منصات تداولت الخبر دون تدقيق

صور وتفاصيل أوسع عن حريق الكرادة.. العاملات لم يخرجن من حسينية بل من مكتب توظيف

خلال الساعات الـ 48 الماضية، تداولت صفحات تواصل وبعض وسائل الإعلام عبارات غير دقيقة في وصف وقائع الحريق الذي نشب في حسينية “الحاجة سعدة” المجاورة لفندق بابل بمنطقة الكرادة وسط بغداد، فيما قال صحفيون إن تحريراً غير دقيق لنسخة من بيان الدفاع المدني تسبب بتضليل وسائل الإعلام.

ووفقاً لرصد شبكة 964، فإن عناوين عديدة كانت خاطئة ولم تخضع للتدقيق، خاصة تلك التي تحدثت عن “إخراج عاملات من داخل حسينية”، بينما تحدث بيان مديرية الدفاع المدني عن “إخراج عاملات من بناية ملاصقة للحسينية”.

صور وتفاصيل أوسع عن حريق الكرادة.. العاملات لم يخرجن من حسينية بل من مكتب توظيف

ألقى بعض مسؤولي النشر في مؤسسات صحفية زميلة، المسؤولية على مصادر في الدفاع المدني، نقلت المعلومة بشكل غير دقيق، خاصة وأن الحادث نشب في وقت مبكر من فجر السبت 4 آذار/مارس 2023، بينما قال محررون إنهم تلقوا من الدفاع المدني نسخة أولى من البيان، لا تتحدث عن “مبنى ملاصق” ثم نسخة أخرى مصححة في وقت لاحق.

وتفصل أكثر من ساعة، بين النسخة الأولى التي تداولتها وسائل الإعلام من بيان مديرية الدفاع المدني(10:35 صباح السبت)، والنسخة الثانية (11:37) المثبتة حالياً على منصات المديرية التي لم تصدر توضيحاً حول الأمر حتى توقيت كتابة هذا التقرير.

واستطلعت شبكة 964 موقع الحريق الظاهر في المقطع، وتبين أنه مكتب لاستقدام العمالة الأجنبية، يقع داخل مبنى مجاور للحسينية.

والتقط مراسلنا صوراً لباحة المكتب والباب التي ظهرت فرق الدفاع المدني في المقطع وهي تقوم بتحطيمه قبل خروج العاملات وهن في حالة اختناق، بسبب تدفق الدخان من حريق الحسينية المجاورة، إلى غرف إقامتهن في المبنى المجاور للحسينية.

وأظهر تدقيق شبكة 964، أن العاملات تابعات لشركة “بسمة بغداد لخدمات التنظيف واستقدام وتشغيل الأيدي العاملة العراقية والعربية والأجنبية”.

ووفقاً للمعلومات، فإن إدارة الشركة، اعتادت إقفال باب مقر سكن العاملات، بعد انتهاء الدوام ليلاً حتى الصباح التالي، لأسباب أمنية واجتماعية، الأمر الذي دعا فرق الدفاع المدني إلى تحطيم الباب وإخراجهن من الغرفة المليئة بالدخان، لعدم تواجد صاحب المكتب في الموقع حينها.

وأوضح أحد العاملين في الشركة لشبكة 964، أن “الشركة مرخصة بالإجازة الرسمية المرقمة 44 وتعمل وفقاً للقانون ولم يسبق لها أن خالفت النظم المتعلقة باستقدام العاملات وتوظيفهن.