"لا نحتاج بيانات تغريدة واحدة تكفي"

سيد الشهداء: كيف نأمن التزام ترامب معنا إذا سلمنا السلاح؟.. ونحن أقرب لإيران

كشف المتحدث باسم كتائب سيد الشهداء، كاظم الفرطوسي، توقيع أربعة فصائل مسلحة مع اللجنة المشكلة من الإطار التنسيقي على اتفاقية تفاوضية أُطلق عليها “ورقة السيادة” وأُحيلت لرئيس الوزراء، موضحاً أنها تتضمن توقيتات محددة لتنظيم السلاح وأن الحديث عن تسليمه مرتهن بتطبيقها، مؤكداً عدم وجود أي انشقاق داخل الفصائل المسلحة بل اختلاف في وجهات النظر حول آلية التعامل مع الورقة الموقعة، مع إشارته إلى وجود أزمة ثقة مع الأطراف الخارجية مثل الولايات المتحدة وتركيا وليس مع الحكومة العراقية والإطار، إلى جانب تطرقه للموقف الشعبي والانفعال الاجتماعي جراء حظر دخول الطائرات الإيرانية رغم مواقف طهران في دعم العراق بالغاز ومعركة داعش، وذلك في حوار أجراه الإعلامي أحمد كريم تابعته شبكة 964.

وأوضح الفرطوسي أن “هناك اتفاقية ترجمت على ورقة تفاوضية سميت بورقة السيادة، وتتضمن توقيتات لتحقيق بنود محددة، وإذا تم تنفيذها سيبدأ الحديث عن التسليم”، مشدداً: “نحن ملتزمون بتنظيم السلاح، وهذه الاتفاقية بكل ما فيها هي مقدمة لتحقيق هذا المطلب، وهو تنظيم السلاح، لكن حالياً لا يوجد لدينا تسليم للسلاح”.

وبين أن الفصائل الأربعة أبدت استعدادها وحضرت جميع الاجتماعات ووقعت على هذه الاتفاقية، كما وقعت عليها اللجنة المشكلة من قبل الإطار التنسيقي، وأُرسلت الاتفاقية إلى رئيس الوزراء للاطلاع على مدى إمكانية تحقيق هذه المطالب.

وحول عدم إصدار الفصائل بياناً مماثلاً لبيان “أبو آلاء الولائي”، أشار الفرطوسي إلى وجود “أزمة ثقة مع الأطراف الأخرى”، موضحاً: “قد تكون الحكومة والإطار طرفاً واحداً، ولا يمكنني اليوم أن أعتبر الحكومة العراقية طرفاً يمثل الولايات المتحدة أو تركيا، فهي في الأساس طرف يمثلني، ولذلك حتى لو كانت لدي ثقة بالحكومة وباللجنة المشكلة من الإطار، فلا توجد لدي ثقة بالتزام الطرف الآخر، الأميركي والتركي وما شابه ذلك”.

ونفى الفرطوسي وجود انشقاق داخل الفصائل، قائلاً: “لا يوجد انشقاق، وإنما هناك اختلاف في وجهات النظر. فمثلاً، بشأن الورقة الموقعة، يرى البعض ضرورة الاحتفاظ بنسخة منها، بينما نرى أن الموضوع ليس كذلك، فهي مجرد إعلان”.

وأضاف أن كلام الفصائل يتسم بالوضوح والمصداقية لعدم وجود دوائر متعددة لديها، مردفاً: “القرار والرأي لدى الأطراف الأخرى يطرحان بشكل مختلف عبر بيانات نيابية وغير نيابية ومباشرة وغير مباشرة، بينما نحن لدينا متحدث واحد أو بيان واحد أو تغريدة واحدة، وبالتالي يكون الموقف واضحاً”.

وتابع: “يجب أن نعطي أيضاً ضمانات للآخرين تشجعهم على إكمال الطريق. لقد رسمنا اليوم خارطة طريق في ورقة مكتوبة، ونحتاج إلى أن يكمل رئيس الوزراء الطريق، ونحتاج إلى أن يكمل الإخوة في الإطار الطريق، كما نحتاج إلى أطراف أخرى تساعد على إكماله، لأن هذا منجز”، لافتاً إلى أن “إخراج القوات الأميركية من العراق واعترافهم بهذه الطريقة هو ما يجب أن يحتفل به العراقيون جميعاً”.

وفيما يخص الموقف الإيراني، قال الفرطوسي إن “إيران تخوض اليوم معركة، وقد صدر أمس شكر من الجمهورية الإسلامية لرئيس الوزراء”، مضيفاً أن “العراق هو الأقرب إلى إيران من حيث التاريخ والمذهب والمعتقد والجغرافيا والتداخل الاجتماعي والعشائري”.

وأشار إلى أن “إيران وقفت إلى جانب العراق موقفاً كبيراً جداً في معركته مع داعش وفي مواقف أخرى، حتى إنها قدمت الغاز للعراق من دون دفع مباشر، وفق ترتيبات مؤجلة”، متسائلاً: “ثم نأتي نحن ونقول إن طائراتكم لا تدخل؟ من الطبيعي أن يتفاعل الناس عاطفياً، فقد كانت الهجمة والانفعال في المجتمع كبيرين، وخرجت تظاهرات ووقفات احتجاجية ودار حديث واسع حول الموضوع”.