برنامج تموله أمريكا وأوروبا
مواد أسلحة الدمار لن تعبر الحدود.. خبراء واشنطن يدربون مسؤولين عراقيين في قبرص
ذكر تقرير لصحيفة “أسوشيتد برس” الأمريكية، أن مسؤولين كبار في الحكومة العراقية سيتلقون تدريباً من قبل خبراء أمريكيين في جزيرة قبرص، حول كيفية منع عبور المواد المستخدمة في بناء أسلحة الدمار الشامل للحدود. ويتم تقديم برنامج التدريب من قبل المركز القبرصي لأمن الأراضي والبحار المفتوحة والموانئ “CYCLOPS”، بتمويل الحكومة الأمريكية والاتحاد الأوروبي بمبلغ 12.6 مليون دولار، وقد تلقى أكثر من 2000 مسؤول من 20 دولة، على مدى الثلاث سنوات السابقة، تدريباً في المركز حول طرق مكافحة تهريب أسلحة الدمار الشامل، والتحقيقات في الإرهاب الكيميائي.
ويقول مدير المركز كريسيليوس كريسيليو، إن تدريب العراقيين، خلال الأيام المقبلة، للسيطرة على انتشار أسلحة الدمار الشامل وضبط حدودهم سيجعل مواطنيهم أكثر أمناً وأماناً، إذ يضم المركز مجموعة من أحدث أجهزة الكشف القادرة على استشعار العوامل الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية والمتفجرات.
تقرير “Associated Press”، ترجمته شبكة 964:
تلتقي مجموعة متنوعة من كبار المسؤولين الحكوميين من عدة دول بينها العراق وجورجيا والجزائر، في هذا المركز الصغير، ليتم تدريبهم من قبل كبار الخبراء الأمريكيين على منع عبور المواد المستخدمة في بناء أسلحة الدمار الشامل لحدود دولهم.
وتجاوز المركز القبرصي في عامه الثالث، التوقعات بكثير، وارتفع الطلب بشكل كبير على دوراته، كما يقول مدير المركز كريسيليوس كريسيليو.
وحتى الآن، تلقى أكثر من 2000 مسؤول من 20 دولة، بما في ذلك اليمن وليبيا وأرمينيا وأوكرانيا، تدريباً على الكشف الإشعاعي والنووي لموظفي الجمارك، وطرق تهريب أسلحة الدمار الشامل، والتحقيقات في الإرهاب الكيميائي.
ووفقا لكريسيليو، مدير مركز CYCLOPS، فإن مفتاح نجاح المركز هو المستوى الأعلى من التعليم الذي يتلقاه المشاركون من خبراء مقيمين في الولايات المتحدة، بما في ذلك مختبر شمال غرب المحيط الهادئ الوطني ومختبر لورانس ليفرمور الوطني، المتخصصين في برامج مكافحة الانتشار.
كما يضم المركز مجموعة من أحدث أجهزة الكشف المتطورة القادرة على استشعار العوامل الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية والمتفجرات التي لا تمتلكها دول المنطقة الأوسع أو لا تستطيع الوصول إليها.
ويقول كريسيليو: “هنا لدى المشاركين الفرصة لرؤية أحدث التقنيات في الكشف عن جميع نطاق التهديدات، إنه كعرض لما موجود في السوق”.
ويضيف: “فعلى سبيل المثال، يتم تعليم المتدربين كيفية الكشف عن العناصر الإشعاعية للمعدات الطبية المهملة التي يمكن أن يستخدمها المتشددون لصنع سلاح والتخلص منها بشكل صحيح، إضافة إلى تهديد ناشئ آخر هو الاستخدام المحتمل للطائرات الجاهزة بدون طيار لتفريق العوامل الكيميائية أو البيولوجية فوق المراكز المأهولة بالسكان.
وحصل المركز على استحسان المسؤولين الأمريكيين وصولاً إلى البيت الأبيض، وخلال اجتماع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس مع الرئيس الأمريكي جو بايدن الأسبوع الماضي، برز المركز بشكل بارز كمثال على تعزيز التعاون الأمني الثنائي.
تم بناء المركز على منحة من الحكومة الأمريكية بقيمة 7 ملايين دولار، منها 2 مليون دولار لشراء معدات أمن الحدود، واعتبر قرب الجزيرة من الشرق الأوسط ميزة للمساعدة في تدريب المسؤولين من المنطقة، الذين ستكون خياراتهم لمثل هذا التدريب محدودة للغاية، وحصلت الحكومة القبرصية على 5.6 مليون دولار أخرى من تمويل الاتحاد الأوروبي لتوسيع المركز وشراء معدات إضافية عالية التقنية.
يريد مدراء المركز شراء نظام واقع افتراضي واسع النطاق يمكن المسؤولين من التدريب بأمان على العوامل البيولوجية والكيميائية والإشعاعية، ويتواصل كريسيليو يومياً مع كيفن كيلر من برنامج مراقبة الصادرات وأمن الحدود ذات الصلة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، والذي وصف نظام الواقع الافتراضي بأنه “يغير قواعد اللعبة”.
على الرغم من أن المركز يحتوي على كميات صغيرة من المواد الإشعاعية وغيرها من المواد الخطرة للتدريب، إلا أن جهاز محاكاة افتراضي سيعزز بشكل كبير القدرة التدريبية للمركز.
لا يزال الوقت مبكراً بالنسبة للمركز للاعتماد على الحالات التي تتصدر عناوين الصحف حيث تم الاستيلاء على مواد أسلحة الدمار الشامل على أي حدود.
ويقول كريسيليو إن “ما لا يقل أهمية في العمل كرادع قوي هو إرسال رسالة مفادها أن المهنيين المدربين لديهم الوسائل والطرق لفحصك وكشفك وإيقافك”.
وأضاف “لذلك إذا علمنا العراقيين أو اليمنيين أو الليبيين أو من دول أخرى أن يقوموا بعمل أفضل في السيطرة على حدودهم وفي السيطرة على انتشار أسلحة الدمار الشامل، هذا سيجعل مواطنيهم أكثر أمناً وأمانا”.