ضمن برنامج تبادل ثقافي واسع

هكذا يدرس 70 عربياً في الحلة.. “حر وأسئلة صعبة” والدكتوراه تسهلها الجامعة

ضمن برنامج ادرس في العراق، التحق هذا العام أكثر من سبعين طالبا بقاعات الدراسة في جامعة بابل، وهم من اليمن ولبنان وسوريا السودان، جاؤوا ليكملوا دراستهم الجامعية الأولية والعليا في مختلف الاختصاصات. الطلبة أكدوا انهم لم يشعروا بالغربة بفضل طيب المعاملة من قبل الطلبة والأساتذة، رغم فروقات اللهجة والمناخ الحار ونظم الامتحانات.

يقضي الطلبة غالبية أوقاتهم في القسم الداخلي مشغولين بالدراسة، ويستثمرون أيام العطل للخروج إلى أسواق المدينة وقد صاروا يعرفون أسماء الأماكن في المدينة، وتفاصيل اللغة العامية التي كانت صعبة عليهم في بداية الأمر إلى أن تعلموا مفرداتها.

تفاصيل:

حسب الأستاذ أحمد المعموري، مسؤول قسم البعثات الدراسية في جامعة بابل:

جميع الطلبة يسكنون في الأقسام الداخلية بحكم الشروط الخاصة بالمنحة العراقية، التي تنص على توفير سكن للطلبة المقبولين.

يحق للطلبة العرب والأجانب التنقل بين محافظات العراق بحكم الفيزا والإقامة التي منحت لهم.

تكاليف الفيزا تتحملها وزارة التعليم العالي العراقية بالتنسيق مع وزارة الداخلية، وتصدر خلال فترة قصيرة، ويتم تجديدها سنوياً لحين إكمال الفترة الدراسية.

مايا كننجي – طالبة سورية، لشبكة 964:

عند وصولي كنت مستغربة ولم أندمج بشكل كامل مع الوضع العراقي، لكن فيما بعد صار الوضع مختلفا تماماً من خلال تعامل الأساتذة معي وتشجيعهم لي بشكل مستمر.

يومي الآن يمر سريعاً في الجامعة، وعلاقتي بالطلبة جيدة، وليس هناك أي مشكلة بالاندماج معهم.

رياض العزاني – طالب ماجستير من اليمن:

الأمور جيدة والمجتمع العراقي لا يشعرك بأنك غريب، بل نشعر أننا جزء من أبناء هذا البلد، وكأننا في اليمن.

هناك تعاون كبير جداً وتقارب في نظام الدراسة، باستثناء أن الامتحانات وزارية، على عكس اليمن إذ تكون الامتحانات من اختصاص الجامعة التي تضع الأسئلة.

أغلب الأسئلة كتابية وتحتاج إلى شرح، في حين نظام التعليم الجامعي في اليمن يعتمد نظام الاختيارات.

كطلاب نقضي أغلب الوقت في الأقسام الداخلية لأننا ندرس، ونخرج في أيام العطل الرسمية إلى أسواق الحلة، مثل سوق المسقف وباب الحسين.

تعامل الشعب العراقي معنا مميز من خلال الضيافة والكرم وتلبية الاحتياجات.

علي فاضل – طالب من سوريا:

الشعب العراقي قريب جداً من الشعب السوري، ولا توجد مشكلة في الاندماج، وبدأت أعرف الأماكن وذهبت إلى شارع 40 وسوق الحلة وشارع 80.

الغريب هنا موضوع الأبنية؛ نحن في سوريا لدينا بناء عمودي، وانتم لديكم الأبنية أفقية من طابقين، لذلك المدينة كبيرة جداً في حين كنت أتوقع أن المدينة فقط شارع 40.

طبيعة المناخ تختلف عن سوريا وكذلك الشكل العام؛ واجهت بعض الصعوبة في فهم كلمات اللغة العامية مثل “گبل، ويمك” لكن تعلمتها فيما بعد.

محمد منصور – المساعد العلمي لرئيس جامعة بابل:

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تبنت ضمن برنامجها الحكومي حزمة مشاريع ريادية كان من أهمها مشروع برنامج “ادرس في العراق”، وهذا البرنامج فيه عدة جوانب مهمة.

أولها زيادة معروفية الجامعات العراقية أمام نظيراتها من الجامعات العربية والعالمية، ومن جانب آخر وجود هؤلاء الطلبة في الجامعات العراقية يساهم في نقل الصورة الحقيقية عن السلم المجتمعي والبيئة العلمية في العراق.

البرنامج تضمن قبول 51 طالبا ضمن الدراسات الأولية، و19 طالبا ضمن الدراسات العليا في جامعة بابل لهذا العام.

موضوع قبول الطلبة العراقيين في جامعات العربية والأجنبية متعلق ببرامج الابتعاث والمنح الدراسية المقدمة من الدول التي يدرس طلبتها في العراق، وهناك تبادل ثقافي وعلمي بين الجامعات العراقية من جهة والعربية والأجنبية من جهة أخرى.