تضع 300 بيضة والأخطر في الربيع

انتبهوا.. السوسة الحمراء “تطير” في النجف.. أفلتت من “حجر البصرة” وفتكت بالنخيل

الحيدرية (النجف) 964

بعد أن ضربت في البصرة على حدود الكويت ثم صعوداً إلى ديالى مع شبهات بدخولها عبر الأردن كما وثقت شبكة 964 الشهر الماضي، سجلت إصابات بسوسة النخيل الحمراء في بساتين ناحية الحيدرية بالنجف، حيث تقوم اليرقات بنخر جذوع هذه الأشجار وتؤدي إلى هلاكها، خصوصاً وأن الآفة حشرة سريعة التكاثر، الأنثى تضع (200-300) يرقة في النخلة الواحدة، وبإمكانها أن تطير، وتمكنت من الانتشار رغم حجرها 5 أعوام في البصرة، وستنتعش خلال الربيع المقبل.

فرق الزراعة التي تتجول برتل طويل من المعدات التخصصية، اكتشفت الحشرة ونصبت المصائد لمعالجتها للسيطرة على الإصابات المبكرة.

الخبراء يحذرون من  وتؤكد زراعة النجف على أصحاب البساتين ضرورة متابعة الفسائل والإبلاغ الفوري عن أي إصابة لضمان حماية البساتين، وعدم تداول أي فسيلة لا تحمل الشهادة الصحية.

أمير صاحب – رئيس قسم وقاية المزروعات لشبكة 964:

سوسة النخيل الحمراء من الحشرات الوافدة إلى بلدنا، ودخلت عن طريق الدول المجاورة وبدأت بالانتشار، وقد تم تسجيل إصابة في شعبة الحيدرية خلال عمليات نصب مصائد “الفرمونات”.

أول تسجيل للإصابة كان سنة 2015 في قضاء سفوان (على حدود البصرة والكويت)، الحشرة البالغة هي سوسة النخيل الحمراء الهندية، وهذه اليرقة هي الطور الضار الأساسي، وتؤدي إلى هلاك جذع النخلة، إذ تجوف النخلة من الداخل أي تنخرها.

نوصي جميع أصحاب البساتين في محافظتنا وبقية المحافظات بعمليات التحري والمسح المستمر، والتبليغ فوراً في حال ظهور أي أعراض إصابة مثل الثقوب والنشارة ووجود رائحة كريهة من هذه النشارة.

يتم تبليغ الشعب الزراعية للتواصل، لتقوم فرقنا الجاهزة بعمليات الكشف، ومن ثم تبدأ عمليات بروتوكول المكافحة المتفق عليه، ويوجد تجهيز كامل من دائرة وقاية المزروعات لهذه المبيدات الخاصة بالمكافحة الميدانية.

ظهرت الإصابات في مختلف المحافظات، وفي مناطقتنا تم تسجيل الإصابة في الشهر السابع من عام 2025، وبدأت كوادرنا بعمليات المسح المكثف ونصب “الفرمونات”، ومن ثم المتابعة والتحري والكشف المباشر بكوادر متدربة.

تنتقل الحشرة عن طريق الفسائل وزراعتها بدون إجازة الحجر الصحي الموجودة في المديريات، وتتضمن عملية التغطيس قبل النقل او الرش بالمبيدات.

كذلك تنتقل عبر النخيل النسيجي أو نخيل الزينة، كما يمكن أن تنتقل من المحافظات المجاورة، وهناك احتمال انتقالها عن طريق الطيران بالجو.

تعد الفسائل العامل الأساسي لنقل الإصابة، لذلك يجب متابعتها والتحري عنها أسبوعياً، وهذا ما تقوم به فرقنا بشكل متواصل في كافة شعبنا الزراعية، وفي حال عدم المتابعة سيكون هناك انتشار أكبر للحشرة، خاصة في فصل الربيع، وانتقال البالغات من بستان إلى بستان يكون أسهل.

هذه الحشرة ذات أصول هندية ولهذا السبب تسمى سوسة النخيل الحمراء الهندية، وهي منتشرة في دول كثيرة مجاورة مثل السعودية والكويت.

عند دخولها أول مرة إلى سفوان ظلت تحت الحجر الزراعي الداخلي، إلى أن بدأت بالانتشار عامي 2020 – 2021، في محافظات مختلفة منها ديالى وبغداد وكربلاء وبابل وغيرها.

إجراءات الحجر الزراعي المحلي مهم جداً لمنع نقل الفسائل المصابة، وهناك شهادة صحية تصدر من المديريات في حال نقل الفسائل، ويجب على أصحاب البساتين المطالبة بها عند شراء أي فسيلة، للتأكد من القيام بعمليات التغطيس أو الرش بالمبيدات الخاصة والمجهزة مجاناً من الدائرة العامة لوقاية المزروعات.

للأسف كانت هناك عمليات دخول غير قانونية لبعض الفسائل مما أدى إلى انتقال الإصابة، وأضرار الحشرة البالغة تبدأ عندما تقوم بعمل ثقوب في جذع النخلة وتدخل لتضع البيض.

تضع الأنثى من 200 إلى 300 بيضة كمعدل، وهذه اليرقات تقوم بعمليات النخر داخل جذع النخلة، ما يؤدي إلى تفريغ الجوف الداخلي وبالتالي سقوط النخلة وهلاكها خلال أشهر، وهي غير ضارة للإنسان.

علي حسين – صاحب بستان ، لشبكة 964:

حضرنا عدة ندوات في زراعة النجف، وقام المشرفون بتعريفنا على هذه الحشرة وشرح تأثيرها على البساتين وكيفية التعرف عليها.

شاهدتها عند تنظيف النخيل، واحتفظت بها وأبلغت دائرة زراعة الحيدرية، ثم جاؤوا وعثروا على المزيد منها بعد نصب المصيدة، وتمت معالجة جميع النخيل المصاب.

كريم عليوي – صاحب بستان لشبكة 964:

لدي بستان مصاب، وجاءت كوادر الزراعة، وعثروا على الحشرة بواسطة المصائد، ثم وجدوا  الحشرة داخل نخلة، وقضوا على السوسة، وغطوا النخلة بالطين من مكان الإصابة واستكملوا العمل في بقية أشجار النخيل.