اتفاق لمدة 3 أشهر
سوريا تبدأ ضخ البنزين إلى العراق.. 57 صهريجاً يومياً عبر بانياس
بدأت الشركة السورية للبترول، اليوم الأحد (27 أيلول 2026)، تنفيذ اتفاق نفطي يمتد لـ3 أشهر قابل للتجديد لتأمين إمدادات البنزين والوقود إلى العراق عبر مصب بانياس النفطي، وكشفت الشركة عن انطلاق الدفعة الأولى بواقع 57 صهريجاً يومياً مع العمل على رفعها إلى 200 صهريج عبر معبر التنف، مبينة أن شركة “UCC” القطرية تتولى شراء المادة من الأسواق العالمية فيما تنفذ الجوانب اللوجستية والنقل عبر الأراضي السورية مقابل أجور ترانزيت رسمية.
تقرير وكالة الأنباء السورية “سانا”، تابعته شبكة 964:
الشركة السورية للبترول تبدأ عمليات نقل البنزين المورد لصالح العراق عبر مصب بانياس النفطي، ضمن اتفاق مدته ثلاثة أشهر قابل للتجديد لتأمين إمدادات الطاقة، في ظل اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
57 صهريجاً يومياً
وأوضح نائب الرئيس التنفيذي لقطاع النقل والتخزين في الشركة السورية للبترول المهندس أحمد قبه جي في تصريح لـ سانا، اليوم الأحد، أن عمليات نقل البنزين إلى العراق بدأت يوم الخميس بواقع 57 صهريجاً في الدفعة الأولى، والعمل جارٍ لرفع القدرة التشغيلية إلى نحو 200 صهريج يومياً عبر معبر التنف.
وأشار إلى أن شركة “UCC” القطرية تتولى شراء المادة من عدة مصادر عالمية، فيما تتولى الجهات السورية نقلها مقابل أجور ترانزيت.
رفع جاهزية ساحات التحميل والمرابط
ولفت قبه جي إلى وجود عشر ناقلات في البحر، جرى تفريغ ناقلتين منها في خزانات الشركة السورية للبترول في بانياس، فيما تستمر عمليات التفريغ والتحميل على مدار الساعة، مبيناً أن الشركة جهزت خلال فترة قصيرة ساحات التحميل وثمانية مرابط تتيح تعبئة ثمانية صهاريج في الوقت نفسه، وذلك بجهود الفنيين والمهندسين والعمال، ووفق إجراءات الأمن والسلامة.
وأوضح قبه جي أن عملية تحميل الصهاريج تبدأ بالتأكد من نظافتها وخلوها من أي مواد أو شوائب، ثم تعبئة المادة والتحقق من الوزن وإغلاق الصهريج بالأختام النظامية، وتنظيم الفاتورة وتسليمها إلى الجمارك، التي تتولى بدورها التحقق من أعداد الصهاريج واستكمال إجراءات الأمن والسلامة، قبل توجهها إلى الحدود العراقية.
دعم دور سوريا كممر للاستيراد والتصدير
ولفت قبه جي إلى أن عمليات الترانزيت توفر عائدات للشركة وللدولة، وتدعم دور سوريا كممر للاستيراد والتصدير ونقل المواد والطاقة بين دول المنطقة، مشيراً إلى وجود خطط لتوسيع نطاق عمليات الترانزيت لتشمل مواد أخرى.
وفيما يتعلق بالمعابر المستخدمة، أوضح قبه جي أن نقل البنزين والفيول يتم حالياً عبر معبر التنف، فيما توجد معابر أخرى يمكن استخدامها لنقل مواد مختلفة، بينها معبر اليعربية ومعبر سمالكا، مشيراً إلى أن عمليات نقل المازوت ستتم عبر معبر السملية.
نحو 1200 صهريج نفط عراقي عبر سوريا يومياً
وحول نقل النفط العراقي عبر الأراضي السورية، أوضح قبه جي أن عدد الصهاريج المنقولة يتراوح حالياً بين 1000 و1200 صهريج يومياً، مع اختلاف الكميات وفق الظروف الجوية وحركة النقل ووصول الصهاريج.
وبيّن أن عمليات النقل بدأت بأعداد محددة بهدف التأكد من الجاهزية الفنية وضبط الكميات وعمليات الترفيق، قبل زيادة الأعداد تدريجياً.
سوريا الثالثة عالمياً بالنقل عبر الصهاريج
وأشار قبه جي إلى أن سوريا تشهد حركة كبيرة في مجال نقل النفط بالصهاريج، لافتاً، وفق ما ذكره، إلى أن سوريا أصبحت في المرتبة الثالثة عالمياً في مجال النقل عبر الصهاريج، بحسب تصنيف أشار إليه تقرير لـ”بلومبرغ”.
وفيما يتعلق بمشاريع نقل الغاز، أكد قبه جي أن العمل جارٍ على تجهيز خط الغاز العربي وصولاً إلى الحدود السورية-الأردنية، إضافة إلى تجهيز تفريع من الخط باتجاه لبنان، مبيناً أن التفريع سيكون جاهزاً خلال نحو 15 يوماً لإيصال الغاز إلى لبنان بعد استكمال الأعمال والتجهيزات اللازمة.
نقل الفحم والكبريت إلى العراق
وحول مشروع خط كركوك-بانياس، بيّن قبه جي أن مذكرة تفاهم أُبرمت مع الجانب العراقي وبمشاركة عدد من الشركات الأجنبية، بينها «شيفرون» و«توتال» و«UCC»، موضحاً أن المباحثات وصلت إلى مراحلها النهائية لتحويل مذكرة التفاهم إلى عقد، تمهيداً للبدء بالأعمال التنفيذية على أرض الواقع.
وأشار قبه جي إلى أن هناك مواد أخرى قيد الدراسة لنقلها عبر الأراضي السورية إلى العراق، بينها الفحم الحجري والكبريت، إضافة إلى المواد التي تدخل ضمن اختصاص الشركة السورية للبترول، ولا سيما الفيول والنفط الخام والديزل والبنزين والنافثا، مؤكداً أن توسيع عمليات الترانزيت يتيح الاستفادة من موقع سوريا وشبكة البنية التحتية النفطية فيها، ويعزز حركة نقل الطاقة والمواد بين دول المنطقة.