"كانت أمنا.. وهذا رد حق رباها"
مشاهد مؤثرة: أبو محمد أقام عزاء المضيفة المسيحية “سوزي” من داره في النعيرية
بغداد الجديدة (بغداد) 964
تحدث أصحاب مجلس العزاء الذي أُقيم لسيّدة مسيحية في منطقة النعيرية، لمراسل شبكة 964 عن أسباب إقامتهم للمجلس في بيتهم بدل بيتها، مبينين أن السيّدة المتوفية كانت جارتهم وتربطهم بها علاقة قوية.
التفاصيل:
مجلس العزاء انتشر حوله مقطع فيديو في مواقع التواصل الاجتماعي وتم تداوله على نطاق واسع.
الشاب محمد ووالده السيّد صالح فرحان العلاق، من أهالي منطقة النعيرية قرب بغداد الجديدة، أقاما مجلس العزاء إكراماً لذكرى جارتهما ونزولاً عند رغبتها ورداً لمعروفها وإسهامها في تربية محمد.
السيّدة تُدعى (سوزان يوسف) حيث وافتها المنية إثر تعرّضها لمرض ألم بها.
المتوفيّة كانت تعمل سابقاً كمضيفة طيران في الخطوط الجوية العراقية، وكان جميع جيرانها يكنون لها المودّة والاحترام.
السيّد صالح العلاق، لشبكة 964:
المرحومة عاشت معنا طيلة هذه السنين وبيتها ملاصق لبيتنا.
طلبت مني أن تخرج جنازتها من بيتي إذا ما توفت، أقمت لها مجلس العزاء ورافقتها مع عائلتي وأبناء المنطقة إلى الكنيسة وإقامة القداس عليها ثم للمقبرة.
كل ما نفعله لا يجازي مواقف تلك الجارة الطيبة التي يعدّها أولادي أمهم الثانية التي ربتهم.
فاضل العلاق، من جيران السيّدة المتوفّية:
العلاقة التي جمعتنا بها فاقت الأديان والمذاهب، كل أبناء المنطقة حزنوا على رحيل المرحومة سوزي.
نشعر برحيلها ليس كرحيل جار فقط بل كشخص فقدناه من داخل البيت.
هي لم تكن محتاجة أو فقيرة لكن أغلب أهلها وأقاربها خارج العراق وهي ظلت تعيل شقيقها الذي يعاني من مرض مزمن وعمتها الكبيرة في السن.
نتمنى أن يحال راتبها التقاعدي إلى شقيقها وعمتها لكونهما بلا معيل ولا راتب حماية لهما، وهما بحاجة إليه.