اجتماع مع مستشار الأمن القومي الأمريكي

وزير الخارجية من واشنطن: نشجع الفصائل على ترك سلاحها والانخراط بالسياسة

أعلن وزير الخارجية فؤاد حسين، خلال مباحثات أجراها في العاصمة واشنطن، اليوم السبت، (3 تشرين الأول 2026)، عن قرب إطلاق خطة حكومية شاملة لحصر السلاح بيد الدولة، وجعل قراري الحرب والسلم حكراً على المؤسسات الدستورية، بالتزامن مع ترتيبات مرحلة ما بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده حسين مع نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي، مايك نيدهام، حيث ناقش الطرفان ملفات أمنية واقتصادية وسياسية بارزة. وأكد الوزير سعي بغداد لتشجيع الفصائل المسلحة على التخلي عن السلاح والانخراط في العمل السياسي، إلى جانب استكمال تشكيل الكابينة الوزارية، وتوسيع الاستثمارات الأمريكية في قطاع الطاقة، فضلاً عن بحث سلامة صادرات النفط عبر مضيق هرمز وتنويع منافذ التصدير، مستعرضاً سياسة العراق المتوازنة في علاقاته الإقليمية مع إيران ودول الجوار.

وذكرت الخارجية في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه، أن “وزير الخارجية، السيد فؤاد حسين، التقى يوم الجمعة الموافق 2 تشرين الأول 2026، نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي، السيد مايك نيدهام، في العاصمة واشنطن، بحضور عدد من المسؤولين في مجلس الأمن القومي الأمريكي، بينهم السيد وأين وول، مساعد الرئيس والمدير الأول لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، والسيد مات فالنسكي، مدير شؤون العراق وسوريا والأردن ولبنان”.

وتابع أنه “في مستهل اللقاء، أعرب السيد الوزير عن شكره وتقديره للحكومة الأمريكية، بمختلف مؤسساتها، على الدعم الذي قدمته للعراق في حربه ضد الإرهاب ومواجهة تنظيم داعش الإرهابي، مؤكداً عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وأهمية مواصلة تطويرها بما يخدم مصالحهما المشتركة”.

وأكد الوزير بحسب البيان على “ضرورة استمرار التعاون لمواجهة خطر تنظيم داعش ومنع عودته”.

وتابع أن “اللقاء تناول مرحلة ما بعد انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي، إذ أوضح السيد الوزير أن الحكومة العراقية تعتزم البدء قريباً بتنفيذ خطتها لحصر السلاح بيد الدولة، بما يضمن حصرية السلاح وقراري الحرب والسلم بيد المؤسسات الدستورية”.

أكد حسين “أهمية تطوير إطار شامل للعلاقات العراقية–الأمريكية، يستند إلى التفاهمات السابقة ويعزز التعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتجارية”.

وبين أن “الجانبان بحثا سبل تعزيز سلطة الدولة، وتشجيع الأطراف الراغبة في التخلي عن السلاح على الانخراط في العمل السياسي ونبذ العنف، بما يدعم الاستقرار ويحصر استخدام القوة بالمؤسسات الرسمية”.

وتابع أن “اللقاء تطرق إلى العلاقات العراقية–الإيرانية، في ضوء الحدود المشتركة الطويلة وتشابك الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية بين البلدين. وفي هذا السياق، استعرض السيد الوزير سياسة العراق المتوازنة في علاقاته الإقليمية والدولية، مشيراً إلى اللقاءات التي أجراها رئيس مجلس الوزراء، السيد علي الزيدي، مع قادة ومسؤولي دول الجوار ودول العالم خلال زيارته إلى نيويورك، بهدف تعزيز علاقات العراق ودعم أمن المنطقة واستقرارها”.

وفي الجانب الاقتصادي، أكد حسين “حرص العراق على توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري مع الولايات المتحدة وزيادة حجم التبادل التجاري، مشيراً إلى وجود شركات أمريكية عاملة في العراق، وتطلع الحكومة إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات الأمريكية، ولا سيما في قطاعات النفط والغاز والطاقة والمشاريع المرتبطة بها”.

بحث الجانبان بحسب البيان “إنتاج النفط العراقي وصادراته، وأهمية مضيق هرمز بالنسبة إلى حركة الصادرات العراقية، وضرورة تنويع منافذ التصدير وتطوير خيارات إضافية للنقل عبر خطوط الأنابيب والطرق البرية والبحرية، بما يعزز أمن الطاقة ويضمن استمرارية تدفق النفط العراقي إلى الأسواق العالمية”.

وتابع أن “اللقاء تناول أيضاً تطورات العملية السياسية في العراق، وأهمية استكمال تشكيل الحكومة، بما يعزز فاعلية مؤسسات الدولة وقدرتها على تنفيذ برامجها ومواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية”.

من جانبه، أكد نيدهام بحسب بيان الخارجية “أهمية استمرار التواصل المباشر مع الجانب العراقي، داعياً السيد الوزير إلى زيارة واشنطن بصورة دورية، لما تسهم به هذه الزيارات في إيصال مواقف العراق وأولوياته إلى المؤسسات الأمريكية ومراكز صنع القرار، وتعزيز فهم الرؤية العراقية تجاه القضايا الثنائية والإقليمية، ويشغل السيد مايك نيدهام منصب نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي منذ أيار 2026”.