أجساد نحيلة تعينها "الستوتة"
خلف السدة: عائلة من 8 أفراد تعيش على القمامة.. “لا سبيل آخر للرزق”
مدينة الصدر (بغداد) – 964
اعتاد مرتضى وشقيقه مصطفى على التجوّل يومياً منذ شروق الشمس وحتى غروبها، في شوارع مدينة الصدر شرقي بغداد، بحثاً عن ما تجود به أكوام النفايات لبيعه وإعالة عائلتهما.
التفاصيل:
عائلة مرتضى ومصطفى تتكوّن من 8 أفراد وتسكن في حي المنتظر خلف السدّة.
يدفع مرتضى عربة يجمع فيها ما يجده مع أشقائه من علب معدنية فارغة وقطع بلاستيكية وبقايا الخبز والأجهزة الكهربائية، وكل ما يمكن بيعه.
يعمل مصطفى على عجلة “ستوتة” مع عدد من أصدقائه.
بلدية مدينة الصدر سبق وأن أزالت الجزرات الوسطية التي كانت مكباً للنفايات لتوسعة الشوارع.
تلكؤ تلك المشاريع أبقى الفاصل بين الشوارع الرئيسة على حاله، لتظل الجزرات الوسطية مكباً للنفايات.
مرتضى لشبكة 964:
نخرج من الصباح وحتى التاسعة ليلاً نجوب الشوارع والأزقة، بحثاً عما يمكن بيعه لأصحاب معامل تدوير النفايات.
نقضي يومنا بتناول أكلات بسيطة رخيصة لتعين أجسادنا النحيلة على مقاومة الإرهاق والتعب.
والدي يعاني من مرض السكري، وأشقائي صغار، والفقر حرمني من الاستمرار بالدراسة لأصبح مسؤولاً عن عائلة.
لم أجد غير هذا العمل لكسب رزقي. أجني بين 15 – 20 ألف دينار في اليوم الواحد.
مصطفى لشبكة 964:
حالي وأصدقائي أفضل من أشقائي إذ نملك عربات “ستوتة” تمكنّنا من نقل نفايات محال المواد الإنشائية وورش “الفيترچية”.
تركنا الدراسة في سن الـ16، ليصبح هذا العمل مصدر رزقنا الأساسي.
“الستوتة” اختصرت علينا الوقت والجهد إلى النصف تقريباً، رغم أن جزءاً مما نحصل عليه يذهب إلى مصاريف إدامتها.