"لا حق لبغداد في حقل الدرة"

التعاون الخليجي يساند الكويت حول خور عبدالله ويدعو العراق إلى احترام سيادة جيرانه

أعلن مجلس التعاون الخليجي، اليوم الاثنين، رفضه لقرار المحكمة الاتحادية العراقية بشأن اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبدالله، داعياً العراق إلى احترام سيادة الكويت، معتبراً أي قرارات أو ممارسات أو أعمال أحادية الجانب تقوم بها العراق متعلقة باتفاقية خور عبدالله باطلة ولاغية.

وذكر المجلس في البيان الختامي لدورته الـ 164، تابعته شبكة 964:

نرحب بنتائج القمة العربية في دورتها الرابعة والثلاثين التي عقدت في جمهورية العراق بتاريخ 17 مايو 2025 م بشأن القضية الفلسطينية.

وجوب احترام العراق لسيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها، والالتزام بالتعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية وكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 833 – 1993 بشأن ترسيم الحدود الكويتية -العراقية البرية والبحرية.

ندعو إلى استكمال ترسيم الحدود البحرية بين البلدين لما بعد العلامة البحرية 162، وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

ندعو الحكومة العراقية، إلى الالتزام باتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله الموقعة بين دولة الكويت والعراق بتاريخ 29 أبريل 2012، والتي دخلت حيز النفاذ بتاريخ 5 كانون الأول 2013، وتم إيداعها بشكل مشترك لدى الأمم المتحدة بتاريخ 18 من الشهر نفسه.

نعبر عن رفضنا التام لما تضمنته حيثيات حكم المحكمة الاتحادية العليا في العراق بهذا الشأن، وعن رفضه للمغالطات التاريخية الواردة في حيثيات الحكم، واعتبار أي قرارات أو ممارسات أو أعمال أحادية الجانب تقوم بها العراق المتعلقة باتفاقية خور عبدالله باطلة ولاغية، بالإضافة إلى رفضه للإجراء العراقي أحادي الجانب بإلغاء العمل ببروتوكول المبادلة الأمني الموقع عام 2008 وخارطته المعتمدة في الخطة المشتركة لضمان سلامة الملاحة في خور عبدالله الموقعة بين الجانبين بتاريخ 28 كانون الأول 2014 واللتين تضمنتا آلية واضحة ومحددة للتعديل والإلغاء.

من الأهمية إحراز تقدم إيجابي فيما يتعلق بترسيم الحدود البحرية ما بين دولة الكويت وجمهورية العراق وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وقواعد ومبادئ القانون الدولي، إلى جانب أهمية الالتزام التام للجنة الفنية والقانونية المشتركة لترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة رقم 162 بما تضمنته كافة محاضرها.

نرفض رفضاً قاطعاً أي مساس بسيادة دولة الكويت على كافة أراضيها والجزر والمرتفعات التابعة لها، وكامل مناطقها البحرية.

ملتزمون بالمواقف والقرارات الثابتة تجاه جمهورية العراق، ودعم الجهود القائمة لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق، وعلى أهمية الحفاظ على سلامة العراق الإقليمية ووحدة أراضيه وسيادته الكاملة وهويته العربية ونسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية.

ندين كافة العمليات الإرهابية التي يتعرض لها العراق، وسنقف معه في مكافحة الإرهاب والتطرف، ونسانده  لمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة.

دعم قرار مجلس الأمن رقم 2732 لعام 2024 وعلى أهمية ضمان استمرار متابعة مجلس الأمن لتطورات ومستجدات ملف الأسرى والمفقودين الإنساني وملف الممتلكات الكويتية بما في ذلك الأرشيف الوطني، والتمسك بمظلة مجلس الأمن وذلك على النحو الوارد في قرار مجلس الأمن رقم 2107 2013، والذي حدد إطار رفع التقارير ذات الصلة بملفات دولة الكويت إلى مجلس الأمن دون غيره من أجهزة الأمم المتحدة، ومواصلة آلية كتابة التقارير الدورية المعنية بذات المسألة على اعتبار أن ذلك الأمر قد ساهم في إحراز التطورات الإيجابية الملموسة في هذا الشأن.

البديل العادل والأنسب بعد إنهاء أعمال بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق “UNAMI” يكمن في تعيين الأمين العام لمنسق رفيع المستوى لمتابعة ملفات الكويت الإنسانية والوطنية، على غرار ما كان معمولاً به قبل صدور قرار مجلس الأمن 2107، لعام 2013، وذلك على اعتبار أنها آلية سبق تجربتها وأثبتت نجاحها، داعياً حكومة العراق للتعاون لإحراز تقدم في هذا الشأن وإلى بذل أقصى الجهود للوصول إلى حل نهائي لهذه الملفات.

نشدد على الشراكة الإيجابية بين مجلس التعاون والعراق، وعلى المضي قدماً في إنجاز مشروع الربط الكهربائي لربط العراق بشبكة الكهرباء في دول مجلس التعاون، لتحقيق قدر أكبر من التكامل والترابط بين العراق ودول المجلس، بما يحقق مصالحهما المشتركة ويمهد الطريق لمزيد من التعاون في المستقبل.

إن حقل الدرة يقع بأكمله في المناطق البحرية لدولة الكويت، وأن ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية – الكويتية، بما فيها حقل الدرة بكامله، هي ملكية مشتركة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت فقط، ولهما وحدهما كامل الحقوق لاستغلال الثروات الطبيعية في تلك المنطقة، وفقاً لأحكام القانون الدولي واستناداً إلى الاتفاقيات المبرمة والنافذة بينهما، ونؤكد رفضنا القاطع لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في هذا الحقل أو المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت.