تنبيهات سريعة من محمود داغر
الخليج سيصمد والعراق لن يضمن رواتب الموظفين ومقاتلي الفصائل!
قال الدكتور محمود داغر الخبير الاقتصادي والمسؤول السابق في البنك المركزي، إن العراق هو “المتضرر الأكبر” من إغلاق مضيق هرمز وتعثر تصدير النفط، فبلدان الخليج لديها صناديق ثروات سيادية تتيح لها الصمود، بينما العجز الذي سيواجه رواتب العراقيين سيصل إلى مستوى خطر (مليون برميل نفط في أفضل الأحوال مع نقص 3 ملايين برميل)، كما أن المتضرر من ذلك هو الجميع بما فيهم “أفراد الفصائل”، طبق تقديراته خلال حوار مع الإعلامي سجاد جعفر، تابعته شبكة 964:
محمود داغر:
قضية هرمز، إذا لم تحل سريعاً فستتدخل قوى أخرى عالمية لحمايته، وهذا موضوع يجب أن نفهمه، ولا نذهب مع العاطفة لنتخيل أن الحرب هي فقط بين إيران والكيان الصهيوني والولايات المتحدة.
أكبر المتضررين من غلق مضيق هرمز هو العراق، فالكل لديه صناديق سيادية (ذخائر مالية استثمارية كبرى تشتهر بها دول الخليج) يستطيعون من خلالها ضمان استدامة حياتهم، إلا العراق فليس لديه صندوق سيادي، ومع كل الجهود المبذولة من وزارة النفط، فلن يستطيع العراق تمرير أكثر من مليون برميل، ونحن نحتاج في الشهر الواحد 8 ترليون دينار فقط للرواتب (النقص سيبلغ نحو 70%).
الحكومات المتعاقبة على العراق، كان هدفها توفير “التعيين” لإرضاء الناس، ووصلنا اليوم إلى مرحلة نحتاج فيها إلى 8 ترليون دينار شهرياً لتوفير الرواتب، والرواتب هي الخط الأحمر للجميع حتى لجماعة الفصائل.
لا شك أن الحروب الحالية كلها ذات محتوى اقتصادي، ولا يمكن إبعاد الاقتصاد من مستهدفات هذه الحروب، لا سيما أن الولايات المتحدة كأكبر قوة عظمى اقتصادياً وعسكرياً، ومع دخول الصين أصبحت هي المنافس بدخولها على الصناعة وخطوط الطاقة والمعادن، وبالتالي باعتقادي أن الصين هي واحدة من المستهدفات الرئيسية في هذه الحرب، وهي تقف بشكل واضح مع إيران ومع روسيا، مشكلة محوراً اقتصادياً.