عالية نصيف وسياسيون كرد
جدل التصويت على يار الله يمتد إلى X.. هل الجيش يقتصر على الناطقين بالعربية؟
أثار تصويت مجلس النواب العراقي على تثبيت رئيس أركان الجيش يار الله، جدلاً واسعاً عبر تدوينات متبادلة على منصة X، حيث تداول نواب حاليون وسابقون ومواطنون آراءهم حول دور الجيش والبيشمركة وآلية إدارة البرلمان للجلسة، إذ نشر النائب الكردي السابق هوشيار عبدالله تدوينة تساءل فيها عن تصرف رئيس مجلس النواب تجاه نائبه فرهاد الأتروشي خلال الجلسة، متسائلاً ما إذا كان يعكس قوة في الإدارة أم يكشف عن عدم الأهلية لإدارة البرلمان. وردت النائبة الحالية عالية نصيف بتدوينة اعتبرت أن التصرف يعكس هيبة المجلس وعدم التهاون مع من يحاول استغلاله لأجندات خاصة، على حد تعبيرها.
كما كتب نائب كردي سابق، سركوت شمس الدين، تعليقاً على تدوينة لمواطن: “عجيب من بشر… واحد لا يعترف بالجيش العراقي، ولا يقبل دخوله أربيل، وبكل وقاحة يريد منصب رئاسة أركان الجيش!”، حيث أشار النائب السابق إلى أنه “دستورياً، الجيش لا يتواجد في المدن والبيشمركة جزء من القوات المسلحة لحماية الإقليم، وحرس الحدود قوة اتحادية في كردستان.. فهل يُقتصر تعريف الجيش العراقي على القوات الناطقة بالعربية فقط؟”.
وبعد جلسة شهدت مشادة كلامية بين رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي ونائبه الثاني فرهاد الأتروشي، أعلن الأخير عن لجوئه للقضاء، مبيناً أن الحلبوسي أضاف فقرات على جدول الأعمال غير متفق عليها، وأسرع في التصويت على مناصب حساسة في الدولة ومنها منصب رئيس أركان الجيش، مبيناً أن ما فعله رئيس البرلمان مخالف للمادة تاسعاً من الدستور والمادة (37/ثانياً) من النظام الداخلي، معتبراً التصويت خرقاً للشراكة الوطنية والتوازن والتوافق السياسي.
وذكر الأتروشي في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه، أنه “يمر العراق بظروف صعبة وبالغة التعقيد وكذلك الأوضاع الإقليمية والدولية، قام رئيس مجلس النواب، بخطوة تعقد المشهد السياسي أكثر وتثير تساؤلات كثيرة، وذلك من خلال الاستعجال المريب في التصويت على بعض الدرجات الخاصة”.
وأضاف الأتروشي أن “رئاسة مجلس النواب قد عقدت اجتماعات عديدة قبل انعقاد جلسة اليوم الثلاثاء، وجرى خلالها الاتفاق على فقرات جدول أعمال الجلسة وتضمن التصويت على تعديل النظام الداخلي لدمج عدد من اللجان وتسميتها ومهامها واختصاصاتها، بالإضافة إلى فقرة مناقشات عامة، ولكن للأسف الشديد ما حصل من إضافة فقرات أخرى على جدول الأعمال غير متفق عليها، وعرض هذا الموضوع بهذه الطريقة على مجلس النواب والإسراع في التصويت على مناصب حساسة في الدولة ومنها منصب رئيس أركان الجيش، تثير شكوكاً كبيرة لدينا ولدى المكونات والأطراف الأخرى والشركاء في العملية السياسية”.
ولفت الأتروشي إلى أن “ما حصل اليوم مخالفة صريحة للمادة تاسعاً من الدستور والمادة (37/ثانياً) من النظام الداخلي، ويعد ذلك خرقاً للشراكة الوطنية والتوازن والتوافق السياسي وهو أمر غير مقبول جملةً وتفصيلاً”.
وأكد الأتروشي، أن “هذا التصويت لا يترتب عليه أي أثر قانوني وإداري، وســنقوم باتخاذ كل الإجــراءات القانونية والدســتورية وبما فيها اللجوء إلى القضاء”.