النائب كاظم الشمري وأيام العراقية

كتلة علاوي توجه نداءً للمالكي: انسحب.. تذكّر تنازلنا لك بضغط من أوباما 2010

يتذكر النائب عن تحالف خدمات كاظم الشمري، أيام تمثيله للقائمة العراقية التي حصدت أعلى الأصوات عام 2010، حين قامت إدارة أوباما بالضغط وأرسلت نائبه بايدن إلى بغداد، كي يضغط من أجل انسحاب إياد علاوي ومنح نوري المالكي ولاية ثانية، وناشد الشمري زعيم دولة القانون “بتقدير المصلحة العليا للبلاد” والانسحاب من الترشيح أمام ضغوط ترامب، حسب تعبيره في حوار مع الإعلامي كريم حمادي، تابعته شبكة 964.

كاظم الشمري:

لقد مر شريط الذكريات أمامي الآن، فما نعيشه اليوم يعيدنا إلى عام 2010، حين أعلنت الإدارة الأمريكية الموقف ذاته ولكن بالاتجاه المعاكس آنذاك، أرادت إدارة أوباما السيد المالكي، وأرسلت نائب الرئيس بايدن إلى بغداد للضغط على “القائمة العراقية” الفائزة بـ91 مقعداً، وأصر بايدن حينها على أن يكون المالكي رئيساً للوزراء، ألم تكن تلك “إملاءات”؟ لقد كنت نائباً في “العراقية” وعشت تلك التفاصيل، وأتساءل اليوم لماذا لا تسمى تلك التدخلات بالإملاءات بينما يوصف موقف اليوم بهذا الوصف؟

لقد قبلنا في ذلك الوقت بانسحاب “العراقية” رغم كوننا الكتلة الأكبر، وكان ذلك لدرء المشاكل وتحقيقاً للمصلحة الوطنية، لأن أمريكا أرادت المالكي فقلنا “انتهى الأمر”، واحترمنا الضرورة الدولية لحماية الوطن رغم أن إرادة الشعب كانت مع “العراقية”.

اليوم، هذه الإدارة الأمريكية ذاتها تحذر من أنه في حال تولى السيد المالكي الرئاسة، فستُفرض عقوبات على البنك المركزي وتحجز الأموال العراقية وتعاقب شركة سومو، وغيرها من الإجراءات الاقتصادية القاسية. إن ذات الهاجس الذي دفعنا للقبول عام 2010، يدفعنا الآن للرفض، مصلحة البلد تقتضي إبعاده عن أزمة “أحنا مو كدها” ولا نملك القدرة على مواجهتها.

أما داخل الإطار التنسيقي، فبعد أن رشح جزء منهم المالكي، تراجع الآن نحو 90% منهم، إن لم تكن النسبة قد وصلت إلى 100%، ودولة القانون تعلم بذلك.