"جرائم متكررة أسيرة نسيان عابر"
البصرة عن اغتصاب الأطفال: الإدانة لا تكفي بل نحتاج إلى قوانين حماية جديدة
انتقدت رئيسة لجنة المرأة والطفل في مجلس محافظة البصرة، إيمان المالكي، بشدة، القصور التشريعي المستمر والجمود القانوني في مواجهة جرائم اغتصاب وقتل الأطفال، بعد حادثة اغتصاب الطفلة “غزل” وصديقتها، مؤكدة أن السيناريو المخزي يتكرر في كل مرة تُغتصب فيها طفلة في هذا الوطن، حيث تقتصر الردود على موجات الإدانة والشجب والاستنكار من الجميع، بينما تبقى القوانين على حالها الركيك دون أي تعديل.
وقالت المالكي، في بيان تسملت شبكة 964، نسخة منه، إن “السيناريو المخزي يتكرر في كل مرة تُغتصب فيها طفلة في هذا الوطن، حيث تقتصر الردود على موجات الإدانة والشجب والاستنكار من الجميع، بينما تبقى القوانين على حالها الركيك دون أي تعديل، فلا تقر قوانين حماية جديدة، ولا تتخذ إجراءات رادعة، وكأن هذه الجرائم البشعة تحدث في كل مرة للمرة الأولى والأسيرة لنسيان عابر”.
ووصفت المالكي “الفاجعة الأخيرة التي هزت الشارع العراقي، والمتمثلة بقضية الطفلة (غزل) ورفيقتها، (اللتان تعرضتا للاغتصاب، وقتلت الطفلة غزل ورميت جثتها في النهر، بينما نجت صديقتها من الموت)، بأنها تجاوزت حدود الجريمة الجنائية العادية لتكشف عن عمق الأزمة الأخلاقية والسلوكية لدى بعض الأفراد”، معتبرة “الحادثة نموذجاً مرعباً ومخيفاً لعقلية مريضة وسلوك توحشي ينبو عن الفطرة الإنسانية”.
وأكدت المالكي أن “هؤلاء الجناة لا يمتّون بأي صلة إلى المجتمع العراقي الأصيل وقيمه المحافظة التي تقدس الطفولة وتحميها، بل ينتمون حصراً إلى عالمهم المنحرف وسلوكهم الممسوخ الدخيل”.
كما دعت “الجهات القضائية والتشريعية في البلاد إلى إنهاء الركود التشريعي فوراً، والإسراع في صياغة وإقرار قوانين حماية جديدة ومشددة للطفل تتناسب مع حجم المخاطر الحالية”، مشددة في الوقت ذاته على “ضرورة اتخاذ تدابير أمنية وقضائية استثنائية تمنع تكرار هذه الفظائع، مع تنفيذ أقصى العقوبات والقصاص العاجل بحق مرتكبي جريمة اغتصاب وقتل الطفلتين ليكونوا عبرة علنية لكل من تسول له نفسه المساس بسلامة البراءة”.