبيدات الفطريات فور نزول منسوب المياه ثم تهوية الجذور من خلال تقليب التربة، وتقليم الأغصان المتضررة.