"استلام وتسليم"
مدافع علي الزيدي توقظ أهل بغداد وتعلن بداية الولاية
استيقظ أهل بغداد صباح اليوم السبت، (16 أيار 2026)، على أصوات المدافع وهي تعلن بداية حقبة علي الزيدي في حكم العراق.
وتعود هذه الأصوات وفق ما نشرته خلية الإعلام الأمني، إلى مراسم الاستلام والتسليم الخاصة برئيس الوزراء الجديد. إذ قال سعد معن رئيس الخلية إن “صوت الاطلاقات المدفعية في المنطقة الخضراء، إجراء رسمي بمناسبة استلام وتسليم رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي لمنصبه”.
ويوم الخميس الماضي، (14 أيار الماضي 2026)، منح مجلس النواب الثقة لحكومة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي ومنهاجها الوزاري، إذ أُقر 14 وزيراً من أصل 23، فيما أُرجئ التصويت على مرشحي وزارات التخطيط والثقافة والإعمار والتعليم والداخلية إلى ما بعد عيد الأضحى.
البرلمان يصوت على المنهاج الوزاري لحكومة علي الزيدي
البرلمان يصوت على حكومة علي الزيدي
ونشرت شبكة 964 في الثامن والعشرين من نيسان الماضي، وبُعيد تكليفه مباشرة، تقارير مبكرة رصدت ملامح رئيس الوزراء علي الزيدي وطبيعة أعماله قبل دخوله السلطة، إذ كشفت عن رجل أعمال يمتلك 15 شركة مسجلة برؤوس أموال تجاوزت 282 مليار دينار، تتوزع بين قطاعات المقاولات والنفط والغذاء والتعليم، وتشمل عقوداً لإطعام 300 ألف عنصر في الجيش العراقي وتأمين السلة الغذائية لـ40 مليون نسمة.
وفاجأ الإطار التنسيقي، غرف الأخبار ومجموعات التحليل السياسي، بطرح اسم -لم يكن متداولاً طوال فترة الأزمة الممتدة 5 أشهر- حين كلف رجل الأعمال الشاب علي الزيدي بتشكيل الحكومة، فبعد سلسلة قوائم طويلة بأسماء المرشحين، لم يرد اسم الزيدي إلا نادراً خلال الشهور الماضية.
شبكة 964 أجرت بحثاً أولياً عن تاريخ وحياة وأعمال الزيدي ما قبل التكليف، فالسيرة التي وزعها بعض أعضاء ائتلاف رئيس الوزراء المنتهية ولايته، بدت مقتضبة ومستعجلة وغير كاملة، إذ لم تتضمن مواليد الرجل ولا مسقط رأسه ولا الجامعات التي حصل منها على شهاداته الجامعية، باستثناء جانب من أعماله المعروفة.
وفي التقرير التالي، مزيد من المعلومات عن رجل الأعمال الشاب الذي يبدو أكثر نشاطاً من المألوف بين مجايليه، إذ يرد اسمه في قوائم طويلة لامتلاك أو المساهمة في شركات تنفذ مشاريع كبيرة، كما يتميز بعلاقات سياسية واسعة، رغم عدم ممارسته السياسة، فماذا نعرف عن ربان العراق القادم؟.
بيانات وزارة التجارة
تظهر بيانات وزارة التجارة/ دائرة تسجيل الشركات، امتلاك “علي فالح كاظم” 15 شركة مسجلة باسمه، وتبلغ رؤوس أموال تلك الشركات في بداية تأسيسها أكثر من 282 مليار دينار عراقي، وتتنوع هذه الشركات بين قطاعات حيوية تشمل: المقاولات العامة والإنشاءات، الاستثمار العقاري والسياحي، النفط والغاز والطاقة الكهربائية، الصناعات الغذائية والزجاجية، والإنتاج الزراعي والحيواني، وصولاً إلى قطاعات التعليم العالي والخدمات الطبية والمالية، ومن أبرز تلك الشركات هي شركة الأويس المتعاقدة لإطعام الجيش العراقي، واستيراد مفردات البطاقة التموينية، إضافة لجامعة الشعب المعروفة.

علاقته بمصرف الجنوب
تأسس مصرف الجنوب، بعد تحوله من شركة للتحويل المالي باسم (شركة الجنوب للتحويل المالي) مساهمة خاصة والتي تم تأسيسها في 2009/6/11 إلى مصرف الجنوب الإسلامي للاستثمار والتمويل في 2016/1/13 وأنهى الإجراءات المطلوبة ومنها زيادة رأس المال من (45) مليار دينار إلى (100) مليار، ومن ثم وصولاً إلى رأسمال مدفوع بلغ أكثر من 510 مليار دينار حتى نهاية عام 2024.
وتوإلى على رئاسة مجلس إدارة المصرف، عدداً من الشخصيات، فتظهر البيانات أن علي الزيدي قد شغل المنصب حتى عام 2019، ثم الاقتصادي البارز محمود داغر، وصولاً إلى الرئيس الحالي مازن صباح أحمد، الذي يشغل المنصب منذ عام 2024.
الجنوب يهنئ مديره السابق
وسارع المصرف إلى تهنئة رئيسه السابق، بمناسبة ترشيحه لمنصب رئاسة مجلس الوزراء، مؤكداً بأنه “استحقاق يعكس مسيرة حافلة بالكفاءة والنزاهة والقيادة الرشيدة”.
وأشاد المصرف بخبرته في القطاع المصرفي، وقال إنها “نموذج يحتذى به في الإدارة المسؤولة وبناء الثقة”.
مصرف الجنوب ممنوع من التعامل بالدولار
وفي شباط/ فبراير 2024، منع البنك المركزي العراقي 8 بنوك تجارية محلية من التعامل بالدولار، من بينها مصرف الجنوب، وذلك في إطار الإجراءات المتخذة للحد من عمليات الاحتيال وغسل الأموال وغيرها من الاستخدامات غير المشروعة للعملة الأميركية.
وبحسب الموقع الرسمي للبنك المركزي فإن مصرف الجنوب الإسلامي ممنوع من التعامل بالدولار حتى الآن.
الزيدي يطعم الجيش والشعب
يمتلك الزيدي شركة الأويس للتجارة والمقاولات العامة والتجهيزات الغذائية والصناعات الغذائية المحدودة، ومن أبرز مشاريعها إطعام الجيش العراقي، حيث أبرمت عقد مشاركة مع الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية لإطعام الجيش العراقي بالأرزاق الجافة والطرية والتي تمثل 41 مادة وبعدد إجمالي 300 ألف مقاتلاً، الطعام بشكل يومي.
ومن المشاريع الأخرى هو مشروع السلة الغذائية، حيث تم إبرام عقد مشاركة بين شركة الأويس والشركة العامة لتجارة المواد الغذائية، لتزويدها بسبع مواد غذائية، لتموين 40 مليون نسمة.
الزيدي يرعى المنتخب الوطني
في تشرين الثاني نوفمبر 2023، وقع مصرف الجنوب الذي يساهم فيه الزيدي، على أكبر رعاية رسمية للمنتخب الوطني، وذلك خلال التصفيات المزدوجة المؤهلة لكأسي آسيا والعالم، ولمدة 3 سنوات.
وعن تفاصيل العقد للسنة الأولى، يقول علي شاكر، معاون المدير المفوض لمصرف، فإنه بقيمة 3 مليارات دينار، وفي السنة الثانية والثالثة 3 مليارات و500 مليون دينار لكل سنة، ويتضمن توفير حافلات وملابس ومستلزمات أخرى، إضافة لمكافآت تشجيعية للاعبين وإقامة المعسكرات.