"مآل الجميع إلى الموت"
المرجع اليعقوبي عن هجوم إسرائيل: شتّان بين من يُختم له بالشهادة ومن يعيش المذلة
أدان المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي، الجمعة، الهجوم الإسرائيلي على إيران، معتبراً أن إسرائيل كيان بُني على الظلم والعدوان، وأن وجوده في قلب الأمة الإسلامية هو رأس حربة لتنفيذ مشاريع الاستكبار العالمي، مؤكداً أن الشهادة وسام يُختتم به للمؤمنين في حين يعيش المعتدون حياة المذلة والعار، مشدداً على أن مصير مآلُ الجميع إلى الموت لكن شتان بين من يُختم له بالشهادة ومن يُختم له بالخزي.
بيان المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي، تلقت شبكة 964 نسخة منه:
أصدر سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله) البيان التالي حول تعرض المنشآت العسكرية والمدنية في جمهورية إيران الإسلامية للقصف الصهيوني.
بسم الله ذي القوة المتين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.
لم يكن مفاجئاً ما قام به الكيان الصهيوني الغاصب هذا اليوم من اعتداءات وحشية على التجمعات السكنية والمعالم الحضارية من منشآت نووية ومراكز لخدمة الشعب في الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقيقة، فإن فلسفة هذا الكيان بُنِيَت على الظلم والعدوان والاستكبار واحتقار الآخرين، قال الله تعالى {لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} (التوبة: 8) وانما أنشأته الدول المستكبرة في قلب بلاد المسلمين ليكون رأس الحربة في تنفيذ مشاريعها العدوانية لاستعباد الشعوب وسرقة ثرواتها.
فهذه الحرب على المسلمين مستمرة حتى يخضعوا لإرادة المستكبرين، قال الله تعالى {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حتى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} (البقرة: 217)، وقد وعد الله تعالى بأنهم لا يبلغون هدفهم وما كيدهم {إِلَّا فِي تَبَابٍ} (غافر: 37) وقال تعالى {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} (فاطر: 43).
ولئن عزّ علينا فقدان قادة كبار وعلماء خبراء في الطاقة النووية التي تخدم احتياجات الشعب، إلا أن العدو يعاني من الرعب والخوف والهزيمة أكثر، قال الله تعالى {إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ} (النساء: 104) والفرق بيننا وبينهم {وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ} (النساء: 104) فإن مآل الجميع إلى الموت {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} (آل عمران: 185)، ولكن شتّان بين من يُختم له بالشهادة والسعادة الأبدية وبين من يعيش المذلّة والخزي في الدنيا وعذاب الجحيم في الآخرة.
نسأل الله تعالى أن يُخلف على الأمة الإسلامية بقادة أكفاء مخلصين وعلماء خبراء صالحين، وأن يُظهر دينه على الدين كلّه ولو كره الكافرون {وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} (الروم: 6)، فإن عزاءنا وسلوتنا في أن نرى الإسلام ديناً مهيمناً يخفق لواءه في ربوع الأرض، ويعجّل بظهور بقية الله الأعظم (أرواحنا له الفداء) ويمكّن له دولته المباركة.