انتهى نظام 2003
لا تراجع عن الأسيكودا.. الحكومة تدعو التجار إلى تقبل الواقع الجديد
دعت الحكومة العراقية، اليوم الأحد (15 شباط 2026)، المعترضين على تطبيق نظام الأسيكودا والتعرفة الكمركية، إلى تقبل الواقع الجديد والامتثال للقانون، موضحة على لسان المتحدث باسمها باسم العوادي، أن هذا النظام المطبق في أكثر من 100 دولة، سيطبق في العراق بإشراف أممي ودولي، وأن جزءاً من تطبيق الأسيكودا مرتبط بالتزامات العراق الدولية، في مجالات مكافحة غسيل الأموال وتهريب العملة والبضاعة والتجارة الدولية، مضيفاً أن العراق أعتمد بعد عام 2003 على عملية اسماها “بالاعتبطاية” في إدارة ملف الكمارك والضرائب، وأن موعد تغيير هذه العملية قد حان الآن.
وذكر العوادي في حديث مع القناة الرسمية، وتابعته شبكة 964، أنه “خلال الأيام الماضية مع بدايات تطبيق نظام الاسيكودا، حصل بعض التلكؤ في الموانئ وتأخرت الكثير من البضائع، وحسب تقديرات الحكومة فبعضها تأخرت بصورة طبيعية والبعض الأخر، بصورة غير طبيعية، والحكومة عندما طبقت نظام الاسيكودا فهذا لا يعني أن هناك مشكلة بينها وبين التجار ولكن هذه الخطوة هي عملية تنظيمية”.
وأضاف العوادي “من أجل انسيابية خروج السلع والتسهيل على القطاع الخاص والتجار العراقيين، قررت الحكومة العراقية تصفير نسبة الحكومة للبضائع الموجودة في المخازن -هذه المخازن هي عبارة أداة مشتركة وبين الموانئ والنقل البحري وأيضا بالتعاون مع القطاع الخاص- فبالتالي تم تصفير أجور الحكومة وأيضا تصفير 50% من أجور الشريك المستثمر”.
ولفت العوادي إلى أنه “في ظل الأجواء الأخيرة التي عشناها جميعاً، والإشاعات الكثيرة التي تحاول أن تظهر الحكومة والدولة العراقية عموما وكأنها شيء متوثب للإضرار بالقطاع الخاص أو الإضرار الناس، وهذا شيء غير موجود”، مبيناً أن “القطاع الخاص وطبقة التجار شهود على مستوى التفاعل الذي قامت به الحكومة، وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح”.
وأشار العوادي إلى أن “التجارة من عام 2003 وإلى اليوم بالخصوص فيما يتعلق بالضرائب والكمارك، كانت أشبه بالاعتباطية، وبصورة مبسطة كانت الأمور تجري على شكل” كونتينر “صغير عليه 3 ملايين و” كونتينر “كبير عليه 4 ملايين، وبغض النظر عن ما هو موجود داخل” الحاوية “أو” الكونتينر “، وبالتالي هذه كانت طريقة قديمة فرضت بالأمر الواقع في التغيير ما بعد عام 2003، واستمرت بفعل التداعيات والأحداث الأخيرة”.
وأكد العوادي، أن “نظام الاسيكودا نظام تابع للأمم المتحدة ولم تأت به الحكومة العراقية، ومطبق في 102 دولة حول العالم، ومربوط مع منظمة الاوكيتاد التابعة للأمم المتحدة، وجزء من تطبيق الأسيكودا مربوط بالتزامات العراق الدولية، في مجالات مكافحة غسيل الأموال وتهريب العملة والبضاعة والتجارة الدولية”.
وشدد الناطق باسم الحكومة على أن “هذا النظام هو ليس لاستهداف طبقة معينة، ولا صحة للإشاعات التي تتحدث عن قلة السيولة في الدولة العراقية ولهذا ذهبت باتجاه هذا النظام، هذا كله غير صحيح، لأن عملية الواقع التجارية والمحاسبة والكمارك منذ عام 2003، كانت عملية اعتباطية طارئة وبالنهاية الآن هذه السنة أو السنة القادمة أو بعد 3، الكل يعلم أن هذه الأمور المؤقتة لا بد أن تنتهي والذهاب إلى الأمور الصحيحة”.
وأوضح العوادي، أن “هذا النظام الجديد (الأسيكودا) طبقناه، وليس لدينا (نصوص قرآنية ولا عندنا ملائكة)، هي أنظمة أتمتة إلكترونية، تعمل عليها فرق عراقية بإشراف دولي وأممي”، لافتاً إلى أنه “بمرور الزمن وما بعد التطبيق، إذا ما كان هناك أي نوع من أنواع الحيف الذي قد يلحق بطبقة اقتصادية أو مجموعة أو نوع معين من السلع، فهناك نقابات واتحادات للقطاع الخاص العراقي ومتحدثين باسمهم، وباب رئيس الوزراء والحكومة العراقية مفتوح لهم، ومن الممكن معالجة أي حيف قد يطال التجار أو غيرهم من الطبقات”.