تعليمات للضباط برفع التأهب

اتصالات مكثفة لتشجيع الفصائل على “تمديد النأي بالنفس” وإيقاف خطة مهاجمة الأميركان

قال ضباط عراقيون في 3 أجهزة عسكرية وأمنية إنهم تلقوا تعليمات برفع مستوى “الانتباه والحذر” بعد دقائق من تنفيذ الولايات المتحدة أولى ضرباتها ضد إيران، وهو ما يخشى مسؤولون عراقيون أن يقود إلى انخراط فصائل المقاومة العراقية في الحرب كما أكدت مرات عدة.

وحافظ العراق الرسمي والفصائلي على موقف النأي بالنفس في الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران، واكتفى بلعب دور سياسي عبر نشاط يومي مكوكي لوزارة الخارجية في التواصل مع كبار صناع القرار من أجل إحياء مسار المفاوضات وإيقاف الهجمات المتبادلة، كما أرسلت البصرة شحنة مساعدات إنسانية فضلاً عن الدعم الإعلامي عبر جيش من الفضائيات والصفحات إلى جانب تظاهرات يومية تجوب شوارع معظم المدن ترفع أعلام الجمهورية وتؤكد أن إيران ليست وحدها.

واستفادت الحكومة في جهودها للتهدئة من ما بدا أنه إجماع بين فصائل المقاومة العراقية على عدم التدخل إلا في حالة “التدخل الأميركي المباشر”، واعتبرت أن الدعم الأميركي لإسرائيل لا يندرج ضمن التدخل، بل اشترطت تنفيذ الولايات المتحدة ضربات مباشرة بترسانتها، وهو ما وقع فجر الأحد.

ومع 4 فصائل عراقية على الأقل، فائقة القوة، على المستوى الصاروخي والطائرات المسيرة والمشاة، تخشى الحكومة العراقية أن تستأنف المقاومة هجماتها التي توقفت بعد 4 أشهر من أحداث 7 أكتوبر وحتى الآن، في أعقاب تهديد أميركي شديد بعد حادثة البرج 22 في كانون الثاني 2024.

ويعتقد ضباط عراقيون تحدثوا لشبكة 964 أن خطورة الأوضاع في هذه الساعات تتجاوز بأضعاف ذروة التوتر بعد حادثة برج 22 حين اتهمت الولايات المتحدة فصائل عراقية بقتل أميركيين، ويراهن العسكر العراقي على اتصالات سياسية وأمنية مع الأجنحة الفصائلية التي أظهرت اعتدالاً في هذه الحرب، لتشجيعها على الاستمرار في موقف النأي بالنفس وعدم التدخل، وإلغاء خططها بمهاجمة قواعد التحالف الدولي أو الأميركان، الذين يستعدون بالفعل للانسحاب نهاية العام وفقاً للاتفاق مع بغداد.

وينصب التركيز على مواقع مثل قاعدة عين الأسد في الأنبار وقاعدة بلد الجوية في صلاح الدين، ومطاري بغداد وأربيل، وكذلك المنطقة الخضراء، التي صنفتها وسائل إعلام إيرانية كأهداف للرد على أي تدخل أميركي مباشر، إلى جانب قواعد ممتدة من على هلال يبدأ من تركيا وصولاً إلى سلطنة عُمان ومضيق هرمز.

وفور تنفيذ الضربة الأميركية، نقل الإعلام الإيراني عن المنظر البارز حسين شريعتمداري تصريحات اعتبر فيها أن “الوقت قد حان لضرب مقر الأسطول الأميركي في البحرين، وحتى أساطيل فرنسا وألمانيا وبريطانيا، دون ذكر العراق، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد بضربة” أقوى بكثير “إذا تعرضت أميركا لأي عملية انتقامية إيرانية.