بشرط التدريب على وضع السوق

400 ألف عراقي ينتظرون قروضاً تصل إلى 100 مليون.. مستشار السوداني

استعرض قاسم الظالمي، مستشار رئيس الوزراء لشؤون الشباب، الإحصاءات الخاصة بمبادرة “ريادة” المصممة لدعم المشاريع الإنتاجية لفئة الشباب، موضحاً بالأرقام أعداد المتقدمين والدورات ومراكز التدريب والمقبولين، حيث تصل القروض الممنوحة إلى 50 مليوناً، بينما ارتفع سقف قروض المشاريع الريادية إلى 100 مليون دينار، لافتاً إلى أن الأمر يشهد تطوراً مع التحول الرقمي في البلاد بحيث يتيح متابعة أفضل لعمل الأفراد المستفيدين.

قاسم الظالمي، في حوار مع الإعلامي قيس المرشد، تابعته شبكة 964:

المبادرات الخاصة بدعم الشباب واجهت الفشل سابقاً بسبب عدم متابعتها ومتابعة المستفيدين وطبيعة المعوقات التي تواجه مشاريعهم، ولكن الآن، في عصر التحول الرقمي، فهناك متابعة حثيثة عبر البطاقات الإلكترونية والتطبيقات الخاصة بذلك، لمعرفة مآلات المشاريع وإيجاد سبل إنجاحها، وهذا ما حصل في مبادرة ريادة.

عدد المسجلين الكلي في مبادرة ريادة 394 ألفاً، بينهم 27 ألف و222 أكملوا التدريب، منهم أكثر من 17 ألف متدرب ناجح، أما الموافقين على الدورات المقبلة فيتجاوزون 2000 متدرب.

مبادرة ريادة فتحت أبوابها أمام ثلاث وجبات من المتقدمين، والفكرة منها لم تكن مجرد منح قرض، بل تأهيل المتقدم لكي ينزل إلى سوق العمل مسلحاً بالفكر الاقتصادي بهدف تحقيق الاستدامة في مشروعه.

القروض المطروحة تبدأ من مليون وصولاً إلى 50 مليون دينار، والآن فتحنا باب القروض الريادية التي تصل قيمتها إلى 100 مليون دينار، شريطة أن يكون صاحب المشروع مؤهلاً لإدارة هذه الأموال لتسيير مشروعه وتشغيل شباب آخرين أيضاً، بعد أن يثبت آليات الاستدامة والجدوى للمشروع.

أغلب المتقدمين كانوا يأملون استثمار القروض في سيارات التكسي أو الكافتريات أو المحال البسيطة، ولكن الكثير منهم بدل فكرته عن كيفية استثمار القرض بعد أن دخل الدورة التدريبية، وأدرك حجم الفرص التي يتيحها القطاع الخاص في العراق والذي انفتح على مصارعيه.

أكملنا 1850 دورة، بينما تجري الآن 112 دورة، ونستعد لإقامة دورتين جديدتين خلال الأيام المقبلة، وهذه الأعداد تشمل 148 موقع تدريب في بغداد والمحافظات، والمبادرة أصبحت جسماً مؤسساتياً ضمن مكتب رئيس الوزراء ولن تتوقف بعد انتهاء فترة الحكومة الحالية.

موازنتنا 25 – 30 مليار دينار، ونأمل في زيادتها، ونسعى لاستثمار هذه الميزانية لخلق مجتمع شبابي بوعي اقتصادي، لكي يكون مهيئاً، فالسوق ليس هيناً ويتطلب مهارات وخبرات بمستوى معين.

لم نصل إلى مرحلة التسديد إلى الآن، فالمبادرة ما زالت حديثة وهناك بعض السماحات الممنوحة للمشاريع التي تثبت جدواها الاقتصادية بنسب مرتفعة، ولكن اعتمدنا نسب فائدة بين %4 – 5% وبشكل تناقصي لدعم الشباب وعدم تعريضهم للضغط.