خلال لقاء مع البطريرك نونا
الزيدي يعلن شمول المسيحيين العائدين بمشروع المليون قطعة أرض سكنية
أكد رئيس الوزراء علي الزيدي، اليوم السبت (11 تموز 2026)، خلال استقباله بطريرك الكنيسة الكلدانية مار بولس الثالث نونا والوفد المرافق له، أن عودة المسيحيين الذين اضطروا لمغادرة البلاد تمثل أولوية وطنية وحكومية، معلناً عن جهوزية الحكومة لتقديم التسهيلات اللازمة لعودتهم وفي مقدمتها شمولهم بمشروع “المليون قطعة أرض سكنية”، داعياً المستثمرين منهم في الخارج للعودة والمساهمة في البناء والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعي الصحة والتعليم مع توفير كامل الدعم الحكومي لهم ولمشاريعهم.
وذكر مكتب الزيدي في بيان، تلقته شبكة 964 أنه “استقبل رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم السبت، بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، البطريرك مار بولس الثالث نونا، والوفد المرافق له، الذي ضم رئيس أساقفة أبرشية أربيل الكلدانية، المطران بشار متى وردة، وعدداً من رجال الدين المسيحيين”.
وأكد الزيدي أن “قوة العراق تكمن في تنوعه القومي والديني والثقافي، وفي وحدة أبنائه وتكاملهم وتماسكهم الاجتماعي”، مشدداً على أن “المسيحيين مكوّن فاعل، وشريك أساس في بناء الدولة وصناعة تاريخ العراق ومستقبله”.
وأشار الزيدي إلى أن “عودة المسيحيين، الذين اضطروا إلى مغادرة البلاد بسبب الظروف الصعبة التي مر بها العراق، تمثل أولوية وطنية وحكومية”، مؤكداً أن “الحكومة ماضية في ترسيخ الاستقرار، وكل ما يضمن الأمن والسلم الأهلي المستدام”، كما عبر عن “جهوزية الحكومة لتقديم التسهيلات اللازمة لدعم عودة العوائل المسيحية، بما في ذلك شمولها بمشروع المليون قطعة أرض سكني”، مؤكداً أن “العراق وطن لكل العراقيين، وأن التنوع فيه مصدر قوة للمجتمع والدولة”.
ودعا رئيس الوزراء رجال الأعمال والمستثمرين من المسيحيين العراقيين في الخارج إلى العودة والمساهمة في عملية البناء، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات التنموية، لاسيما في قطاعي الصحة والتعليم، مؤكداً أن “الحكومة ستوفر مختلف أشكال الدعم لإنجاح مشاريعهم وتعزيز مساهمتهم في التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل”.
من جانبه، أعرب البطريرك مار بولس الثالث نونا عن “بالغ شكره وتقديره لرئيس مجلس الوزراء، لما يبديه من اهتمام ودعم للعوائل ورجال الأعمال من الطيف المسيحي العراقي”، مؤكداً أن “هذه المواقف والإجراءات تمثل رسالة مهمة من شأنها أن تشجع أبناء المكوّن المسيحي في المهجر على العودة إلى وطنهم، وتعزز ثقتهم بمستقبلهم في العراق”، كما أكد “استعداد رجال الأعمال المسيحيين للإسهام بفاعلية في تنفيذ المشاريع الاستثمارية، والمشاركة في عملية البناء والتنمية، بما يخدم العراق بجميع أبنائه”.
وكان رئيس الوزراء علي الزيدي، قد أعلن الاثنين (6 تموز 2026)، عن تحقيق تقدم ملموس في مشروع توزيع مليون قطعة أرض سكنية، مؤكداً أن معيار التوزيع سيعتمد على الكثافة السكانية ونسب الفقر لضمان العدالة، وشدد الزيدي، خلال ترأسه جلسة الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات، على ضرورة ابتعاد الحكومات المحلية عن الخلافات السياسية وتكثيف الجهد الخدمي، وأوضح أن الجلسة أثمرت عن إقرار 11 قراراً تنموياً، أبرزها تخصيص أراضٍ للسجناء السياسيين، ومنح المحافظات صلاحية استيراد الكلور، وتأليف فرق طبية للتدخل السريع في الزيارات المليونية.