أحطم أعمالي أحياناً قبل العرض.. النحات علي رسن في حوار مع شبكة 964 (صور)
حسام السراي
الفنان علي رسن، من النحّاتين العراقيين المعروفين، انطلقت تجربته الفنية في تسعينات القرن الماضي؛ حين أقام معرضه الشخصي الأول بعنوان “معاطف برونزية” عام 1997 في بغداد، وهو أيضاً أستاذ مادة فن النحت في كلية الفنون الجميلة بجامعة واسط.
في قاعة أكد بمنطقة الكرادة، قدّم رسن مؤخراً معرضه الشخصي الجديد الذي حمل اسم “تداخلات الكتلة واللون” ويستمر حتى نهاية الشهر الجاري، هنا حوار معه على هامش هذا النشاط الذي يأتي في ختام عام 2023.
▪️ منطلق للتسمية
* لِمَ هذا الاسم “تداخلات الكتلة واللون”، بما يحمله من إحالة أكاديمية؟
– هذا الاسم كلّه وجدانية وفن، والجانب الأكاديمي في اعتبارات التسمية موجود أيضاً، عبر المزج بين النحت والرسم، صار هذا الاسم، حيث تتداخل الكتلة في العمل مع الألوان المستخدمة، والأعمال هي 30 عملاً تقريباً، قسم منها أنجز قبل 10 أعوام ممن لها علاقة بمعرض شخصي سابق هو “بعد الحرب”، وهي وجوه تمثل أشخاصاً بعد الاحتلال الأميركي للعراق، بعضها من الذاكرة ومن أجواء الحرب نفسها في 2003؛ عليه هذا المعرض استمرار للمعرض السابق الذي أقمته عام 2004، حيث استبدلت مادة البرونز التي وظفتها في تلك التجربة بخامة “البوليستر رزن” (الفايبر كلاس)، أما لماذا استخدمتها بدل البرونز، فلحاجتي لإضافة اللون إلى العمل.
▪️ معارض وتحطيم للأعمال
* هناك إقلال في إقامة المعارض الشخصية بمقابل التركيز على المشاركات الجماعية؟ هذا مقصود أم أن النحاتين في العموم مقلون في معارضهم؟
– إنتاجي في مسارين، الأول هو لسد فراغ في منحى ما، مثلاً المعرض السنوي لجمعية التشكيليين مهم فيجب أن أشارك فيه كل عام بعمل ذي فكرة مستقلة، أما الأعمال التي أقدمها في معارض شخصية أعتبرها نادرة، ففي معرضي الشخصي “كرسي” الذي أقمته في دار الأندى بعمان 2005، ومن ثم أقمته في قاعة مدارات ببغداد 2009، بداية التأسيس لهذا المعرض قبل أحداث 2003، وفيه تداخل بين تاريخين العهد السابق والعهد الجديد بعد الاحتلال، ومنذ 2005 حتى 2014 أي عام إقامة المعرض الذي تلاه وهو “منحتوتات برونزية”، تعد فترة طويلة؛ كون لي حساسيتي الخاصة والعالية في تقييم العمل، لدرجة أن الكثير من أعمالي أحطمها بعد إنجازها، وفي هذا المعرض جلبت 30 عملاً أعدتُ منها ثلاثة، وبعد عرضها ما زلت أدقق وأتمعن الأعمال الـ 27 من جديد.
▪️ قدحات المخيلة
* هناك تجسيدات مختلفة للذات البشرية والوجوه، وكأننا أمام ثيمات وتوظيفات مختلفة.
– بعض الأعمال لها بعدها السياسي وتعبّر عن شخصيات سياسية، بعض آخر يعبر عني شخصياً في أمزجة وتمثيلات متعددة، وهناك تماثيل لجواد سليم واسماعيل فتاح الترك؛ كوني أعتبرهما المؤسسينِ للنحت العراقي، والبقية لأناس من الذاكرة الشخصية، يعبّرون جميعهم عن قدحات في المخيلة تحولت إلى هذه الأعمال.
▪️ توقيت عفوي
* اختيار توقيت المعرض في ختام 2023، أيمكن أن يكون تأسيسًا لبداية جديدة؟
– اختيار التوقيت جاء عفوياً، حينما جمعتني جلسة مع مدير قاعة أكد حيدر هاشم، ووجدت أن أعمالي جاهزة للعرض ولتقديمها للمتابعين في معرض شخصي، فطرح الأخ حيدر فكرة تنظيم المعرض وراقت لي وها هي تتحقق. وأقول بثقة إنّي وفقت في هذا المعرض، لأني لا أعرض إنتاجي إلا بتأنٍ ومراجعة لما أنجزه، ولدي قناعة بأن أعمالي تؤثر في جيل الفنانين الشباب والفنانين المعاصرين.