نائبان يشرحان الأزمة ويقدمان الحلول

4 مليارات دولار يخسرها العراق سنوياً بحرق الغاز.. ودعوات لأسطول بحري وطني

حذر عضو لجنة النفط والغاز النيابية خالد سيدو، اليوم الأحد، (14 حزيران 2026)، في تصريح للصحيفة الرسمية تابعته شبكة 964، من مخاطر اعتماد العراق على منفذ تصديري واحد في ظل الأزمات الإقليمية، داعياً إلى استثمار الإمكانات المالية لتأسيس أسطول بحري وطني لنقل الخام بدلاً من الاعتماد على الشركات الأجنبية، فيما استبعدت عضو اللجنة حوراء عزيز الموسوي، للصحيفة ذاتها، إنهاء ملف حرق الغاز المصاحب نهاية العام المقبل، محددةً 4 ركائز استثمارية وبنيوية لإنهاء هذا الهدر الذي يكلف الدولة خسائر تصل إلى 4 مليارات دولار سنوياً، وسط مؤشرات على ارتفاع نسب استثمار الغاز مؤخراً إلى 70% عبر شراكات مع شركتي “BP” و”Total”. جاء ذلك في تصريحات منفصلة للصحيفة الرسمية، تابعتها شبكة 964.

تحذيرات من أحادية منافذ التصدير ودعوة لأسطول بحري

شدد النائب خالد سيدو على أهمية صياغة رؤية اقتصادية شاملة تفك الارتباط بالمنفذ الواحد لتصدير النفط، واصفاً الوضع الحالي بـ “المخاطرة الكبيرة” على الاقتصاد الوطني.

مشروع أنبوب العقبة

أشار سيدو إلى أن أنبوب النفط المتجه نحو ميناء العقبة الأردني كان ليشكل شرياناً استراتيجياً لإنقاذ العراق من تحديات الحاضر لو كُتب له النجاح والفعالية، إلا أنه لم يرَ النور حتى الآن.

تأمين التصدير ضد الطوارئ

لفت إلى غياب الخطط التحسبية للأزمات الطارئة التي قد تغلق المضائق البحرية أو تعطل حركة الشحن، داعياً إلى إنشاء أسطول بحري عراقي متخصص بنقل النفط.

الجدوى الاقتصادية

أوضح سيدو أن كلفة تأسيس هذا الأسطول ضئيلة مقارنة بالفوائد الإستراتيجية، خاصة وأن الشركات الأجنبية تتقاضى حالياً ما بين (3 إلى 4) دولارات عن نقل كل برميل، مؤكداً أن الناقلات الوطنية قادرة على لعب دور محوري في ضمان تدفق الصادرات النفطية بحكم علاقات العراق المتوازنة مع دول المنطقة.

4 شروط لإنهاء حرق الغاز واستبعاد الحسم القريب

من جانبها، حددت النائبة حوراء عزيز الموسوي أربعة شروط رئيسية لإنهاء ملف حرق الغاز المصاحب للعمليات النفطية بشكل كامل، وهي:

تشييد بنية تحتية ضخمة للأنابيب والمعالجة.

إنشاء محطات متطورة للضغط والتجميع.

ضخ استثمارات مالية تقدر بمليارات الدولارات.

تحقيق استقرار أمني وتقني وتشغيلي على المدى الطويل.

وبناءً على هذه المعطيات، استبعدت الموسوي إغلاق هذا الملف بالكامل مع نهاية العام المقبل، نظراً لحجم التحديات الراهنة.

كلفة الهدر السنوي

تتراوح الخسائر المالية الناجمة عن حرق الغاز بين 1 إلى 4 مليارات دولار سنوياً تبعاً لتذبذب أسعار الطاقة العالمية، فضلاً عن الخسائر غير المباشرة المتمثلة في استمرار استيراد الغاز الإيراني لتشغيل محطات الكهرباء، وضياع فرص تشغيل صناعات حيوية كالبتروكيمياويات والأسمدة، إلى جانب التلوث البيئي والأمراض الصحية التي تضرب البصرة والمناطق النفطية.

مؤشرات إيجابية وشراكات دولية

رغم التحديات، كشفت الموسوي عن قفزة في نسب استثمار الغاز المصاحب، حيث ارتفعت من (51% – 53%) لتصل مؤخراً إلى أكثر من (65% – 70%). وأكدت وجود مشاريع واعدة قيد التنفيذ مع شركات عالمية كبرى مثل “BP” و”Total Energies” لإنشاء منشآت تجميع ومعالجة متطورة خلال المرحلة المقبلة.