مشهد الفردوس بين أشجار ومياه
فيديو: ينامون في الأنهار انتظاراً للسمك.. طقوس صيادي قلعة صالح
قلعة صالح (ميسان) 964
في قرية بيت هويوث بمنطقة قلعة صالح يواصل الشباب صيد الأسماك من نهر دجلة باستخدام الشختورة (القارب الصغير) والشبك، متمسكين بتقاليد أجدادهم، حيث يخرجون للصيد في الساعة الواحدة فجراً أو عند الظهيرة ويقضون ساعات طويلة بين الأشجار الكثيفة حول مجرى الماء، وينامون ليلهم أحياناً انتظاراً للصيد، وشكواهم الكبرى من الصيد الجائر، حيث يستخدم صعق الكهرباء والبارود ويخرب خطط العمل التقليدية.
حسين علي – صياد سمك لشبكة 964:
نخرج للصيد الساعة 1 ليلاً أو ظهراً ونتنقل بين مختلف المناطق.
أحياناً نصطاد وأحياناً لا، لكن في الآونة الأخيرة أصبح سمك الشانگ كثيراً في النهر.
نصطاد عادةً بين 5 إلى 10 وگاية وكل وگية تزن حوالي 4 كيلوغرامات، لكن مشكلة التسويق لهذه الأنواع ضعيفة مقارنة بالسمك السمتي أو البني أو الغريبة.
المشكلة الأكبر هي قلة هذه الأنواع بسبب استخدام أجهزة صيد محظورة مثل النتل، مما أدى إلى تراجع أعداد الأسماك.
نستخدم الشباك ونرميها في النهر، لكن أحياناً لا نحصل على شيء حتى السمك السمتي أصبح قليلاً.
في بعض الأحيان نخرج للصيد ليلاً مع والدي ونتنقل بين الأماكن، حيث توجد مناطق غنية بالصيد وأخرى لا.
نستخدم الشختورة (القارب) للابتعاد عن الأماكن القريبة.
أحياناً نقضي الليل في النهر وأحياناً نخرج منتصف الليل ونعود صباحاً.
إذا ذهبنا إلى مناطق بعيدة مثل العزير ثم عدنا إلى العمارة أو المجر، يستغرق الطريق ساعة أو ساعتين.
عندما نرمي الشباك في النهر ويعلق بها سمك، يجب أن ننتبه لسحبها في الوقت المناسب لأن السمك قد يهرب إذا تأخرنا.
الشرطة النهرية تلاحق فقط من يستخدمون النتل لأن استخدامه محظور قانونياً بسبب تأثيره السلبي على الأسماك الصغيرة والكبيرة، مما يضر بالثروة السمكية.
كاظم عبد الحسين – من أهالي قلعة صالح:
نحن نعيش هنا من خيرات الشط.
يذهب الشباب ويرمون شباكهم في الماء فيصطادون رزقاً وفيراً من الله.
يعودون في الصباح بعد ليلة من العمل ويبيعون ما اصطادوه في السوق.
مهنة حسين هي الصيد، وهي أفضل من أن يبقى عاطلاً بلا عمل.
هذا المكان يتمتع بطبيعة خلابة وأشجاره تنقي الهواء من الأمراض والمواد السامة.
أحياناً عندما أشعر بالضيق أخرج مع حسين إلى الشط لتغيير الأجواء، أنا أقود الزورق وهو يصيد بالشبك.