"نصف قطعة للبيع"
صور: ركود في سوق منازل مدينة الصدر.. 7 أسباب والإقبال على الزراعي أكبر
مدينة الصدر (بغداد) 964
تنتشر على جدران بيوت ومبان في مدينة الصدر لافتات “الدار للبيع”، أو “نصف قطعة للبيع”، بشكل كبير، دون أن يتغيّر مالكوها، الأمر الذي يعكس حجم الركود الذي يشهده سوق العقارات في المدينة.
أسعار العقارات في مدينة الصدر كانت قد بلغت ذروتها بين عامي 2005 – 2006، نتيجة النزاع الطائفي آنذاك، حيث كانت تعيش أحياء المدينة أجواء آمنة إلى حد ما، قبل أنّ تتراجع قليلاً بتحسن الواقع الأمني في العاصمة بعد عام 2010.
أحد سكان شارع الفلاح لشبكة 964:
أملك “نصف قطعة” في مدينة الصدر عرضتها للبيع منذ أكثر من عام ولم أجد من يشتريها بسعر مناسب. العروض دائماً أقل من السعر المحدد بكثير.
القطاعات التي تقع خلف سوق “مريدي” باتجاه السدّة لم تعد ذات قيمة بسبب هذا السوق الذي تمدد على طوال ثلاثة قطاعات تقريبًا، وعزل القطاعات التي خلفه عن العالم. لم يعد أحد يرغب في العيش فيها. منازلنا في هذه المنطقة أرخص بفارق كبير عن أحياء ما بعد سوق “مريدي” صعوداً باتجاه ساحة الخلاني.
صاحب محل “عقارات الكحلاء” في حي “الچوادر” لشبكة 964:
تراجعت أعمالنا منذ نحو سنتين، وانخفض الطلب على العقارات في مدينة الصدر لأسباب سياسية وأمنية واجتماعية عدة، من بينها:
- الكثافة الهائلة للسكان في المدينة حيث يرغب كثيرون بمغادرتها نحو مناطق العاصمة الأقل اكتظاظاً.
- فوضى حركة السّير وانتشار عربات “التكتك” و”الستوتة” وغياب النظام المروري، والذي بدوره يؤدي إلى اختناقات مزعجة تتطلب بعض الأحيان ساعات لاجتيازها.
- انتشار الأسواق العشوائية والتجاوزات بأنواعها في الشوارع العامة والمناطق السكنية.
- تردّي الخدمات بشكل كبير ومؤثر.
- تردّي الوضع الأمني إثر النفوذ العشائري وغياب سلطة القانون.
- تتأثر مدينة الصدر بالمشاكل السياسية أكثر من غيرها من مناطق العاصمة.
- يتخوف المشترون من دفع أموالهم في منازل بمدينة الصدر حيث ترتبط قيمتها بالدينار العراقي والذي يشهد تراجعاً مستمراً مقابل الدولار.
على سبيل المثال انخفضت قيمة الأرض بمساحة 70 متراً في مدينة الصدر بفارق أكثر من 15 ألف دولار منذ رفع أسعار الصرف.
بالمقابل، ارتفعت قيمة المنازل في معظم المناطق الأخرى من العاصمة والتي تباع وتشترى بالدولار.
أبو مهدي سمسار منازل ومحال تجارية في مدينة الصدر لشبكة 964:
أسعار وإيجارات المحال التجارية تسجل ارتفاعاً متزايداً على عكس الدور والمساكن، حيث يسعى كثيرون هنا إلى إيجاد مصادر للدخل.