خسرنا 90 بالمئة ثم تدخلت السماء
التفاؤل في ذروته وأرض بدو العراق شبعت بالمطر
انهارت الأراضي المزروعة بالحنطة "ديمياً" في صحراء نينوى من 700 ألف دونم إلى نحو 72 ألف دونم فقط خلال نحو سنوات، ومع ذلك يتفاءل المزارعون البدو في تل عبطة بعد الأمطار الوفيرة الأخيرة.
قرية الهزيمية (تل عبطة) 964
يصف المزارع عبد العزيز مد الله أمطار شهري كانون الأول والثاني بأنها “در مخزون” فبرودة الطقس تمنع التبخر وتوفر خزانات مياه للحنطة لإكمال مراحل النمو ثم الحصاد في أيار، وبموجة الأمطار الأخيرة، يعرب مزارعو الصحراء العراقية في نينوى عن تفاؤلهم بالموسم، خاصةً وأن زراعتهم “ديمية” أي تعتمد بشكل شبه مطلق على الأمطار.
ويبدأ البذار في بعض المناطق من شهر تشرين الأول ويستمر الفلاحون بالبذار بمواعيد متتالية بحسب المنطقة ونوع الزراعة وما إذا كانت مروية أم ديمية، ويقول المزارع رضوان الحلبوص لشبكة 964 إن موجة الأمطار التي استمرت أكثر من أسبوع في شهر كانون الأول شجعت الفلاحين المترددين على إخراج بذورهم من الحنطة والشعير وتوقع أن يستمر الطشاش لغاية منتصف شهر شباط بالتزامن مع عيد خضر الياس، وهو عيد تقليدي عراقي.
أما بدر الشمري فيقول إن تربة منطقة الجزيرة الرملية تفقد الرطوبة بسرعة، ولذلك فإن الزراعة الديمية تحتاج إلى أمطار كثيرة.
وينتظر المزارعون أمطار آذار التي تساعد عل ظهور النبات بشكل كامل فوق الأرض، ثم أمطار نيسان وهي الرية الأخيرة، وتسمى رية الفطام ثم يأتي موسم الحصاد في شهر أيار.
مع ذلك، فإن المساحات المزروعة انهارت بشكل كبير وفق الأرقام التي يكشفها مدير زراعة تل عبطة أحمد موسى، الذي أكد أنه في السنوات السابقة كانت المساحة الديمية المزروعة بالحنطة في تل عبطة تقدر بـ700 ألف دونم، لأن الفلاحين الذين لم يجددوا عقودهم كانوا مشمولين بالخطة الزراعية ونظام المزارع، وكان من حق أي مزارع أن يحدد أرضاً في المناطق الصحراوية ويسجلها باسمه بعقد مع الدولة ويزرعها بالحنطة، ويكون في هذه الحال بصفة فلاح.
ويضيف “نتيجة للضوابط الجديدة لوزارة الزراعة التي ألغت نظام المزارع، وسمحت فقط للفلاحين الذين يمتلكون عقوداً زراعية مجددة.. وصلت المساحات المزروعة بالحنطة العام الماضي في الأراضي المروية بالمرشات إلى 16 ألف دونم، والأراضي الديمية 174 ألف دونم.
وفي هذه السنة موسم (2025- 2026) طبقت الضوابط نفسها، والأراضي المروية المسجلة بحدود 17706 دونم، والأراضي الديمية (72224) دونم.