أشاد بخبرة السوداني الإدارية
العبادي: نستغرب عدم مطالبة الحكومة بمغادرة التحالف.. ولا انتخابات قبل نوفمبر 2025
أشاد رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، بالخبرة الإدارية لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، لكنه أبدى استغرابه من عدم مطالبة الحكومة بخروج التحالف الدولي من العراق، فيما أكد أنه لا يمكن إقامة انتخابات قبل نوفمبر 2025 بسبب الوقت الذي تحتاجه المفوضية للإعداد لها.
العبادي في مقابلة مع الوكالة الرسمية، تابعته شبكة 964:
البلاد تشهد استقراراً أمنياً كبيراً وهو جاء بفضل الاهتمام بالأمن وجاهزية القوات العراقية بعد الانتصار على داعش عسكرياً بتحرير الموصل عام 2017 وما تلاه من انتصارات حيث استمرت القوات الأمنية العراقية بتطوير قدراتها ومراقبة التحركات الإرهابية.
الاستقرار انعكس إيجاباً على الوضع العام وشجع الاستثمار وحرك عجلة المشاريع من قبل الحكومة ومن مصلحة الجميع دعم هذا الاستقرار لأنه يصب لصالح اقتصاد البلد، خاصة وأن الانطباع العام يرى أن الأمور في البلد تسير بشكل جيد من قبل الحكومة.
استمرار ارتفاع أسعار النفط ساعد الحكومة في الإنفاق تطبيقاً لبرنامجها وهذا مكسب للمواطنين وأن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ليس جديداً على المسؤولية، فقد شغل سابقاً منصب محافظ ونائب ووزير وهذا التدرج جعله ملماً بالوضع العام للدولة والمشاكل الموجودة، وهذا ولد جواً متفاعلاً مع الناس.
النظام السياسي
إن النظام السياسي يتكون من كتل جزء منها توافقت لتشكيل الحكومة والأخرى بقيت خارجها وبالتالي الكتل ليست جميعها متوافقة مع رئيس الوزراء وتحدث مناكفات وربما هجمات إعلامية ورأينا ما حدث بسبب موضوع المجسرات رغم أنها مشاريع رحب بها الشعب، وهذه المناكفات تظهر في ظل التنافس السياسي والانتخابي وتزداد مع قرب الانتخابات.
الانتخابات
المطالبة من بعض القوى بالانتخابات المبكّرة فيها نوع من المناكفات السياسية وإجراء هكذا انتخابات حالياً غير ممكن إذ إن المفوضية لديها استحقاقات بينها انتخابات برلمان الإقليم وكذلك أن تحضيراتها للانتخابات التشريعية المقبلة تتطلب وقتاً وحتى في حال تسارع الجهود فإنه لا يمكن إجراء الانتخابات إلا في تشرين الثاني من العام المقبل على سبيل المثال.
واستناداً إلى التجارب الانتخابية السابقة، تزداد قبل إجراء الانتخابات الاختلافات والتسقيط بين الأطراف السياسية، ويحدث نوع من الشلل في مجلس النواب والذي يؤثر في عمل الحكومة، وحقيقة يجب أن لا تؤثر الاختلافات في عمل الحكومة، نحن نريد عراقاً قوياً إقليمياً ودولياً وهذا يتحقق بدعم الحكومة وعدم حصول تقاطع بين القوى السياسية يؤثر في أدائها.
قانون الانتخابات
في كل انتخابات يشرع قانون جديد وهذه مشكلة تحدث تأخيراً واختلافاً، إلى أن يتحقق توافق بين الكتل السياسية وأن القوانين السابقة مع الانتخابات كانت توضع لها تواريخ، لكن هذه المرة صار الحرص على أن يكون قانوناً ثابتاً لا يتغير.
لا يصح أن نعود الآن لتغيير قانون الانتخابات بعد سنة بسبب صراع سياسي أو محاولة لإضعاف جهة معينة، والدخول في خلافات عودة الدوائر المتعددة أو تحديدها بطريقة أخرى مما ينعكس على جميع الكتل سواء داخل الإطار أو خارجه فهي نفس الخلافات.
ثمة من يريدون قانون الانتخابات هذا لكن يدفعون باتجاه إضاعة الأصوات بمعنى أنت قد تكون لك شعبية تحصل على نصف مليون صوت بإمكانك الحصول على 10 أو 15 نائباً معك أو أكثر، فيدفعون باتجاه الانتفاع من عدد قليل من الأصوات والباقي يضيع فلا تنال بها نفس العدد الذي يتحقق مع القانون الحالي، بينما في العمل الديمقراطي والانتخابات الديمقراطية يفترض أن تكون نسبة الأصوات الضائعة قليلة.
النظام الانتخابي
في الانتخابات السابقة لعام 2021 كان حجم الأصوات الضائعة هائلاً فقد اشترك 9 ملايين في الانتخابات ونحو نصف الأصوات كان ضائعاً بما يقدر بـ 5 ملايين، وهذا خلل يؤشر على العملية الديمقراطيّة، ففي أوروبا نجحت طريقة الدوائر المتعددة إذ لديهم أحزاب رئيسة تجتذب الأصوات، أما لدينا فتوجد مجاميع صغيرة مع مستقلين بمجموعها تضيع الكثير من الأصوات، فالتمثيل مهم لكن مع ذلك لا بد من الحرص على أن لا تضيع الأصوات، ومع اعتبار تعديل قانون الانتخابات الجديدة المحافظة دائرة واحدة ستقل إضاعة الأصوات في حساب المقاعد.
النظام والتعديل الحالي هو الأنسب برأيي مع إني كان لي رأي شخصي في تفضيل سانت ليغو بصيغة 1.5 بدلاً عن 1.7 للسماح للكتل الأصغر بالصعود وعبور العتبة لكون 1.7 أكثر صعوبة، لكن الكتل الكبيرة لا تريد صعود الكتل الصغيرة، مع أن منع الآخر من أن يكون له صوت في العمل الديمقراطي، يجعله يلجأ إلى الشارع.
مستعد للعمل في مساحات مشتركة مع الآخرين، وليست لدينا تقاطعات سياسية مع كثير من الكتل، وبانتظار تشكيل التحالفات والاتفاقات السياسية، فخط الإصلاح يجب أن يستمر.
التيار الصدري
موقف التيار الصدري لغاية الآن غير واضح من مسألة العودة والمشاركة في العمليات الانتخابية، فالتيار قاطع انتخابات مجالس المحافظات، وأن الانطباع الأول كان من خلال ما وصلنا منهم حول الانتخابات النيابية أنهم سيشاركون إلا أنه لغاية الآن غير واضح فيما إذا كانوا حسموا أمرهم بالمشاركة، بعد انتخابات 2021 هم لم يقبلوا التحالف مع بعض القوى لتشكيل الحكومة، وهذا الموضوع قد يتكرر في حال شاركوا بالانتخابات المقبلة إذا إن التحالفات ربما تكون ضرورية بحسب النتائج لتشكيل الحكومة.
وأعرب العبادي عن أمله بمساهمة التيار الصدري في العمل الانتخابي، إذ إن المقاطعة غير مجدية ولا بديل عن العمل السياسي وصناديق الاقتراع وأي بديل آخر لن ينتج استقراراً ولا إعماراً ولا فرص عمل.
انتخاب رئيس البرلمان
إن منصب رئيس البرلمان طموح الكثير من الأطراف، والبعض يرى أن المنصب يجب أن يحسم لشخص مقرب أو حليف، وأخرى تفضل أن يبقى المنصب شاغراً، وآخرون يفضلون عدم شغله.
جميع المكونات بما فيهم الأقليات منقسمون وهنالك اختلافات للرؤى والحل الوحيد طرح انتخاب الرئيس للتصويت في البرلمان مع كل جلسة تعقد لأن الدستور ينص على أن يطرح في كل جلسة من جلسات مجلس النواب، وعدم طرحه في الجلسة يعتبر مخالفة صريحة (وحنث باليمين)، وندعو رئيس مجلس النواب بالنيابة محسن المندلاوي والنائب الثاني لرئيس مجلس النواب شاخوان عبد الله إلى الإصرار على وضع انتخاب رئيس مجلس النواب في جدول الأعمال في كل جلسة، وعدم انتظار التوافق السياسي لأن بقاء المنصب شاغراً غير دستوري.
زيارة مسعود بارزاني إلى بغداد
زيارة مسعود بارزاني إلى بغداد كانت مهمة، وصريحة مع الأطراف الأخرى، حيث أنجزت الزيارة تقارباً أفضى لتشكيل لجنة من الإطار التنسيقي والحزب الديمقراطي للتواصل ومنع توسع المشاكل ووصولها لمرحلة التصلب، وأن الأطراف السياسية اكتشفت وجود ثغرة سياسية بعدم التواصل ما بين بغداد وأربيل.
القادة تطرقوا لوحدة البلد ضمن عراق واحد فيدرالي، ويجب أن يكون هنالك حرص على العمل وفق الدستور لتحقيق مصالح المواطنين.
يجب أن تكون المنافذ الحدودية بما فيها منافذ كردستان وكذلك مطاراتها الدولية تحت إدارة اتحادية.
ملف التحالف الدولي
العراق لا يحتاج قطعاً إلى التحالف الدولي، فظروف عام 2014 وظهور عصابات داعش الإرهابية وتهديدها للمُدن بينها بغداد يختلف عن ظروف العام الحالي 2024، الآن الأمن مستقر والعراق خالٍ من أي تهديد حقيقي لعصابات داعش الإرهابية.
بعد تحرير الجانب الأيسر في مدينة الموصل عام 2017، بدأنا مباحثات لتخفيض أعداد قوات التحالف، حيث طلبنا إنهاء تواجد التحالف في العراق وهم طلبوا خمس سنوات ونحن طلبنا ثلاث سنوات، ومن المفترض إنهاء تواجد التحالف خلال عام 2022 أو 2023 كحد أقصى ونحن نستغرب عدم المطالبة من قبل الحكومة الحالية بإنهاء تواجد التحالف.
حسب اطلاعنا هنالك بحث ونقاش جدي لإنهاء عمل التحالف الدولي في العراق، والجانب الأميركي مستعد لإنهاء وجوده في العراق خلال سنة واحدة وأن وضع الحكومة بشكل عام متجه نحو اتفاق وتعاون ثنائي مع دول التحالف مع إنجاز الانسحاب.
يجب على العراق عزل مصالحه عن الفوضى الأميركية بغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات أكان مرشحاً جمهورياً أم ديمقراطياً، ودولياً يجب أن نستمر بمساندة فلسطين وأهل غزة والحق الإسلامي في الأرض ونقف ضد الظلم.