مرافعة صريحة لنائب رئيس البرلمان

العصائب: كيف نجبر السنة على المالكي؟ عودته ستفتح كل “الدفاتر العتيقة”

قال عدنان فيحان النائب الأول لرئيس مجلس النواب، والقيادي البارز في العصائب، إن اعتراض الرئيس الأميركي على ترشيح نوري المالكي للحكومة العراقية “أمر معيب”، ولكن ما الحل؟ هل نذهب إلى مواجهة بينما “يغيب النظام الدولي وتنفرد أميركا”؟ وزاد على ذلك في حوار مع الإعلامي كريم حمادي، تابعته شبكة 964، إنه بغض النظر عن موقف ترامب فكيف يمكن أن نجبر المكون السني على المالكي بينما أجمعوا على رفضه، مفسراً موقفهم بأنه محاولة تجنب “فتح الدفاتر العتيقة” التي تعود خصوصاً إلى ولايته الثانية.

فيحان:

سمعت اعتراضاً من بعض القوى الدولية، حول خلفيتي في المقاومة وكنت يوماً من الأيام معتقلاً، وكان الاعتراض كيف أتسنم منصباً مثل نائب رئيس البرلمان، لكن في النهاية هذا شأن داخلي، والمنصب هو منصب تشريعي وليس تنفيذياً وجاء نتيجة الانتخابات وتصويت الناس.

سمعت جواب هذا الاعتراض من مختلف الألوان، ليس فقط من قيادات الشيعة، بل سمعت حتى من قادة المكون السني، وبصريح العبارة كانت الإجابة موحدة من الطرفين السنة والشيعة، بأن هذا الوضع ليس قابلاً للنقاش، فبالنهاية هذا الشخص منتخب من أبناء الشعب العراقي وجاء كنائب يمثل أبناء الشعب وتم انتخابه لهذا المنصب من ممثلي أبناء الشعب العراقي، فأين الديمقراطية؟ وما هذا الاعتراض المخالف للديمقراطية التي ينادون بها؟

جرت العادة على أن المكون الأكبر، يتفق على مرشح لرئاسة الوزراء، ويتم عرض هذا المرشح على القوى الوطنية في الفضاء الوطني من المكون السني والكردي، بانتظار الإجماع أو الأغلبية التي تسمح بتشكيل الحكومة لتمضي هادئة ومستقرة، ولكن أول اعتراض على ترشيح السيد المالكي، جاء اليوم من المكون السني، قبل الاعتراض الدولي، واعتراض المكون السني محترم ويناقش، باعتبار هذا الشأن داخلياً وهم شركاء في العملية السياسية.

فعندما عرض المكون السني مرشحه لرئاسة البرلمان، وكان هناك اعتراض من المكون الشيعي على الشخص “سين”، تقبلوها وتم النقاش ووصلنا إلى اختيار الشخصية التي ترضي جميع الأطراف، فبالتالي مثلما هذا الأمر محسوب على المكونات الأخرى، فهو محسوب على المكون الأكبر.

أما الاعتراض الأمريكي، فهو سابقة خطيرة وتحدث لأول مرة بهكذا شكل علني، وهذا موضوع يجب أن تقف أمامه القوى السياسية بشكل واضح.

التدخل الأمريكي مرفوض، ويجب التعامل معه بشكل واضح وصريح، كدولة تحترم كيانها وخصوصيتها، ولكن يجب مناقشة أثره أيضا، فهو ليس من المسلمات، ولكن نرى اليوم المشهد العالمي، فليس هناك احترام لسيادة الدول ولا القوانين ولا الأعراف الدولية، فالأمم المتحدة غائبة ومجلس الأمن أيضا كذلك، واليوم الإدارة كأنها “قانون الغاب”، فهذه ظروف يجب ملاحظتها للحفاظ على استقرار الدولة ونتجنب الدخول في هكذا مأزق أو الرجوع إلى الخلف.

موقف صادقون تجاه ترشيح السيد المالكي، كان واضحاً وصريحاً، كان هناك تحفظ من البداية، هذا التحفظ كان بخصوص أن كثيراً من الأمور الداخلية ممكن أن تعود إلى السطح من جديد وتصبح لنا أزمة جديدة في التعاطي والتعامل في ملفات سواء كانت داخل المكون الأكبر أو على مستوى الفضاء الوطني، فلذلك كان تحفظنا واضحا وصريحا، ونعتقد أنه خلال هذه الفترة يجب أن يستمر الهدوء والاستقرار ويعضد هذا النجاح المتحقق، ولسنا بحاجة إلى العودة إلى الخلف و”نرجع نفتش بدفاتر وأزمات قديمة تجاوزناها”.

قلنا: سيتم التعامل بإيجابية مع ما يتم الاتفاق عليه من مخرجات يتفق عليها المرشحون الثلاثة، المالكي والعبادي والسوداني، لكن الاتفاق كان ثنائياً وليس ثلاثياً.

طموحنا في المرحلة المقبلة، أن نصل إلى عدد مقاعد أكبر من العدد الذي حصدناه اليوم، بما يؤهلنا لإدارة البلد، وهذا طموح سياسي ومشروع.

لدينا تواصل مع كل السفارات العالمية، ونلتقي بهم ويتواصلون مع سماحة الشيخ الخزعلي أو مع الكتلة النيابية، والمحظور الوحيد الذي لدينا الآن هو التواصل مع الولايات المتحدة الأمريكية، أما باقي السفارات فنلتقي بها “طبيعي جداً”.